اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٦ أيلول ٢٠٢٦
متابعة - شهاب
في أول لقاء إعلامي له عقب توليه رئاسة المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أجرى الدكتور خليل الحية مقابلة شاملة عبر شاشة 'التلفزيون العربي'، تناول فيها مختلف الملفات الفلسطينية والإقليمية، إضافة إلى أبعاد إنسانية وشخصية تتعلق بالتضحيات والعائلة. وقد وجّه الحية دعوة صريحة لرئيس السلطة محمود عباس للقاء به، مؤكداً الجهوزية التامة للجلوس معاً لوضع أسس لبرنامج وطني ووحدة حقيقية.
وفي مستهل حديثه الذي تابعته وكالة (شهاب)، وجه د. الحية، بكل اعتزاز، التحية لأبناء الشعب الفلسطيني الصابر والصامد في القدس، والضفة الغربية، وقطاع غزة، والشتات، مخصصا التحية للعائلات المكلومة والشهداء والجرحى والأسرى الأبطال.
وشدد على أن التحدي الأول والأكبر أمام الشعب الفلسطيني هو وقف العدوان المستمر والذي وصل إلى حد الإبادة في غزة، إلى جانب ما يرتكبه الاحتلال في الضفة الغربية من استيطان وحرق للمنازل وملاحقة واستهداف للمسجد الأقصى والمقدسات.
ولفت إلى خطورة محاولات تغييب القضية الفلسطينية، مستنكراً منع رئيس السلطة محمود عباس من الوصول لاجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومعتبراً أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو هو من كان يستحق المنع لا رئيس السلطة.
السابع من أكتوبر وتداعيات المعركة
وفي قراءته لذكرى السابع من أكتوبر وتداعياتها بعد ثلاث سنوات، أوضح الحية أن هذه المعركة جاءت رداً على سلوك الاحتلال الإجرامي ولمحاولة طمس القضية الفلسطينية، مبيناً أن طبيعة الاحتلال الإجرامية ظهرت عقب ذلك بأبشع صورها من قتل وتجويع وتشريد.
ولفت إلى أن الاحتلال ضيع خلال العدوان على قطاع غزة، فرص التوصل إلى اتفاق وتسبب في مقتل أسرى 'إسرائيليين' بسبب تعنته.
وأشار إلى أن العالم أظهر رفضاً متزايداً للاحتلال 'الإسرائيلي' واتسعت حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن هناك واقعاً جديداً ينتظر القضية الفلسطينية يقول للاحتلال 'كفى ويجب أن ينتهي الاحتلال'.
وشدد على أن الاحتلال يطمح إلى نفي الشعب الفلسطيني، لكن شعبنا سيواجه مخططات التهجير، وستبقى الحركة تدافع وتقاوم بكل الأدوات والوسائل المشروعة.
الأبعاد الإنسانية
وعن البعد الشخصي والإنساني، أكد الحية أن فقدانه لأبنائه الشهداء الأربعة وأحفاده وإخوته على مدار ربع قرن لا يزيده إلا إصرارًا وعزيمة على مواصلة الطريق لتحقيق الأهداف المشروعة للشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن هذه الآلام تتحول إلى صلابة وصمود لدى كافة العائلات الفلسطينية المكلومة.
خارطة الطريق وجهود الوسطاء
أوضح الحية أن الحركة تعاملت بمسؤولية وطنية عبر فريق مفاوض بوصلته مصلحة الشعب، مشيراً إلى أن الحركة طالبت مراراً وتكراراً بتطبيق خارطة الطريق التي قدمها الوسطاء ومجلس السلام وملادينوف في نهاية شهر يوليو الماضي، والتي توافقت عليها الحركة وتبدأ باستكمال المرحلة الأولى من اتفاق غزة وتنتهي بإقامة الدولة.
وذكر أن ملادينوف يبذل جهداً كبيراً ويمثل مجلس السلام، داعياً المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بها.
وفي سياق متصل، كشف الحية عن لقاءات متكررة جمعته بالجانب الأمريكي خلال العامين الماضي والجاري لأكثر من أربع مرات، حيث تم تقديم مطالب الشعب الفلسطيني العادلة وشرح سلوك الاحتلال وعدم التزامه بالاتفاقيات.
وأشار إلى أنه لمس حالة من التفهم ووصف اللقاءات بالإيجابية وسماع الثناء في السر والعلن، مؤكداً في الوقت ذاته الحاجة إلى أفعال حقيقية عملية.
وأشار الحية إلى أن الدول العربية والإسلامية جاهزة لإغاثة غزة غير أن الاحتلال يعرقل ذلك، لافتاً إلى أن المنظومة الدولية أصبحت عاجزة عن إلزام 'إسرائيل' بالإرادة الدولية.
كما شدد د. الحية على أن استقرار المنطقة يعتمد كلياً على نيل الشعب الفلسطيني لحقوقه وإقامة دولته المستقلة.
الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني
على الصعيد الداخلي، وضع الحية الوفاق الوطني كبوابة أساسية لإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية بدءاً من منظمة التحرير، مشدداً على أن الوقف الفوري للعدوان هو الأولوية القصوى تليها الوحدة الوطنية.
وأعرب عن تطلعه لأن تكون الانتخابات الفلسطينية بوابة حقيقية لوحدة غزة والضفة والقدس جغرافياً وسياسياً.
ودعا الحية بوضوح إلى الجلوس سويا مع رئيس السلطة محمود عباس لوضع أسس لبرنامج وطني ووحدة حقيقية، موضحاً أنه في حال جرى تأجيل الانتخابات الفلسطينية فيجب أن يكون ذلك مدخلاً لترتيب البيت الفلسطيني.
كما أكد أنه في حال التأجيل سيبقى التحالف قائماً ومفتوحاً للجميع لتشكيل حالة وطنية فاعلة في مواجهة التحديات.
دبلوماسية إقليمية ووساطة في ملف اليمن
وفي ملف العلاقات الإقليمية والدولية، أعلن رئيس المكتب السياسي لحماس أن الحركة، انطلاقاً من حرصها على مقدرات الأمة العربية والإسلامية، تبذل جهوداً وتطرح وساطات لوقف النزاعات ورأب الصدع في المنطقة، مؤكداً قيام الحركة بعرض وساطة بين الأطراف المتنازعة في اليمن وفيما يخص حرية الملاحة البحرية، بالتعاون مع مجموعة من الدول.
وأكد الحية أن المستفيد الوحيد من صراعات المنطقة وإراقة الدماء فيها هم أعداء الأمة، مشدداً على أن حماس تعتمد سياسة متوازنة قائمة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والحرص على استقرار الخليج وسوريا ولبنان والأردن والعراق، واستثمار كل جهد إيجابي يصب في مصلحة القضية الفلسطينية والانعتاق من الاحتلال.
كما أعرب الحية، عن تمنياته بالاستقرار والازدهار لسوريا.
الانتخابات الإسرائيلية: 'دمنا ليس وقوداً للدعاية'
وفي ختام المقابلة، وتعليقاً على المشهد السياسي الداخلي لدى الاحتلال والانتخابات 'الإسرائيلية'، شدد الحية على أن جميع الأحزاب 'الإسرائيلية' المتعاقبة تاجرت بالدم الفلسطيني وولغت فيه.
وقال الحية: 'نحن لا نقبل بحال من الأحوال أن يكون الدم الفلسطيني وآلام شعبنا وقوداً للمزايدات والدعاية الانتخابية الإسرائيلية، ورسالتنا للعالم أن شعبنا سيبقى ثابتاً على أرضه ومتمسكاً بحقوقه المشروعة حتى زوال الاحتلال'.

























































