اخبار سوريا
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
بدأت اليوم الإثنين في فرنسا، محاكمة غيابية للمتطرف صبري الصيد المشتبه بمشاركته في الإبادة الجماعية بحق الأقلية الإيزيدية في سوريا، في أول قضية من نوعها تنظر فيها المحاكم الفرنسية.
وتستمر محاكمة الصيد (42 عاما)، المولود في مدينة تولوز جنوب فرنسا، حتى يوم الجمعة القادم، أمام محكمة الجنايات في باريس، حيث يواجه تهما بالإبادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتواطؤ فيها، على خلفية أفعال يُشتبه بارتكابه اياها بين عامي 2014 و 2016.
وتمثّل ثلاث نساء إيزيديات الطرف المدني في المحاكمة، على أن تدلي اثنتان منهن بشهادتيهما أمام المحكمة.
وكان الصيد مقرّبا من الأخوين كلان اللذين أعلنا مسؤوليتهما عن هجمات 13 نوفمبر 2015 في فرنسا، كما كان على صلة بالجهادي محمد مراح الذي قتل في العام 2012 ثلاثة جنود وثلاثة أطفال ومدرّسا في مدرسة يهودية خلال هجوم دام نفذه بين مدينتي تولوز ومونتوبان.
وانضم الصيد إلى تنظيم 'الدولة الإسلامية' في المنطقة العراقية السورية عام 2014، وأفادت تقارير بأنه قُتل في 2018 في ظروف غامضة. وبغياب أي دليل رسمي على وفاته، يُعتبر المتهم فارا ويُحاكم على هذا الأساس أمام محكمة جنايات تضم ثلاثة قضاة دون محلفين.
وقالت كليمانس بيكتارت، المحامية عن النساء الإيزيديات الثلاث وأطفالهن الثمانية، إن المحاكمة ستسمح بـ'قراءة مختلفة للجرائم المرتكبة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية'.
وأضافت: 'من الضروري أن تسلط المحاكمة الضوء على الانتهاكات الخطيرة التي ارتُكبت ضد السكان المدنيين، وخصوصا على سياسة الإبادة الجماعية التي تمّ تنفيذها ضد السكان الإيزيديين'.
وتتعرض الأقلية الإيزيدية، الناطقة بالكردية والمتبعة ديانة عائدة إلى حقبة ما قبل الإسلام، منذ الثالث من أغسطس 2014 لهجمات واضطهاد من قبل تنظيم 'الدولة الإسلامية' في شمال العراق، بما في ذلك هجوم على منطقة سنجار التي كان يعيش فيها 400 ألف شخص، مع عمليات قتل واعتقال وتهجير وترحيل للنساء والأطفال إلى سوريا.
ويقول قضاة التحقيق إن الصيد المعروف في سوريا باسم 'أبو دجانة الفرنسي'، 'شارك بشكل كامل في سياسة تنظيم داعش لاستعباد هذه الأقلية، ونفذها بنفسه'، ويؤكدون أنه 'أخضع عددا من الأسرى للاستعباد الجنسي' عبر ارتكاب 'عمليات اغتصاب متكررة ومنتظمة، وحرمهم الطعام والماء'.
وحكم على الصيد في فرنسا في العام 2009 بالسجن خمس سنوات، بينها سنة مع وقف التنفيذ، بتهمة التآمر الإرهابي. وهو نجل شريك والدة الجهادي محمد مراح.
وبعد سفر الصيد إلى العراق وسوريا في بداية العام 2014، انضمّت إليه زوجته وأطفاله الثلاثة وابن زوجته من زواج سابق.
وفي مقطع فيديو لتنظيم 'الدولة الإسلامية' بُث في العاشر من مارس 2015، ظهر الصيد بينما كان يحث ابن زوجته البالغ 12 عاما على إعدام رهينة فلسطيني برصاصة في الرأس.
وسيتم الاستماع إلى زوجته التي أُلقي القبض عليها لدى عودتها إلى فرنسا، كشاهدة في المحاكمة.
وتعد هذه أول محاكمة من نوعها في فرنسا، بعد أن أجرت ألمانيا أول محاكمة عالمية مرتبطة بالإبادة الجماعية للإيزيديين، حيث حكمت محكمة فرانكفورت غرب ألمانيا، في نوفمبر 2021 على العراقي طه الجميلي بالسجن المؤبد بعد اتهامه بترك طفلة تبلغ خمسة أعوام، تموت عطشا في الفلوجة في صيف العام 2015، بعدما 'استعبدها مع والدتها'.
ومن المقرر محاكمة شخصين آخرين في فرنسا عام 2027، هما عبد الناصر بن يوسف، وهو 'أمير' في تنظيم 'الدولة الإسلامية' يُعتقد أنه مات، وشريكته السابقة سونيا مجري، بتهم ترتبط بالإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية.
المصدر: أ ف ب




































































