اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٧ أيلول ٢٠٢٦
خاص- شهاب
أكد مدير عام الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، علي هويدي، أن المخططات الجارية لإنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الأونروا' تمثل تكريساً عملياً لقرارات سياسية تهدف إلى تصفية قضية اللاجئين وحقهم في العودة.
وقال هويدي في تصريحات خاصة لوكالة (شهاب)، إن من يريد الحفاظ على اللاجئين الفلسطينيين وخدماتهم عليه أن يعزز دور وكالة الأونروا؛ لعدم وجود أي مؤسسة أو منظمة قادرة على تحمل المسؤوليات العظيمة التي تضطلع بها الوكالة، سواء على مستوى طاقتها البشرية التي تضم ما يقارب 9,600 موظف، أو لطبيعة خدماتها الأساسية في مجالات الصحة، والتعليم، والإغاثة، والبنى التحتية داخل المخيمات.
وأوضح أن هذا المسار يتماشى تماماً مع رؤية الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني لمستقبل قضية اللاجئين، عبر شطب القضايا الجوهرية واستهداف الأونروا كمدخل لتصفية حق العودة.
وشدد هويدي على أنه لا يحق لأي جهة أو مجلس إنهاء عمل الوكالة في أي من أقاليمها، مبيناً أن الأونروا منظمة أممية تأسست عام 1949 بموجب القرار 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأن أي تعديل في مهامها أو مناطق عملها هو حصراً من اختصاص الجمعية العامة.
ولفت إلى أن هذا التصعيد يرتبط أيضاً بالتحركات السياسية داخل الولايات المتحدة، والانتخابات النصفية للكونغرس؛ إذ قدم 93 عضواً في الكونغرس مذكرة تطالب بتفكيك الأونروا ليس في غزة والضفة فحسب، بل في سوريا والأردن ولبنان أيضاً، مستغلين استهداف الوكالة كذريعة لكسب الأصوات وتكريس حضورهم السياسي.
وانتقد هويدي موقف المجتمع الدولي، مؤكداً أن الاكتفاء بـ'الإعراب عن القلق والرفض' دون خطوات عملية رادعة شجع الاحتلال على مواصلة انتهاكاته، والتي شملت استهداف المقر الرئيسي للوكالة في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، ومعهد قلنديا، وإغلاق المدارس، ومنع الموظفين الدوليين من الحركة.
ودعا هويدي الأمم المتحدة إلى فرض إجراءات عقابية رادعة على الاحتلال لإجباره على احترام حصانة الأونروا والمواثيق الدولية، مشدداً على أن إنهاء عمل الوكالة لا يمكن أن يتم إلا بانتفاء سبب وجودها، وهو تحقيق عودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هُجروا منها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تجدد الهجمة على الوكالة الأممية، عقب إعلان ما يُسمى بـ'مجلس السلام الدولي' - إحدى الهياكل المعنية بإدارة المرحلة الانتقالية في غزة - استبعاد 'الأونروا' بزعم إنهاء الاعتماد على المساعدات، وهو ما قوبل برفض فلسطيني واسع حذر من استغلال هذه المخططات لإسقاط صفة اللجوء وتصفية حقوق الشعب الفلسطيني.

























































