اخبار فلسطين
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١ تشرين الأول ٢٠٢٦
مباشر- دعا الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير، الاقتصادات الكبرى في مجموعة العشرين إلى الامتناع عن اتخاذ إجراءات قسرية في تجارة الغذاء، ومعالجة فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية، وإعادة النظر في نظام التعريفات الجمركية السائد منذ الحرب العالمية الثانية، بحسب 'رويترز'.
وفي كلمته الافتتاحية خلال اجتماع وزراء التجارة بمجموعة العشرين، عرض جرير أهداف إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإحياء التصنيع الأمريكي من خلال التعريفات الجمركية والاتفاقيات التجارية وإجراءات تأمين سلاسل الإمداد الحيوية.
وترفض الصين، العضو في مجموعة العشرين، الادعاءات بأن سياساتها الصناعية أدت إلى فائض في الطاقة الإنتاجية، وتتهم الدول الغربية باستخدام هذه القضية لتبرير إجراءات حمائية.
وقال جرير، اليوم الأربعاء: 'عندما تسمح السياسات والممارسات غير القائمة على آليات السوق بتوسع الإنتاج بما يتجاوز الطلب المحلي بفارق كبير، تمتد العواقب إلى ما وراء الحدود'، وأضاف: 'يتدفق فائض الإنتاج إلى الأسواق العالمية، ما يفرض ضغوطًا على المنتجين والعمال في أماكن أخرى'.
كما انتقد جرير نظام التعريفات المعروف باسم 'الدولة الأولى بالرعاية'، والذي يمثل حجر الأساس لمنظمة التجارة العالمية ويدعم نظامًا تجاريًا عالميًا قائمًا على المعاملة الجمركية المتساوية بين الأعضاء.
وقوضت إدارة ترامب، خلال ولايتيه الرئاسيتين، مبدأ 'الدولة الأولى بالرعاية' من خلال فرض تعريفات على الصلب والألومنيوم والسلع الصينية خلال ولايته الأولى، ثم فرض تعريفات جمركية عالمية وأخرى تستهدف دولًا بعينها خلال ولايته الثانية.
وقال جرير داعيًا إلى إعادة النظر في النظام: 'إن مبدأ الدولة الأولى بالرعاية، خصوصًا عند تطبيقه بصورة غير مشروطة، يقيد قدرة الاقتصادات على الاستجابة بفاعلية للسياسات المشوهة للتجارة والتكيف مع ظروف السوق المتغيرة'.
وأضاف أن الإجراءات التي تتخذها بعض الدول لحجب الغذاء ومدخلات الإنتاج الزراعي وغيرها من الصادرات الزراعية تفرض 'عواقب خطيرة' على اقتصادات العالم.
وقال وزير التجارة البرازيلي، مارسيو إلياس روزا، عقب الجلسة الافتتاحية، إن الوزراء توصلوا إلى قدر من التوافق بشأن ضرورة ألا تؤدي السياسات التجارية إلى تشويه توزيع الغذاء لأسباب إنسانية.
سعى جرير أيضًا إلى تبرير التعريفات الجمركية الأمريكية المفروضة على 59 دولة والاتحاد الأوروبي، على خلفية اتهامات بضعف تطبيق القواعد المتعلقة بالعمل القسري، قائلًا إن ذلك يمنح ميزة سعرية مصطنعة ويقوض الثقة في نظام التجارة العالمي.
وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء، اتفقت مجموعة تضم 28 دولة معظمها غربية، على هامش اجتماع مجموعة العشرين، على العمل نحو فرض المزيد من التعريفات الجمركية على الصلب المنتج في الصين ودول أخرى تعد مصادر رئيسية لفائض الطاقة الإنتاجية.
كما دعا المنتدى العالمي لفائض الطاقة الإنتاجية للصلب، بقيادة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والذي لا يضم الصين والهند، الدول إلى الامتناع عن تقديم إعانات تدعم مصانع الصلب القائمة التي تتكبد خسائر أو تشجع على إنشاء مصانع جديدة.
وفي الوقت الذي يسعى فيه جرير إلى بناء توافق حول المصالح التجارية الأمريكية، تتطلع بعض دول مجموعة العشرين إلى تنويع تجارتها بعيدًا عن الولايات المتحدة المضيفة للاجتماع.
ومن المقرر أن يلتقي وزير التجارة الكندي المسؤول عن التجارة مع دول غير الولايات المتحدة، مانيندر سيدهو، يوم الخميس، مع وزير التجارة الهندي، بيوش جويال، على هامش المؤتمر، في الوقت الذي تسعى فيه الدولتان إلى إبرام اتفاق تجاري بحلول نهاية العام.
ولا يشارك وزير التجارة الكندي المسؤول عن العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، دومينيك لوبلان، في اجتماع ميلووكي، الذي يأتي في الوقت الذي صعّدت فيه إدارة ترامب حربها التجارية مع كندا يوم الثلاثاء، من خلال تطبيق حظر على واردات المشروبات الكحولية والدراجات النارية ومنتجات الألبان الكندية.
وقال جرير لشبكة 'فوكس بيزنس' إن الولايات المتحدة كانت ترد بالمثل على الإجراءات الكندية، مضيفًا: 'إذا كان الكنديون يريدون اتفاقًا، فمن الواضح أن بابنا مفتوح دائمًا'.
وفي بيان قبيل اجتماع مجموعة العشرين، أشار سيدهو إلى زيادة التجارة الكندية مع دول غير الولايات المتحدة بنسبة 17% خلال العام الماضي، لتصل إلى 33 مليار دولار.
وقال سيدهو: 'كل اجتماع لمجموعة العشرين يمثل فرصة لفتح المزيد من الأبواب أمام العمال والشركات الكندية، ونحن نتحرك بسرعة لاغتنامها'.

























































