×



klyoum.com
lebanon
لبنان  ٢٧ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
lebanon
لبنان  ٢٧ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار لبنان

»أقتصاد» جريدة اللواء»

بعد 3 يناير هل يسمح بإستعمال الطاقة كأداة سيادية رافضة: موازين القوى النفطية بين فنزويلا والسعودية وأوكرانيا والصين

جريدة اللواء
times

نشر بتاريخ:  الثلاثاء ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦ - ٠١:٠٠

بعد 3 يناير هل يسمح بإستعمال الطاقة كأداة سيادية رافضة: موازين القوى النفطية بين فنزويلا والسعودية وأوكرانيا والصين

بعد 3 يناير هل يسمح بإستعمال الطاقة كأداة سيادية رافضة: موازين القوى النفطية بين فنزويلا والسعودية وأوكرانيا والصين

اخبار لبنان

موقع كل يوم -

جريدة اللواء


نشر بتاريخ:  ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦ 

البروفسور ميشال فريد الخوري

التدخّل العسكري في فنزويلا في 3 يناير لم يكن مجرد عمل عسكري منعزل، بل كان عملية أمنية اعتبرها المنتقدون أنها انتهاكاً خطيراً للسيادة الدولية، لكن وصفها الأميركيون بأنها عملية قانونية تهدف إلى مكافحة الإرهاب وتجارة المخدرات. منذ إستلام مادورو زمام الحكم في 2013 إنهار هيكل إنتاج وتصدير النفط بسبب الفساد وسوء الإدارة، فأصبحت العلاقة مع أوبك شكلية واستمر مادورو في تحدّي الغرب واستخدم النفط كأداة سيادية مناهضة، فرفض المسارات الدولية ودعم دولاً يسارية (كوبا، نيكاراغوا، إلخ) بأسعار تفضيلية خارج السوق الدولية إلى أن فرضت واشنطن في 2017 العقوبات على فنزويلا. في النهاية، الكثير من الدول الغربية لم تعد تعترف بشرعية مادورو وأصبحت فنزويلا دولة منبوذة نفطياً، بفعل العقوبات والانهيار الداخلي.

عند تحليل الواقع، يبدو أن هذا الهجوم أعاد تعريف العلاقة بين القوة والطاقة، حيث انتقلت واشنطن من الضغط الاقتصادي عبر العقوبات إلى العمل العسكري المباشر، مما يُظهر نظرتها المستجدة إلى النفط كعنصر حاسم في موازين القوى، وليس مجرد سلعة عادية. لفهم دلالات هذا الحدث، لا بد من مقارنته مع حالتين مختلفتين جذرياً، السعودية كركيزة إستقرار للنفط العالمي، وأوكرانيا كأداة ضغط للطاقة. فالسعودية تلعب دوراً حيوياً في استقرار سوق النفط ولا تهدف إلى استخدام نفطها كأداة للسيطرة في النظام العالمي، بل تسعى إلى توظيفه بشكل فعّال داخل هذا النظام؛ أما أوكرانيا تقع تحت تأثيرات جيوسياسية كبيرة بسبب موقعها الجغرافي الذي يتعلق بنقل الغاز الروسي إلى أوروبا، وحالياً تُستخدم كأداة لزعزعة أمن الطاقة الروسي. فما بين إسقاط فنزويلا، ودعم أوكرانيا، والتعاون القوي مع السعودية، نرى أن الأهداف الأساسية لواشنطن ليس امتلاك النفط، بل منع استخدامه كأداة رافضة لهيمنتها، الحفاظ على توازن القوى في سوق النفط العالمي، والتحكم بقرارات الطاقة؛ هذا يعني السيطرة على إنتاجه وعبوره وتسعيره، بالإضافة إلى الحفاظ على شرعيته الدولية التي تبدأ في الولايات المتحدة وتمرّ في السعودية وأوكرانيا والصين وغيرها من الدول التي تسمح لهذا النظام بالاستمرار.

فنزويلا - النفط كملف سيادي رافض: تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي في العالم، ومع ذلك، ظلّت خارج النظام النفطي العالمي لسنوات عديدة. الأرقام تشير إلى أن واشنطن هي أكبر منتج نفطي في العالم اليوم ولا تحتاج إلى نفط فنزويلا، وسبب تدخلها هو لأنها تريد منع وجود نموذج سيادي نفطي معادٍ رافض داخل المجال الحيوي الأميركي، والذي قد يلهم دولاً أخرى في المستقبل. وهذا يعني أن السبب ليس اقتصادياً، بل سياسياً ومتعلقاً بالسيادة لأن النفط في فنزويلا لا يشكل تهديداً لواشنطن بسبب حجمه أو جودته، بل بسبب طريقة استخدامه الرافضة لهيمنة واشنطن. في هذا السياق، لا يمكن فصل هذه العملية العسكرية عن موقع فنزويلا الجغرافي لأن وجود دولة نفطية كبيرة ترفض السيطرة الأميركية داخل الملعب الأميركي يُعدّ شوكة في خاصرتها، ولا يُحتمل أن يكون مستدام. لذلك كان التدخّل العسكري الذي يرى المراقبون أن هدفه الأساسي هو لفرض عودة فنزويلا إلى السوق النفطي العالمي، مما يثبت أن القضية لا تتعلق بحقوق الإنسان أو الديمقراطية، وإنما يركز في الأساس على دور النفط داخل النظام الدولي.

السعودية - النفط كأداة إستقرار وتعاون: في المقابل، تقف السعودية كقوة موازنة في السوق النفطية، فهي ليست فقط دولة تمتلك قدرة كبيرة على إنتاج النفط، ولكنها أيضاً تعمل بفاعلية على تنظيم السوق العالمي وتعزيز الاستقرار فيه. أهمية السعودية للولايات المتحدة تتمثل في امتلاكها لموارد نفطية هائلة وقدرتها في التأثير السريع على الأسعار، مما يجعل النفط السعودي عنصراً هاماً لتحقيق الاستقرار في النظام النفطي العالمي الذي تقوده واشنطن، فالسعودية تتّخذ موقفاً معاكساً لموقف فنزويلا لأنها تقوم بدورها نفطياً، بينما فنزويلا رافضة ومناهضة لهذا الإطار؛ من هنا نفهم لماذا تعمل الحكومات الأميركية المتعاقبة للحفاظ على علاقات متينة مع السعودية. لذلك إن الرسالة التي يحملها التدخّل العسكري هي أن النفط مقبول طالما يبقى داخل الإطار الدولي، لكنه يُرفض إذا أصبح قاعدة لسياسة رفضية مستقلة. هذا يفسّر الفرق الواضح في سياسة واشنطن، حيث نرى موقفاً صارماً للغاية تجاه كاراكاس، بينما نجد إدارة أميركية جاهزة للتعاون مع الرياض.

أوكرانيا - سلاح الجغرافيا وعبور الطاقة: بالنسبة لأوكرانيا، نجد أن الجغرافيا تلعب دوراً هاماً، وهذا يؤكد أن امتلاك حقول كبيرة من النفط أو الغاز ليس شرطاً أساسياً للقوة. أوكرانيا لا تمتلك موارد نفطية مهمة، لكن موقعها على الحدود بين روسيا وأوروبا يجعلها ممراً هاماً وبوابة عبور للطاقة، ونتيجة لذلك، أصبحت تُستخدم كأداة ضغط. بالنسبة للولايات المتحدة، دعم أوكرانيا لا يأتي لأنها دولة منتجة للنفط، بل لأن دعمها يُعد جزءاً من إستراتيجية زعزعة سلاح الطاقة الروسي. فروسيا استخدمت الغاز والنفط مراراً كأداة ضغط على أوروبا، والرد الأميركي لم يكن بالسيطرة على الموارد، بل بتغيير خرائط العبور حتى لو أضاف كلفة مرتفعة على أوروبا. هنا تتقاطع أوكرانيا مع فنزويلا لكن من نظرة مختلفة؛ ففي الحالتين تسعى واشنطن إلى منع خصومها من استخدام الطاقة كسلاح سيادي، الفرق أن أوكرانيا بعيدة، بينما فنزويلا تقع داخل ملعبها. أما موسكو، فهي لا تحتاج إلى حكم أوكرانيا لكي تربح في مجال الطاقة؛ يكفي أن تشلّ منظومات الإنتاج والنقل، وتمنع أوكرانيا من الاستفادة من مواردها الطبيعية وإستعمال سلاح جغرافية الممر الإلزامي، وفي نفس الوقت تُبقي أوروبا في حالة إرباك مكلفة لأنها من دون الغاز الروسي ستدفع ثمناً باهظاً. حالياً، روسيا وأوكرانيا في حالة حرب؛ كيف ستتغيّر المعطيات والتطورات بعد أحداث 3 يناير؟ إنّ لناظره قريب.

الصين بين فنزويلا وإيران: من منظور آخر، نرى أن هذا التدخّل العسكري يؤدي إلى قطع مصدر هام للنفط عن الصين التي هي المنافس الأول للولايات المتحدة في العديد من الصناعات والتكنولوجيا، والتي كانت تستورد النفط من فنزويلا بأسعار منخفضة، رغم وجود عقوبات؛ بالنسبة للصين، هذه الكمية محدودة (حوالي 5% من واردات الخام) ولن تكسر أمن الطاقة لديها، لكنها تُغيّر طريقة الإنتاج والمشتريات. بالإضافة إلى ذلك، تستورد الصين النفط الإيراني بأسعار منخفضة أيضاً (حوالي 15% من واردات الخام) رغم العقوبات المفروضة على إيران والتي يُعدّ نظامها سيادي رافض اللهيمنة الأميركية. إذا توقف هذا المصدر أيضاً بسبب الإحتجاجات الحالية أو لأي سبب آخر، ستضطر الصين إلى إيجاد مصادر أخرى غير مضمونة وبأسعار أعلى بكثير، وهذا يُظهر أنه حتى لو لم تكن زعزعة الهيكلية النفطية للصين أحد أهداف تدخّل واشنطن العسكري، فالنتيجة أتت كأنها أحد الأهداف.

في الخاتمة، عملية 3 يناير رتّبت الأولويات النفطية الأميركية، فنزويلا أصبحت جاهزة للدخول إلى منظومة النفط الدولية، والسعودية تبقى في موقعها الهام كضامن للاستقرار في السوق النفطي العالمي، أما أوكرانيا تلعب دوراً حيوياً في منع تشكيل نظام بديل للطاقة الذي تقوده روسيا. الولايات المتحدة التي ترى النفط عنصراً أساسياً في معادلة القوة، لم تعد تكتفي بالسيطرة على أسواق النفط فحسب، بل باتت مستعدة لاستخدام القوة لمنع تحول النفط إلى أداة سياسية رافضة ومناهضة للنظام النفطي الذي تقوده. هذه التطورات تكشف عن تغيير جوهري في مفهوم الهيمنة، الذي لم يعد يُقاس بمن يملك الحقول بل بمن يُسمح له باستخراج النفط ومعرفة وجهة إستخدامه. فنزويلا حاولت جاهدة أن تستخدم نفطها كأداة سياسية رافضة، فجاء الرد بالتدخل العسكري، لكن السعودية تتبع نهجاً مختلفاً وتعمل بنشاط ضمن الإطار النفطي العالمي، وهذا يجعلها شريكاً لا غنى عنه. أما أوكرانيا، رغم أنها ليست منتجة نفطية كبيرة، إلا أنها تلعب دوراً جغرافياً هاماً في منع الاحتكار الروسي، وبالتالي حظيت بدعم دولي كبير.

بالنسبة للصين، ومن ناحية وقف إستيراد النفط الفنزويلي، نرى أنها إشارة قوة من واشنطن بأنها قادرة على توقيف هذا الإستيراد وتحويل وجهته كما تشاء. وإذا توقف إمداد النفط الإيراني أيضاً بسبب تغيير النظام، فإن الولايات المتحدة ستكون قد حققت أربعة أهداف في نفس الوقت، وهي إعادة فنزويلا وإيران إلى سوق النفط الدولي، وقطع مصدرين نفطيين مهمين عن منافسها الأول الصين.

جريدة اللواء
اللواء جريدة لبنانية، يومية، سياسية،عربية. اللواء: جريدة لبنانية يومية سياسية تهتم بالشؤون العربية والإقليمية والدولية
جريدة اللواء
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار لبنان:

لافروف: الهجمات الإيرانية في الخليج ليست بلا سبب... روسيا تدعم مصالح إيران ودول الخليج المتضررة من عدوان الولايات المتحدة و"إسرائيل"

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
3

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2338 days old | 879,049 Lebanon News Articles | 18,900 Articles in Mar 2026 | 30 Articles Today | from 58 News Sources ~~ last update: 9 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل