اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
لبى وزير الطاقة والمياه جو صدي دعوة عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب إيلي خوري ومنطقة طرابلس في حزب «القوات اللبنانية»، للمشاركة في اجتماع عُقد في مقر نقابة المهندسين في طرابلس، خُصص لبحث سبل إيجاد حلول سريعة لأزمة مياه نبع هاب، الذي توقّف عن تزويد المدينة بمياه الشرب نتيجة انهيار التربة والصخور داخل جوف المغارة، عقب الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة.
وحضر الاجتماع، إلى جانب صاحب الدعوة النائب خوري، النواب كريم كبارة، ايهاب مطر وجميل عبود، العميد جمال ناجي ممثلا النائب اللواء اشرف ريفي، محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي، مدير عام مؤسسة مياه لبنان الشمالي الدكتور خالد عبيد، رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس وائل زمرلي، المدير الفني المهندس غابي نصر، مدير الاستثمار ماهر ساعاتي، رئيس مصلحة طرابلس هبى ضناوي، خبير بمصلحة المياه النقيب كمال مولود، منسّق منطقة طرابلس في حزب القوات اللبنانية فادي محفوض الى عدد من كبار مسؤولي الوزارة والمؤسسة.
عقب الاجتماع قال صدي: قررت تأجيل المؤتمر الصحافي الذي كان مخصصا اليوم لقطاع الكهرباء، حرصا على الحضور إلى المدينة ونظرا لحجم أزمة المياه الراهنة وخطورتها.
وأوضح صدي 'أن الأزمة ناتجة عن انهيارٍ أرضي في نبع هاب، الذي يؤمن ما بين 30 و40 في المئة من حاجات طرابلس ومحيطها من المياه.
وأشار إلى أنه وانطلاقا من المسؤولية، واستشعارا بخطورة الوضع عقد هذا الاجتماع الموسع وضمّ النائب إيلي خوري، ونواب المنطقة وممثليهم، ومديري المؤسسات والمصالح المعنية، إضافة إلى محافظ الشمال بالإنابة، بهدف البحث في الخطوات العملية الكفيلة بمعالجة هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن.
ولفت إلى أن ما حصل هو خارج عن إرادة مؤسسة مياه لبنان الشمالي، إذ إن العامل الطبيعي كان السبب المباشر في انسداد مجرى المياه الآتي من نبع هاب، والذي يغذي نحو ثلث حاجات مدينة طرابلس. وأضاف أن الجهود انطلقت فورا لاستكشاف الوضع الميداني والتوصل إلى تصور أولي للحل، بالتعاون مع منظمة اليونيسف، الشريك الأساسي للمؤسسة.
وكشف الوزير صدي أن منظمة اليونيسف كلفت المكتب الفني شركة متخصصة بالبدء بالأعمال الميدانية، على أن تنطلق يومي الأربعاء والخميس، حيث يتوقع أن تتبلور خلال هذين اليومين معالم العمل التقني تمهيدا لإعداد تقرير نهائي يساعد على إيجاد الحل المناسب للأزمة.
بدوره عبيد قال:' ما حصل هو خارج عن إرادة مؤسسة مياه لبنان الشمالي، إذ إن العامل الأساسي وراء الأزمة هو عامل طبيعي طارئ، تمثل بانهيار التربة والصخور داخل المغارة، ما أدى إلى انسداد مجرى المياه بشكل كامل، وأن المؤسسة باشرت فورا بمحاولات الاستكشاف للوصول إلى موقع الانهيار وتقييم حجم الأضرار ولكن العمل داخل جوف المغارة ليس سهلا ولا تستطيع الاليات الدخول اليه، لذا علينا العمل يدويا ومع خبراء فنيين متخصصين.
وأضاف أن الفرق التقنية، وبعد سلسلة من المحاولات الميدانية، توصلت إلى تصور أولي للحل، الأمر الذي استدعى التواصل مع منظمة اليونيسيف، الشريك الأساسي لمؤسسة مياه لبنان الشمالي، حيث تمّ الاتفاق على تكليف المكتب الفني المختص «إنماء – BTD» للبدء بالأعمال التقنية والميدانية.
وان المكتب سيباشر عمله يومي الأربعاء والخميس، حيث سيتم خلال هذين اليومين تنفيذ المسح الميداني والدراسات التقنية اللازمة، على أن تفضي هذه الأعمال إلى بلورة تقرير نهائي يحدد طبيعة التدخل المطلوب والخطوات التنفيذية المناسبة لمعالجة الانسداد وإعادة ضخ المياه إلى المدينة في أسرع وقت ممكن.
وشدد عبيد على أن الوزارة تتابع هذا الملف بشكل يومي ودقيق، بالتعاون مع جميع الجهات المعنية، إلى حين الوصول إلى حل جذري يضمن استقرار الإمدادات المائية لأهالي طرابلس ويخفف من معاناتهم في هذه المرحلة الصعبة.
وختم : بالتأكيد معالجة هذه الأزمة تعد أولوية قصوى، وأن الجهود ستبقى متواصلة دون انقطاع، إلى أن تعود المياه إلى مجاريها الطبيعية ويعاد تأمين الخدمة بالشكل المطلوب، ونتمنى على اهلنا في المدينة العمل على ترشيد الاستهلاك ولن تنقطع المياه عنهم ولكن وضعنا جدولا زمنيا لتوسع المياه على اهلنا، ونأمل منهم مساعدتنا خلال هذه المرحلة الاستثنائية.
النائب خوري قال:' نتوج بجزيل الشكر والتقدير إلى معالي وزير الطاقة والمياه جو الصدي على حضوره معنا اليوم، وعلى الاهتمام الاستثنائي الذي أبداه خلال لقائه، والذي ترجم عمليا بقراره تأجيل عقد مؤتمر صحافي كان مقررا في بيروت، إفساحا في المجال أمام متابعة هذه القضية الملحة.
اضاف:' إن هذه المبادرة تعكس إحساسا عاليا بالمسؤولية الوطنية وحرصا صادقا على إيجاد حل فوري للكارثة الطبيعية التي لا تزال تحرم مدينة طرابلس وأهلها من حقهم الأساسي في المياه، وما يترتب على ذلك من أعباء صحية ومعيشية متفاقمة
وختم:' نثمن هذه الهمة العالية التي عهدناها من معاليكم، نأمل أن تتضافر جهودنا المشتركة، وأن تبادر وزارة الطاقة والمياه، بشكل مباشر وطارئ، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذه المعضلة، التي لم تعد تحتمل التأجيل أو المعالجات الجزئية، لما لها من تداعيات خطيرة تمس حياة المواطنين بالتعاون مع منظمة اليونيسف والجيش اللبناني اذا احتاج الامر ذلك.











































































