اخبار فلسطين
موقع كل يوم -شبكة قدس الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٠ تموز ٢٠٢٦
ترجمة عبرية - شبكة قُدس: في وقت يعاني فيه النازحون في قطاع غزة من انتشار الفئران والطفيليات داخل مخيمات النزوح، حيث تعض القوارض أصابع الأطفال وأقدامهم أثناء نومهم، وتتلف ما تبقى من ممتلكاتهم القليلة، وتسهم في انتشار الأمراض وسط ظروف إنسانية كارثية، بدأت تقارير عبرية تتحدث عن تصاعد مخاوف لدى مستوطنين في غربي النقب، بعد العثور على آثار وفضلات لفأر داخل أحد المنازل، ما أثار حالة من القلق بشأن انتشار القوارض في المنطقة.
وذكرت وسائل إعلام عبرية، أن مستوطنات 'غلاف غزة' تشهد في الآونة الأخيرة انتشارًا غير مسبوق للفئران والقوارض، وسط شكاوى متزايدة من المستوطنين الذين يؤكدون أن الظاهرة باتت تشكل خطرًا صحيًا وأمنيًا، فيما يرجح بعضهم أن مصدرها قطاع غزة.
وبحسب التقارير العبرية، بدأت المخاوف تتصاعد لدى المستوطنين تتصاعد بعد العثور آثار في إحدى مستوطنات غربي النقب، ووجود فضلات صغيرة كشف أن فأرا كان داخل المنزل.
وأشار التقرير إلى أن هذه الحادثة ليست سوى واحدة من عشرات الوقائع التي سجلت مؤخرًا في المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، حيث يتحدث السكان عن تكاثر استثنائي للفئران والقوارض الأخرى، لافتين إلى أن بعض الحالات استدعت نقل مصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
ووزعت الجهات المختصة مئات المصائد على المستوطنين، إلا أن مستوطنين أكدوا أن هذه الإجراءات لم تنجح في الحد من انتشار القوارض، مطالبين بخطة أوسع وأكثر فاعلية.
ونقل التقرير عن المستوطن 'موتكا حاي'، وهو عامل صيانة في أحد الكيبوتسات، قوله: 'أعتقد أنها تأتي من داخل قطاع غزة، لأن الجنود الذين يعودون من هناك يتحدثون عن انتشارها أيضًا في المعسكرات والقواعد العسكرية. أجوب أنحاء الكيبوتس وأفرغ مصائد مليئة بالقوارض، إنه أمر مرعب'.
ورجحت تقديرات أوردها التقرير أن يكون الانتشار ناتجًا عن عاملين رئيسيين، هما الشتاء الغزير بالأمطار، وأعمال الحفر الواسعة التي ينفذها جيش الاحتلال داخل قطاع غزة، والتي قد تكون دفعت القوارض إلى الخروج من جحورها. كما أشار التقرير إلى أن ضعف عمليات مكافحة الآفات داخل القطاع أسهم، بحسب هذه التقديرات، في ازدياد أعدادها، بينما لا تمثل السياجات الحدودية عائقًا أمام انتقالها، في حين توفر الحقول الزراعية الممتدة حتى السياج بيئة جاذبة لها.
وأضاف أن القوارض تنتقل من الحقول إلى داخل المستوطنات، حيث تتكاثر بكثافة، رغم أن العاملين في القطاع الزراعي لم يسجلوا حتى الآن أضرارًا كبيرة بالمحاصيل.
وأفادت عائلات في عدد من المستوطنات بأنها أخرجت منازلها أعدادًا غير مسبوقة من القوارض، مؤكدين أن مثل هذه المشاهد لم تُسجل في المنطقة من قبل.
كما وصف عاملون في مجال الصحة البيئية الوضع بأنه استثنائي ولم تشهده المنطقة منذ عقود.
ورأت المجالس الاستيطانية المحاذية للقطاع، أن مشاريع البناء المتسارعة قد تكون أيضًا أحد العوامل التي ساهمت في تفشي الظاهرة، إلى جانب أعمال الحفر داخل ما يسمى 'الخط الأصفر' في قطاع غزة، مع الإشارة إلى أنه لا يمكن الجزم حتى الآن بالسبب الرئيسي.
ولفت التقرير إلى أن أعمال الحفر الواسعة سبق أن ارتبطت بزيادة أعداد القوارض في مناطق أخرى داخل الاحتلال، مثل مشاريع إنشاء خطوط القطار الخفيف في القدس ومنطقة غوش دان، حيث رافقها ارتفاع في أعداد القوارض، تزامن مع زيادة في معدلات الإصابة بأمراض يمكن أن تنقلها، ووصل الأمر في بعض المناطق إلى تضاعف أعداد الإصابات.
من جهته، قال المجلس الاستيطاني 'أشكول'، الذي تضم منطقته عددًا من المستوطنات المتضررة، إنه ينفذ إجراءات لمساعدة المستوطنين على مواجهة الظاهرة، فيما أوضحت وزارة الصحة في حكومة الاحتلال، أن المسؤولية عن معالجة المشكلة تقع على عاتق وزارة حماية البيئة، وأن الشكاوى التي ترد بهذا الشأن تُحال إلى المجالس المحلية المختصة لمعالجتها.

























































