اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢٠ أيلول ٢٠٢٦
بيروت: قال النائب فؤاد مخزومي لبعثة صندوق النقد الدولي برئاسة إرنستو ريغو، بحضور الممثل الجديد للصندوق في لبنان يحيى سعيد، وعدد من النواب والسفراء والشخصيات السياسية والاجتماعية: 'نحن نقدر شراكة تقوم على الصراحة والاحترام المتبادل والإصلاحات الموثوقة والقابلة للتنفيذ. إن لشركائنا الدوليين دوراً مهماً، لكن مسؤولية تعافي لبنان تقع في نهاية المطاف على عاتقنا نحن. وأود أن أغتنم هذه المناسبة للترحيب بالسيد يحيى سعيد، المدير القطري الجديد لبرنامج صندوق النقد الدولي في لبنان'.
وأضاف مخزومي خلال عشاء تكريمي أولمه للبعثة في دارته ببيروت: 'لقد شكّل إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف إنجازاً مهماً وضرورياً.
فقد وضع إطاراً لتقييم أوضاع المصارف، ومعالجة المؤسسات المتعثرة، وتعزيز الرقابة، والبدء بإعادة تأهيل القطاع المصرفي. لكن لا يمكن تنفيذ هذا القانون بصورة فعالة بمعزل عن الإصلاحات الأخرى. والخطوة الضرورية التالية هي إقرار قانون عادل وموثوق لتحديد ومعالجة الفجوة المالية'.
وأضاف: 'لقد أحالت الحكومة بالفعل مشروع قانون الفجوة المالية إلى لجنة المال والموازنة النيابية، ونحن نعتبر ذلك خطوة مهمة. إلا أن مشروع القانون بصيغته الحالية يحتاج إلى تعديلات جوهرية قبل أن يصبح إطاراً سليماً من الناحية الاقتصادية، وموثوقاً من الناحية التقنية، وقابلاً للتطبيق، ومتوافقاً مع المعايير الدولية'.
ورأى أن 'المسار الأكثر وضوحاً وفعالية يتمثل في أن تسحب الحكومة مشروع القانون الحالي، وتعالج الثغرات الأساسية فيه، ثم تقدم نصاً معدلاً يكون قادراً على حصد ثقة مجلس النواب والمصداقية الدولية. أما إذا قررت الحكومة الإبقاء على المشروع الحالي، فإننا نرحب كثيراً بأن يزوّد صندوق النقد الدولي مجلس النواب بإرشادات تقنية واضحة ومفصلة حول المواد التي تحتاج إلى تعديل. ومن شأن ذلك أن يساعد النواب على العمل بصورة أكثر كفاءة، وتسريع الوصول إلى قانون عادل وقابل للتنفيذ ومتوافق مع المعايير الدولية'.
وقال 'مجلس النواب سيقوم بمسؤوليته التشريعية الكاملة. لكن وجود معايير تقنية واضحة وتعاون وثيق مع صندوق النقد الدولي سيساعداننا على تجنب المزيد من التأخير، وضمان أن يعالج القانون النهائي الأزمة فعلياً، بدلاً من تأجيلها وترحيلها' .
واشار الى أن 'قانون الفجوة المالية ليس مجرد عملية محاسبية. فمن دون قانون موثوق، لا يمكن استكمال إعادة هيكلة المصارف، ولا يمكن استعادة الثقة، ولا يستطيع القطاع المالي أن يستعيد دوره الأساسي في خدمة المواطنين وتمويل الاقتصاد. وعلينا أيضاً أن نواجه التوسع الخطير في الاقتصاد النقدي، الذي يضعف تحصيل الضرائب، ويحدّ من الشفافية، ويسهّل عمليات تبييض الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة، ويعرّض لبنان لخطر العزلة عن النظام المالي الدولي.لكن لا يمكن مواجهة الاقتصاد النقدي من خلال القيود أو التصريحات وحدها. فالمواطنون والشركات لن يعودوا إلى القنوات المالية الرسمية إلا عندما تتوافر لهم منظومة مصرفية سليمة وموثوقة وقادرة على تلبية احتياجاتهم'.
وشدد على انه 'يتعين على مجلس النواب أن يدقق في مشروع القانون بصورة شاملة، وأن يُدخل عليه التعديلات الجوهرية التي يحتاج إليها، وأن يطرح نصاً موثوقاً للتصويت من دون تأخير غير مبرر'.











































































