اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١٦ تموز ٢٠٢٦
خاص - شهاب
قال مدير الإسعاف والطوارئ في الخدمات الطبية بقطاع غزة، فارس عفانة، إن الاحتلال 'الإسرائيلي' انتهج منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة سياسة ممنهجة لاستهداف طواقم الإسعاف والطوارئ، إلى جانب مركبات الإسعاف والدفاع المدني والمستشفيات والمراكز الصحية، في انتهاك واضح للقانون الدولي والاتفاقيات الإنسانية.
وأوضح عفانة لوكالة (شهاب) أن الاحتلال 'ضرب بعرض الحائط جميع الاتفاقيات الدولية، ولم يحترم لا المدنيين ولا الطواقم الطبية والإسعافية، وأصبح كل من في قطاع غزة هدفًا مباشرًا للاستهداف'، مشيرًا إلى أن أفراد طواقم الإسعاف اعتادوا منذ الأيام الأولى للحرب على توديع بعضهم البعض قبل الانطلاق إلى أي مهمة ميدانية، إدراكًا منهم لاحتمال عدم عودتهم، وهو ما حدث بالفعل مع عدد كبير من زملائهم الذين استشهدوا أثناء أداء واجبهم الإنساني.
وأشار إلى أن الاحتلال دمّر ما يقارب 80% من مقدرات وإمكانات الإسعاف والطوارئ، فيما تعمل الطواقم حاليًا بما لا يتجاوز 20% من قدراتها، مستخدمة مركبات متهالكة لم تعد قادرة على تحمل الظروف الميدانية الصعبة، خاصة في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية في مختلف مناطق القطاع، ولا سيما شمال غزة.
وأضاف أن الاحتلال يواصل تضييق الخناق على عمل طواقم الإسعاف من خلال التحكم بالمعابر ومنع إدخال قطع الغيار الأساسية، بما يشمل الإطارات والزيوت والبطاريات اللازمة لتشغيل وصيانة مركبات الإسعاف، الأمر الذي يهدد بتوقف الخدمة بشكل كامل.
وأكد عفانة أن أزمة منع إدخال المستلزمات لا تقتصر على مركبات الإسعاف، وإنما تمتد لتشمل مركبات الإطفاء والإنقاذ ووسائل النقل المدنية، إضافة إلى المولدات الكهربائية في المستشفيات، في إطار سياسة تهدف إلى إبقاء الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة عند الحد الأدنى من مقومات الحياة، دون السماح بتحسينها.
وأوضح أن الطواقم الفنية تبذل جهودًا كبيرة لإبقاء ما تبقى من المركبات في الخدمة، رغم محدودية الإمكانات، لافتًا إلى أن العديد من سيارات الإسعاف تبقى متوقفة لأسابيع، وأحيانًا لأكثر من شهر، بسبب عدم توفر قطع الغيار اللازمة لإصلاحها.
وحذر من وجود مخاطر حقيقية تهدد باستمرار خدمات الإسعاف والطوارئ، في ظل النقص الحاد في المعدات وغياب البدائل، مؤكدًا أن استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى توقف عدد من المركبات العاملة، ما سينعكس بشكل مباشر على قدرة الطواقم على الاستجابة للحالات الإنسانية والطارئة.
ولفت عفانة إلى أن الخدمات الطبية ناشدت مرارًا منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وسائر المنظمات الإنسانية والحقوقية، للضغط على الاحتلال من أجل السماح بإدخال قطع الغيار، وكذلك إدخال مركبات الإسعاف الجديدة المتوقفة على الجانب المصري، واستبدال المركبات المتهالكة الخارجة عن الخدمة.
وأضاف أن الخدمات الطبية عرضت أيضًا على اللجنة الدولية للصليب الأحمر الإشراف الكامل على عمليات صيانة مركبات الإسعاف داخل قطاع غزة، بما يضمن استخدامها للأغراض الإنسانية فقط، إلا أن هذا المقترح لم يتلقَّ أي رد حتى الآن.
وجدد عفانة مناشدته للمجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية، وأصحاب الضمائر الحية في العالم، للتدخل العاجل من أجل دعم قطاع الإسعاف والطوارئ، والسماح بإدخال قطع الغيار والمركبات الجديدة، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الطبية والإنسانية للمواطنين في قطاع غزة.

























































