اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
متى ايها الليل المدلهم ترحل لنرى انبثاق نور فجرك ظاهراً جماله مزهواً يتبختر
متى الغيوم تتبدد عن سمائك فاسحة المجال لرؤية صفا لونها الازرق علينا يظهر
متى شمسك تشرق علينا لننعم بدفئها الآمن مرحباً بها الوطن والناس والبشر
متى أيها النهار تأتينا سالماً آمناً وتنقذنا من براثن الموت قلوبنا منه ينفطر
متى يا شوارع بيروت نسير في طرقاتك دون خوف ورعب ويزول القار المقتر
متى يا ربيع الجمال تعود بأزهار الربى لتملأ الارض اخضراراً بالعيش يغمر
متى أيها الوطن المعذب ترتاح ويعود زمانك الاصيل لتكون للناس آمناً يعَمّر
لبنان يا من كان الفخر يفتخر بك مناجياً إياك دائماً ليقال فيك أروع الشعر
سقا الله هاتيك الايام لو آتاك الاخرس لنطق وقال كفوا اياديكم انكسر فيه الظهر
لماذا النفاق والانشقاق والانزلاق الى مهاترات بغنى عنها بماذا نُبرر
غرسنا المآسي بأيادينا وتركناه ينزف من جراحه ويتعذب ونفسه تتكدر
هل يورق المجد للإنسان من غير منبته مهما طاولت يداه وهل بلوغ النجم يُنتظر
هل كل زهرة ترفرف بالندى نقطعها ونترك اشواك زوابي الغير علينا ينتشر
واذا ظمأنا هل نشرب من مياه البحار وانهارنا العذبة مياهها للغير تنهمر
هل نجعل آفاق العالم بالنور يسطع وآفاقنا نجعلها بالسواد تلتحف وتعتمر
لماذا تغيرت النفوس وعميت العيون حتى صارت تعطي الامل للغير ونحن ننتظر
لماذا اصابع اليد الواحدة تبعثرت وتفرقت على صخور الضلالة تضرب وتتكسر
لماذا تركنا سبيل النار سابلة الى ارواحنا والقلوب خوفاً ترتجف وتُذعر
لماذا نعطي الأمن والأمان لغيرنا ونحن نمجُّ القلق والآهات في الصدر تُذفر
أين العقول المفكرة والنفوس التقية الصافية كي تعمل على زرع الألفة وتتدبر
أين رجال الضمائر المخلصة لتلتفت الى حياتنا وتعطي للوطن فقط وتفتخر
ضاقت القلوب في الصدور والخلافات تبتز العمر واولادنا بالعذاب يكبر
لماذا ولماذا وألف لماذا ولا جواب وانا حيرى كيف السبيل لعودة وطن يثمر
كم أود ان نعود يداً واحدة اعتزازاً بالوطن حفاظاً عليه وللوطن فقط نحتكر











































































