اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
انطلقت أمس جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة لهذا العام في مجلس النواب برئاسة الرئيس نبيه بري، وسط أجواء عكست صعوبة الفصل بين الوضعين المالي والسياسي. فعلى الرغم من أن الجلسة كان يفترض بها أن تكون مخصصة للأرقام، والإيرادات، والنفقات، وخيارات الدولة المالية، إلا أن نقل وقائع الجلسة على الهواء مباشرة واعتقاد النواب انها تكاد تكون فرصتهم الأخيرة قبل الانتقال الى مرحلة التحضير لخوض غمار الانتخابات النيابية المقبلة جعل النقاش النيابي يخرج عن الإطار التقني ليتحول إلى منبر سياسي بامتياز.
المداخلات النيابية توزعت على أكثر من محور، كان أبرزها ملف السلاح، الذي عاد ليتصدر النقاش من زاوية الموازنة ودور الدولة وقدرتها على بسط سلطتها، في ظل استمرار الانقسام الداخلي حول مفهوم السيادة وحصرية القرار الأمني. هذا العنوان، وإن لم يكن جديداً، حضر بقوة في الجلسة، كما أثار كلام الأمين العام لـ«حزب لله» الشيخ نعيم قاسم حول دعم إيران في حال تعرضت لهجوم اميركي – اسرائيلي، تفاعلات واضحة داخل القاعة العامة، حيث جرى ربط هذا الخطاب بالتحولات الإقليمية وبالعلاقات الخارجية للدولة، وقد ادى هذا الموضوع الى اندلاع سجال حاد بين النائب فراس حمدان وعدد من نواب «حزب لله» خصوصا بعد ان تناول حمدان مسألة التظاهرات في إيران، وكاد ان يتحول هذا السجال إلى اشتباك سياسي مفتوح داخل القاعة، بعد ان دخل على خطه عدد من النواب الداعمين لحمدان في مواجهة النائبين ايهاب حمادة وعلي فياض من كتلة «الوفاء للمقاومة» ما استدعى تدخّل الرئيس نبيه بري لقطع حبل هذا السجال وضبط الإيقاع.
هذا التدخل من الرئيس بري لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل جاء ليؤكد حرصه على إبقاء النقاش ضمن حدود مقبولة، ومنع انزلاق الجلسة إلى مواجهة سياسية لا تخدم مسار مناقشة الموازنة في هذه المرحلة الخطيرة. إلا أن هذا التدخل، بحد ذاته، أضاء على حجم الاحتقان الكامن تحت السطح، وعلى أن المجلس النيابي بات ساحة تعكس كل تناقضات البلد، من السياسة الخارجية إلى الأوضاع المعيشية، مروراً بالسلاح ودور الدولة.
وإلى جانب العناوين السياسية، برز ايضا ملف الانتخابات النيابية، والملف الاجتماعي بقوة، ولا سيما مطالب المتقاعدين العسكريين والمدنيين الذين تجمهروا في محيط مجلس النواب، وقد حضرت مطالبهم في مداخلات عدد من النواب كعنوان ملحّ لا يمكن تجاوزه. حيث شدد المتحدثون على أن أي موازنة لا تأخذ في الاعتبار أوضاع هذه الفئات، في ظل التدهور الحاد في القدرة الشرائية وتآكل الرواتب، ستكون موازنة قاصرة، وتفتقد إلى الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية.
انطلاقا مما تقدم يمكن القول ان الموازنة، كما بدت تحت قبة البرلمان في اليوم الاول من مناقشتها امس، ليست مجرد قانون مالي، بل مرآة لأزمة نظام، حيث تختلط الحسابات المالية بالصراعات السياسية، وتتقدم الانقسامات على أي مقاربة إصلاحية شاملة.
وقائع الجلسة
ترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة العامة المخصصة لمناقشة الموازنة العامة للعام 2026 قرابة الحادية عشرة قبل ظهر امس، بحضور رئيس الحكومة نواف سلام وعدد من الوزراء والنواب.
بداية طلب الرئيس بري الوقوف دقيقة صمت عن روح النائب السابق مسعود الحجيري. ثم شكر الذين اعدوا قانون الموازنة قائلا اشكر من اعد قانون الانتخاب، ثم استدرك ضاحكا قانون الموازنة، وبعدها تُليت مواد النظام الداخلي المتعلقة بالموازنة. واعطيت الكلمة لرئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان الذي تلا تقرير اللجنة.حيث شرح كنعان في التقرير مسار عمل لجنة المال والموازنة على مدى 26 جلسة، مسجّلاً غياب الرؤية الاقتصادية والاجتماعية لمشروع الموازنة المحال إليها، وتدني نسبة الاعتمادات المخصصة للنفقات الاستثمارية، لاسيما في ضوء إرجاء اعتمادات الدفع لخمسة عشر قانون برنامج بما يعادل أكثر من /772/ مليار ليرة لبنانية، تدني نسبة الاعتمادات المخصصة للأجهزة الرقابية المولجة بمراقبة أعمال السلطة التنفيذية.
وأشار الى افتقار المشروع إلى الشمول، فلا القروض أدخلت في الموازنة، ولا النفقات التفصيلية العائدة اللهيئات والمؤسسات والمجالس التي تعمل لصالح الدولة أدخلت في الموازنة أيضاً وإنما اقتصر الأمر على تخصيصها بمساهمات ومساعدات.
واعتبر أن مشروع الموازنة يتميّز بالعشوائية في استحداث الضرائب والرسوم وبدلات الخدمات وتعديل القائم منها، وبالتقتير لدرجة التجفيف في لحظ بعض الاعتمادات، مما استدعى تصويباً للنصوص من جهة، وإعادة توزيع للاعتمادات حيث دعت الحاجة، من جهة ثانية.
وأوضح أن «اللجنة علّقت البت بالفصل الخاص بقوانين البرامج وطلبت من الحكومة إجراء تقييم شامل هذه المشاريع لجهة استمرار الجدوى منها، وإمكانية التنفيذ، ولاسيما بعد انقضاء سنوات طويلة على إقرار البعض منها، وإيداع المجلس النيابي نسخة عن هذا التقييم.
واعتبر أنه «يفترض بالحكومة احترام قانون المحاسبة العمومية لا تعديله ضمن مشروع الموازنة بل ضمن مشروع قانون يترافق مع ورشة تشريعية».
أما على صعيد الواردات، فحددت الحكومة الواردات ب/534.715.617.000.000/ ليرة لبنانية، أي ما يعادل حوالي 5,5 مليار دولار أميركي. وقد توقفت اللجنة أمام مدى واقعية الواردات المقدرة لاسيما في ما يعاني الاقتصاد اللبناني منه منذ عدة سنوات، وطلبت من وزارة المالية إفادتها عن المعايير المعتمدة في تقدير هذه الواردات، وعن أسباب عدم إفصاحها عن واردات قيل إنه جرى تحصيلها خلال السنتين 2024 و2025.
واعتبر أن «القوانين المالية الحساسة تحتاج الى تروي الحكومة في درسها وعدم التسرّع بإحالتها، كما حصل مع الموازنة أو قانون الفجوة المالية الذي حتى لصندوق النقد الدولي ملاحظات عليه». ولفت الى أنه «بنتيجة درس لجنة المال والموازنة لمشروع موازنة العام 2026، توصلت إلى إقرار تعديلات تناولت مشروع قانون الموازنة من جهة، والاعتمادات المخصصة لبعض أوجه الإنفاق من جهة ثانية، وواردات المشروع الذاتية من جهة ثالثة وأخيرة. وتناولت هذه التعديلات/27/ مادة من أصل / /49/ مادة: فألغت سبع مواد، وعدلت/20/ مادة، وأقرت /22/ مادة كما وردت. وأضافت /13/ مادة بنتيجة اقتراحات تقدم بها عدد من النواب، ما جعل عدد المواد النهائي لمشروع الموازنة بنتيجة ذلك /55/ مادة.
أضاف:«تجدر الإشارة في هذا الشأن إلى ما أجرته اللجنة من تعديلات تعتبر إصلاحات جوهرية على صعيد المالية العامة، ولاسيما: تعديل المادة الخامسة وتحديد طريقة فتح اعتمادات العقد والدفع للقروض التي تعقدها الدولة أو تعقد لحسابها.
واعتبر أن «التوظيف العشوائي والهدر على مستوى السلطة التنفيذية وغياب القرارات القضائية في الملفات التي دققنا بها في لجنة المال والموازنة وأحلناها «هو يلّي خرب الدني» لا سلسلة الرتب والرواتب».
وقال: «تقدم وزير المالية، بوصفه ممثلاً للحكومة، باقتراح إضافة عدة مواد إلى مشروع قانون الموازنة، الأمر الذي جرى حوله نقاش كبير نتيجة اختلاف الرأي لجهة مدى أحقية هذا الاقتراح انطلاقاً من أحكام المادة 65 من الدستور. فهناك رأي يقول بأحقية هذا الاقتراح طالما أن الوزير ممثل للحكومة في اجتماعات اللجنة، وذلك انطلاقاً من كون مشروع القانون الوارد من الحكومة يصبح ملكاً للمجلس النيابي، وللجانه بالتالي، ما لم تسترده الحكومة حسب الأصول. واللجان النيابية بإمكانها أن تدخل عليه التعديلات المناسبة، ولاسيما إذا اقترنت هذه التعديلات، ومنها تعديلات الوزير الممثل للحكومة، بموافقة أكثرية أعضاء اللجنة، وهناك رأي آخر يقول بأن كل تعديل على المشروع تتقدم به الحكومة أو ممثلها يجب أن يحال على المجلس النيابي بمرسوم يصدر وفقاً للأصول وفقاً للمادة 65 منه، ولما كانت الهيئة العامة لمجلس النواب هي صاحبة الصلاحية في اقرار القانون وبالرغم من تبني احد الزملاء الاقتراحات الواردة من الحكومة، فقد ارتأى رئيس اللجنة عرض الأمر على الهيئة العامة للبت بها حسماً للجدل الحاصل بهذا الشأن. وعملاً بالحق المعطى للمجلس النيابي، بموجب أحكام الدستور وقانون المحاسبة العمومية والنظام الداخلي لمجلس النواب الذي له قوة القانون، بتعديل أي مشروع قانون وارد من الحكومة، تقدم بعض النواب باقتراح إضافة مواد جديدة، نافشتها اللجنة وفقاً للأصول، فأقرت بعضها ورفضت البعض الآخر».
وأوضح أن «اللجنة طلبت إجراء تدقيق شامل بجميع سلفات الخزينة، وقررت تعليق الاعتمادات المخصصة لتسديد السلفات إلى حين إجراء التدقيق الشامل لهذه السلفات، ولا سيما أن تسديدها باعتماد يلحظ في الموازنة يتم محاسبياً، ودون إبراز أية مستندات ثبوتية لما أنفق من أصلها».
أضاف : «كان يفترض بالقيمين على إدارة مصرف لبنان أن يرفضوا فتح حسابات بطريقة مخالفة لأحكام القانون، إلا أنهم لم يفعلوا فأصبحوا شركاء في المخالفة، ولقد أدى هذا الوضع إلى مخالفة مبدأي وحدة الصندوق ووحدة المحاسبة فتعددت الحسابات من جهة وتعذر توحيد نتائجها السنوية من جهة ثانية».
ولفت إلى أن مشروع قانون موازنة العام 2026 قد ورد دون أن يرد مشروع قانون الحسابات المالية كما تقضي أحكام المادة 87 من الدستور، الأمر الذي يشكل مخالفة دستورية تسأل الحكومة عنها، علماً أن الدولة اللبنانية دون حسابات مالية مدققة ومشهود بصحتها من قبل ديوان المحاسبة منذ العام 1979، وأن ما قدم من حسابات مالية منذ العام 1993 ولغاية العام 2003 جرت المصادقة عليه مع التحفظ من قبل المجلس النيابي.
بو صعب
ثم اعطى الرئيس بري الكلام لنائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب الذي رأى انه «منذ بداية الأزمة المالية لم نستطع القيام بالـ Capital controlوهيكلة مصارف، ولم نعترف بالدين العام ولا بالفجوة المالية، وكل النظام يتحمّل المسؤولية من 6 سنوات لليوم». وطالب بإنصاف المعتصمين خارجا وخصوصا العسكريين المتقاعدين».
عدوان
ثم، كانت كلمة النائب جورج عدوان الذي رأى انه «إذا أقررنا الموازنة من دون قطع حساب يكون ذلك مخالفاً للدستور وكتكتل لن نفعل ذلك». وأشار الى ان «اي رهان على وجود تنظيمات خارج الدولة هو خارج السياق كلياً ونحن على مفترق طرق اما ننخرط في الدولة أو سنعاني جميعنًا من مشكلة في الحاضر والمستقبل».ودعا الى ايجاد حل للوضع الامني واستعادة ثقة الناس من خلال اعادة الودائع.
رد بري
ورد رئيس مجلس النواب نبيه بري على النائب جورج عدوان بالشأن المتصل باتفاق وقف النار والقرار 1701 فقال:«لبنان قام بواجباته كاملا ولكن إسرائيل لم تلتزم بشيء ؟».
حمدان.. والسجال
واعتبر النائب فراس حمدان من مجلس النواب ان «الهدف اليوم من أي مسار سياسي هو منع الانزلاق إلى أي تهوّر جديد»، مؤكدا انه «مع اجراء الانتخابات بكل شفافية في مواعيدها».
وقال: «لسنا مع موازنة تدار بعقلية الامس. نقارب هذه الموازنة كاستراتيجية للحكومة، لكن للاسف انطباعنا ان الموازنة تدار بالعقلية القديمة ولم نلمس اي نظرة اصلاحية فيها».
وأثناء إلقاء النائب فراس حمدان، مداخلته، حصل سجال حاد بينه وبين النائبين في كتلة الوفاء للمقاومة علي فياض وعلي المقداد ونواب آخرين، على خلفية تطرق حمدان الى ما حصل في ايران، فأكد فياض والمقداد انه أنّه «لا يجوز التعرّض لدولة أخرى من على منبر المجلس النيابي، الأمر الذي أدى الى تدخل الرئيس بري لوقف السجال.
السيد
ثم أعطيت الكلمة للنائب اللواء جميل السيد، حيث كان مترئساً الجلسة نائب رئيس المجلس الياس بو صعب، لغياب الرئيس بري لبعض الوقت، فاعتبر ان «هذه الموازنة تأتي كسابقاتها لإدارة الأزمة لا للخروج منها وكل الأرقام باتت ظاهرة على سعر صرف الدولار الحالي»، معتبرا «ان الحكومة اختارت الجباية من خلال ضرائب تطال كل المواطنين حتى صيادي السمك بدلا من وضع ضرائب مدروسة».
وتطرق الى الوضع جنوباً، وانتشار الجيش، وقال : «الجيش اللبناني انتشر جنوباً حتى الحدود ووجد أمامه مواقع وتلال محتلة، بينما كان على الحكومة بديبلوماسيتها أن تُخرج «إسرائيل» من تلك التلال، وما إن وصل جيشنا إلى التلال المحتلة قلنا له «دع «إسرائيل» هناك وإلى الوراء درّ وتوجه لبسط سلطة الدولة في شمال الليطاني» ولكن كلا ليس هكذا تُبسط سلطة الدولة».
وسأل الحكومة:«أين خطتكم لبسط سلطة الدولة، خاصة مع وجود محتل؟ وقال:«ليس هناك دولة في العالم تعاقب مقاومتها لأنها انتكست، ويجب على الحكومة الأخذ في الاعتبار أنها تتعاطى مع مقاومة ومع بيئة ولا يجوز أن تتعاطى بمنطق الاذلال».
وأكد السيد انه «عندما يكون هناك خطة من قبل الحكومة سترى الناس أمامها تقول لها «خذوا هذا السلاح، أعطوه للجيش ليستخدمه ولا ترضخوا لضغوط «إسرائيل».
يعقوبيان
وسألت النائبة بولا يعقوبيان، في كلمتها : هل هي موازنة لبنان أو موازنة إيران؟ لا حكومة قرار السلم والحرب ليس بيدها يمكنها أن تقرر في الإقتصاد».
وطالبت بتعزيز التعليم الرسمي والغاء مسألة التعاقد.
وقالت:لا توجد حكومة في العالم قادرة على إعداد موازنة لبلدٍ يُتَّخذ قراره الوطني خارج حدوده، وحدوده خارج سيطرته، وأحزابه فوق دستوره، ودويلته تصادر قرار دولته.
المقداد
ولفت عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب الدكتور علي المقداد، في كلمته الى اننا «نقف أمام موزانة تناقش كأرقام وجداول فيما الثقة في الدولة ترتجف والناس تترك وحيدة والموازنة قبل أن تكون حسابات هي مرآة رؤية»، وقال : «نسمع مواقف دستورية لا تشبه الدستور ولا الأعراف، ولا ما يحتاجه لبنان في هذه الأيام وهو الحد الأدنى من التماسك الوطني».
وأكد انه «لم تطلق رصاصة واحدة منذ أكثر من عام وتُرك القرار للدولة فأين المظلة الدولية التي نراها في كل دول العالم تتكسر»، معتبرا ان «البعض لا يزال يرى المستهدف ويغلق عينيه عن المعتدي ويصر على قلب الوقائع».
ودعا المقداد الجميع الى العمل على ان نرمم البيت الداخلي»، مشددا على التوقف عن «هذا البخ القاتل».
إيهاب حمادة
عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إيهاب حمادة رأى في كلمته في مجلس النواب، «ان هناك غيابا للرؤية في الموازنة عن إعادة بناء ما دمرته الحرب «الإسرائيلية»، معلماً «حكومتنا الموقرة ان اكثر من 4 الاف عائلة لبنانية كانت تسكن في القرى اللبنانية السورية الحدودية وتعود ملكية أراضيهم الى اكثر من 400 عام دمرت منازلهم واتلفت ارزاقهم ونزحوا وللأسف لم تصل أصواتهم الى الحكومة».
ودعا الحكومة الى «ضرورة حسم موقفها من مواقف الوزير وأي سلوك او خطاب يصدر عن وزير من شأنه ان يثير النعرات الطائفية يعدّ خروجًا على موجبات الوظيفة الوزارية».
عبدالله
وأكد عضو اللقاء الديموقراطي النائب بلال عبد الله في كلمته انه «لا تستقيم عجلة الدولة من دون قطاع عام منتج وأي مس بحقوق التقاعد سيكون له تداعيات سلبية وآن الاوان لنُخرج ملف الدواء من الثبات العميق والحل العملي يكون بالهيئة الوطنية للدواء».
طه ناجي
وأثار النائب طه ناجي موضوع الأبنية المتهاوية في طرابلس والآيلة للسقوط في الاونة الأخيرة،معتبرا «ان المدينة منكوبة «، سائلا عن الاجراءات العملية في هذا الصدد».
الجلسة المسائية
واستؤنفت الجلسة عند الساعة السادسة مساء واعطى الرئيس بري الكلمة للنائب آلان عون الذي اشار الى اننا «نأمل من رئيس الوزراء نواف سلام أن يقول لنا في نهاية الجلسات، كيف ستتمكّن الحكومة من المواءمة بين زيادة رواتب القطاع العام وتحقيق الإصلاحات في هذا القطاع».
وقال انه «ضد البقاء في فراغ تشريعي نستنزف فيه المودعين، واذا لم نستعمل الذهب من المستحيل رد اموال المودعين، ونحن سنطرح تحسينات على قانون الفجوة المالية القادم من الحكومة».
ورأى اننا «نعيش اليوم «حوار طرشان» بين من يدعو إلى تسليم السلاح ومن يصرّ على بقائه، فيما لبنان في ورطة وحالة عجز في مواجهة إسرائيل».
معوض
أكد النائب ميشال معوّض، في الجلسة المسائية لمناقشة الموازنة، أن «احترام الدستور ليس تفصيلا»، وقال: «إن الموازنة تشكل بداية العودة إلى المسار الدستوري، لكنها للأسف بداية غير مكتملة. ورغم الوعود وخلافاً للدستور، نناقش موازنة من دون قطع حساب».
أضاف: «لم نعد نقبل بأن نكون وقوداً لأحد، وكلام الشيخ نعيم قاسم بمثابة إعلان طلاق مع الدستور والدولة اللبنانية وجميع اللبنانيين، معتبرا ان طلب اموال اعادة الاعمار هو مال انتخابي مقنَّع.
وهنا رد الرئيس بري على كلام معوض وقال: «هذا الكلام ليس دقيقا ابدا على الاطلاق، يبدو انك غير مطلع على ما يحصل، هناك اكثر من مليون لبناني يعيشون على التراب، إطلع على الموضوع بشكل صحيح وعندها سترى النتيجة».
باسيل
واعتبر رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، أن «هذه موازنة ادارة الانهيار وليس الخروج منه»، وقال: «هذه الموازنة دفتر يوميات تقدم أرقاما لاستجرار النهج نفسه بتسيير الحد الأدنى من الدولة من دون إصلاح مالي، ولا رؤية اقتصادية، من دون أولويات ولا قرارات صعبة، فقط الاستمرار في حالة طوارئ من دون معالجة جذرية».
وأشار إلى أنها «موازنة السلامة السياسية، أي الابتعاد عن الملفات الشائكة وعن أي خارطة طريق إصلاحية أو إنقاذية».
أضاف: «كان يمكن أن يصح هذا الأمر في الموازنة الاولى مع أول عمر الحكومة، لكنه لا يصح بعد سنة من عمر الحكومة. لا خطة، لا مشروع ولا حتى رؤية. إنها موازنة تأجيل مقنّع لمشكلة القطاع العام وهروب سياسي من اعادة هيكلته، فلا تحسين رواتب الموظفين من عسكريين وأساتذة وقضاة وموظفين، رغم التآكل الحاد للأجور، بل حديث فقط عن دراسة وإمكانية، والنتيجة تحميل الموظف كلفة الجمود، وربط ملف إنساني بملف تقني خلافي وتجميدهما».
ولفت إلى أنها «موازنة الانتظار وتمرير الوقت والرهان على استقرار شكليّ بدل عملية اعادة الثقة»، متحدثا عن «انتظار تسويات سياسية داخلية واقليمية ومساعدات خارجية».
وأوضح أنها «موازنة انتظار حل مسألة السلاح»، وقال: «انزعوا السلاح تأخذون اقتصادا، والا لا اقتصاد، حصر السلاح بحاجة إلى استراتيجية دفاعية وعدتم فيها بالبيان الوزاري! فأين هي؟ هي وحدها تلزم المقاومة التسليم بمبدأ حصرية السلاح وعدم ابديّته وسرمديّته.
أيوب
وأشارت النائب غادة أيوب في جلسة مناقشة الموازنة، إلى أن «هناك ضوابط دستورية وقانونية وضعت لمنع تسييس المال العام، ولكن ما حصل في جلسة لجنة المال الأخيرة أسقط كل الضوابط، وجعل الدستور وجهة نظر».
كبارة
وقال النائب كريم كبارة: «طرابلس يا دولة الرئيس تعيش الكوارث والفتاة أليسار لا تزال تحت الردم، الشعب يطالبنا والحقيقة أنّ الدولة هي المسؤولة».
إدغار طرابلسي
وأشار النائب إدغار طرابلسي، الى أن «الحلول الترقيعية لم تعد تنفع. نحن بحاجة إلى تفعيل المجالس التحكيمية التربوية وتطهيرها من أي تضارب مصالح.
أبي خليل
النائب سيزار أبي خليل انتقد الموازنة التي وصفها بموازنة «الطنجة» حيث لا رؤية، وهي ترحِّل المشاكل للعام المقبل.
ناصر
النائب حيدر ناصر اثار سقوط المبنى في طرابلس محذرا من عشرات الابنية الآيلة للسقوط، داعيا الى عقد جلسة استثنائية للحكومة في سراي طرابلس لمعالجة هذا الملف الخطير.
كما تحدث في الجلسة المسائية النواب عدنان طرابلسي وسجيع عطية ومحمد سليمان.
وكان تحدث في الجولتين الصباحية والمسائية 21 نائبا من أصل 65 على لائحة طالبي الكلام.
ثم رفع الرئيس بري الجلسة الى الحادية عشرة قبل ظهر اليوم وكانت الساعة تشير الى التاسعة وعشرة دقائق.











































































