اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة سوا الإخبارية
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
كشفت مصادر من حركة ' حماس '، أن استجواباً أجرته لشخص تتهمه بالعمل مع العصابات المسلحة التي تنشط في مناطق السيطرة الإسرائيلية في قطاع غزة ، أظهر نمواً في الدعم المقدم من قوات الاحتلال لتلك المجموعات على المستويين العسكري، والتدريبي.
وأفادت المصادر لصحيفة 'الشرق الاوسط'، التي تعمل في أجهزة أمنية واستخبارية تابعة لـ'حماس' أن منتسبيها استجوبوا قبل أيام أحد المتهمين بالعمل مع 'العصابات الموالية لإسرائيل'، كان قد تم القبض عليه خلال ملاحقة خلية في غرب مدينة غزة.
ووفق المصادر فإن الاستجواب كشف عن معلومات أن 'إسرائيل تدرب عناصر العصابات على استخدام مسيرات (درون) تحمل متفجرات، وأسلحة، ويطلقون منها النيران'. ونقلت المصادر أن الشخص الذي جرى استجوابه 'أكد أنهم استخدموا بعضاً من تلك المسيرات مؤخراً، وأطلقوا النار باستخدام المسيرات تجاه فلسطينيين موجودين في مناطق نفوذ (حماس)، وأوقعوا قتلى ومصابين'.
ومنذ الاتفاق على وقف إطلاق النار بين إسرائيل و'حماس' في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يفصل خط افتراضي يعرف باسم 'الخط الأصفر' بين مناطق تسيطر عليها الحركة (غرب الخط) وأخرى ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي (شرق الخط) والعصابات الفلسطينية المسلحة الموالية له.
وبحسب المصادر، فإن غالبية التدريبات تحدث في المناطق الشرقية لرفح وخان يونس ودير البلح، وبدرجة أقل في مناطق شرق مدينة غزة، وشمالي قطاع غزة.
وبينت المصادر أنه 'خلال الاستجواب أقر المعتقل بأن بعض عناصر تلك العصابات المسلحة يتلقون تدريباً 3 مرات أسبوعياً في مواقع عسكرية إسرائيلية مستحدثة شرق الخط الأصفر، ومن بين تلك التدريبات استخدام أسلحة جديدة، ومنها أجهزة تكنولوجية تتعلق بشكل أساسي بالاتصال والتواصل، وآليات التسلل والتخفي في عمق مناطق (حماس)'.
وشهد قطاع غزة خلال الأسابيع الماضية محاولات تسلل متكررة لبعض من عناصر تلك العصابات، الأمر الذي أدى لوقوع اشتباكات في بعض الأحيان، وملاحقة متبادلة مع عناصر 'كتائب القسام' الذراع العسكرية لـ'حماس'، وظهرت مسيرات هاجمت عناصر 'القسام' ما أدى لمقتل وإصابة بعضهم كما جرى قبل أيام قليلة في خان يونس.
وتحدثت المصادر من 'حماس' نقلاً عن الاستجواب أن التدريب على استخدام المسيرات لم يكن قاصراً على استخدامها للهجوم، بل إن 'عناصر تلك العصابات المسلحة، سواء في خان يونس أو شمال قطاع غزة تحديداً، تمكنوا مؤخراً من استخدام المسيرات في حمل بعض الأسلحة وإلقائها في مناطق نائية لصالح عناصر جندتهم خلايا نائمة في عمق مناطق (حماس)'.
وبحسب بعض المصادر، فإن هناك تحقيقات مكثفة تجريها 'حماس' خشية تورط بعض العناصر التابعة لها في تقديم تسهيلات لتلك العصابات المسلحة، مشيرةً إلى أن هناك تحقيقات جرت مع اثنين من عناصر 'القسام' في جباليا شمال قطاع غزة تحديداً، ولكن لم يتم التوصل لنتائج قاطعة حتى الآن.
وتأتي هذه التطورات في ظل الحديث الإعلامي الإسرائيلي الواضح، وبشهادات فلسطينيين عادوا مؤخراً للقطاع، عن استخدام إسرائيل لتلك العصابات المسلحة في تفتيش العائدين عبر معبر رفح ، وأنهم يوجدون باستمرار على مقربة تامة من أماكن انتشار الجيش الإسرائيلي.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية العامة كشفت منذ نحو شهرين عن أن عناصر تلك العصابات المسلحة سيتم استخدامهم لتأمين أماكن إعادة الإعمار في رفح، وهو المشروع الذي ستبدأه إسرائيل والولايات المتحدة لإنشاء منطقة إنسانية بإعادة الإعمار فيها لحث الغزيين على الانتقال إليها، في ظل التأكيدات من تل أبيب وواشنطن أن إعادة الإعمار في المناطق الخاضعة لسيطرة 'حماس' لن تحصل قبل تخليها عن الحكم، وتسليم سلاحها.
كما أكدت تقارير مماثلة في الإعلام العبري مشاركة عناصر تلك العصابات في البحث عن أنفاق وملاحقة عناصر 'حماس' في أنفاق رفح، وكذلك كشف كمائن نصبتها الأخيرة لهم في مناطق متفرقة ما أدى لمقتل وإصابة بعض عناصر تلك العصابات سابقاً، وهو أمر أيضاً كانت تؤكده 'القسام'، وجهات فلسطينية أخرى.

























































