اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ١٦ أيلول ٢٠٢٦
دعت قيادتا حزب الله وحركة أمل إلى التعامل مع المرحلة الراهنة 'بمسؤولية وطنية عالية'، مؤكدتين أن السلم الأهلي يمثل 'خطًا أحمرًا ومسؤولية وطنية مشتركة'.
وأكد البيان الصادر عن اجتماع الطرفين يوم الاثنين، بحضور رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله الشيخ علي دعموش ورئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل مصطفى الفوعاني، أن 'الشراكة الوطنية والعيش المشترك يشكلان أساسًا لحماية لبنان'، مجددتين رفض أي مقاربة سياسية تعتمد الإقصاء أو فرض الغلبة أو الوقائع الجديدة.
كما دعت القيادتان إلى تحجيم الخلافات والتباينات ضمن الإطار السياسي والدستوري، بما يضمن مصالح اللبنانيين ويحافظ على الدولة ومؤسساتها. وشددتا على رفض كل أشكال التحريض والتوتير والفتنة، مشيرتين إلى أن معالجة الخلافات لا تكون بالتصعيد، بل بالحوار والاحتكام إلى المؤسسات، لمنع الانزلاق نحو ما يهدد السلم الأهلي ويزيد من معاناة اللبنانيين.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت حساس، حسب ما أوضحت مصادر سياسية لـ'المركزية'، إذ سبقه بأيام قليلة تهديد من النائب حسين الحاج حسن، عضو كتلة الوفاء للمقاومة، حيث حذر من حدود صبر حزب الله، موجها تهديدًا للدولة وأنصار خياراتها، ما أثار مخاوف من تهديد السلم الأهلي. وتتساءل المصادر عمّا إذا كان بيان حركة أمل يعكس رفضها لهذا الخطاب التصعيدي، وقدرتها على إقناع حزب الله بالابتعاد عنه، سيما أن هذا النوع من الخطاب هو المهدد الفعلي للسلم الأهلي.
وتشير المصادر نفسها إلى وجود خلافات بدأت تطفو على السطح بين مناصري أمل وحزب الله، خصوصًا في منطقة النبطية، حيث بدأ أنصار حركة أمل يعربون عن استيائهم من الوجود العسكري لحزب الله، ورؤيتهم له كعامل يثير القصف والغارات، بعيدًا عن تعبیراتهم السابقة المتعلقة بالحماية والتحرير. وبدأ الحديث يزداد حول رغبة سكان الجنوب والنبطية في عودة الدولة والثقة بها بدلًا من الحزب.
وتعكس مشاركة النائب ناصر جابر، عضو كتلة التنمية والتحرير، في استقبال رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في النبطية، مقابل غياب نواب حزب الله، مؤشرات على حدوث تصدع في قاعدتي الثنائي. وتثار التساؤلات حول ما إذا كان اجتماع القيادات هدفه الأساسي تقويم هذه الخلافات ومحاولة تخفيف الاحتقان لدى القواعد الشعبية قبل أي أجندة أخرى











































































