اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
خاص - شهاب
حذر الباحث المختص في شؤون الاستيطان، محمود الصيفي، من تصاعد خطير وغير مسبوق في الانتهاكات والاعتداءات التي ترتكبها سلطات الاحتلال 'الإسرائيلي' والمستوطنون في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ مطلع عام 2026.
وأوضح الصيفي في تصريح خاص لوكالة (شهاب) أن المؤسسات الفلسطينية والدولية رصدت أكثر من 2,000 اعتداء نفذها المستوطنو ضد المواطنين والمزارعين الفلسطينيين منذ بداية العام.
وأشار إلى أن الهجمات تتركز بشكل أساسي ضد المزارعين وأراضيهم بهدف واضح تتمثل في تهجيرهم واقتلاعهم من قراهم وبلداتهم، وتفريغ الأرض ضمن سياسة حكومية ممنهجة لفرض السيطرة والضم.
وأكد الصيفي أن الاعتداءات تنوعت بين الاعتداءات الجسدية المباشرة، وتجريف الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار؛ لافتاً إلى تسجيل أرقام صادمة تتمثل في تجريف واقتلاع أكثر من 20 ألف شجرة زيتون حتى الآن.
كما لفت إلى التركيز 'الإسرائيلي' المتعمد على استهداف الأراضي السهلية المزروعة بالخضار المروية والآبار الارتوازية الحيوية، مستهجنة ما حدث مؤخراً في سهل بيت فوريك ودجن وسالم بتدمير بئرين ارتوازيين يرويان أكثر من 2,000 دونم، إضافة إلى تدمير وتجفيف عدة آبار في سهل البقيعة (طمون) الذي تبلغ مساحته نحو 50 ألف دونم ويضم 27 ألف دونم مزروعة بالخضار والفواكه، مما أدى إلى حرمانها من الري مسبباً خسائر اقتصادية فادحة للمزارعين.
'مسيرات استيطانية إرهابية'
وكشف الباحث في شؤون الاستيطان إلى أن حكومة الاحتلال اليمينية - وبدعم مباشر من أقطاب الاستيطان كـ 'سموتريتش' و'بن غفير' - تقدم غطاءً ودعماً لوجستياً كبيراً للمستوطنين، شمل مؤخراً تزويدهم بالطائرات المسيرة (الدرونز) لاستخدامها في إرهاب المزارعين الفلسطينيين وإبعادهم عن أراضيهم، لا سيما في المناطق المصنفة 'ج' وحتى 'ب' (كما حدث في كفر الديك وسهل العاطوف وبيت فوريك)، في مسعى لحشر الفلسطينيين في تجمعات سكنية معزولة بلا أراضٍ أو موارد.
ودعا الصيفي المجالس القروية والبلدية والمؤسسات الرسمية والأهلية إلى ضرورة الانتقال من مرحلة رصد الاعتداءات إلى التوثيق المنهجي والدقيق لجميع الأضرار (من تدمير البيوت البلاستيكية، ومنشآت، ومنازل، وأشجار) لتقديمها للجهات القانونية والمؤسسات الدولية التي تلعب دوراً هاماً في تجميد قرارات الهدم والمصادرة.
وشدد على أهمية تضافر الجهود الرسمية والأهلية لتقديم أدوات الصمود والدعم المعنوي والمادي للمزارعين قبيل موسم قطف الزيتون الذي يمثل مصدر دخل رئيسي لأكثر من 100 ألف عائلة فلسطينية، معرباً عن تقديره للجهود المبذولة رغم اتساع رقعة الانتهاكات في كافة محافظات الوطن والتي فاقت قدرة المتابعة الميدانية التقليدية لمحافظة واحدة.

























































