اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
في مقارنة لافتة بين عالم استكشاف الفضاء وسباقات السيارات، اعتبر رائد الفضاء الأميركي ريد وايزمان، قائد مهمة «أرتيميس 2» التابعة لوكالة «ناسا»، أن بطولة الفورمولا 1 تتفوّق على الوكالة الأميركية في بعض جوانب الهندسة وتطوير الأداء، مشيداً بالتكنولوجيا المتقدمة وثقافة العمل داخل فريق «مرسيدس».
وجاءت تصريحات وايزمان في مقابلة مع شبكة «إي إس بي إن»، خلال وجوده في حلبة الأميركتين بمدينة أوستن الأميركية، حيث شارك بصفته سفيراً لفريق «مرسيدس»، بعد ستة أشهر من عودته من رحلته التاريخية حول القمر.
الفورمولا 1 تتفوّق على «ناسا»؟
رداً على سؤال بشأن المقارنة بين «ناسا» والفورمولا 1، قال وايزمان إن فرق السباقات تتفوّق بشكل كبير في مستوى الهندسة والسعي المستمر إلى تحسين الأداء.
وأوضح أن الاختلاف يعود إلى طبيعة العمل والأولويات، إذ تعتمد «ناسا» على التكنولوجيا المجرّبة والموثوقة وأنظمة الأمان الاحتياطية، حتى لو تطلّب ذلك زيادة وزن المركبات الفضائية، في حين تسعى فرق الفورمولا 1 إلى تطوير كل تفصيل تقني وبشري لتحقيق أفضل أداء ممكن.
ولفت إلى أن ما أثار إعجابه لا يقتصر على السيارات، بل يشمل المهندسين والميكانيكيين والعاملين داخل الفرق، الذين يخضعون لبرامج لمراقبة لياقتهم البدنية وأدائهم، في إطار ثقافة عمل تقوم على التطوير المستمر.
إعجاب بأنتونيلي وثقافة «مرسيدس»
وتحدث وايزمان عن علاقته بالسائق الإيطالي كيمي أنتونلي، متذكراً لقاء جمعهما عام 2024 خلال زيارة الأخير إلى مركز جونسون للفضاء، عندما كان يبلغ 17 عاماً.
وأشار إلى أن تواضع أنتونلي وفضوله العلمي لفتا انتباهه منذ اللقاء الأول، موضحاً أن السائق الشاب طرح أسئلة كثيرة بشأن مختلف التفاصيل التقنية خلال الزيارة.
كما أشاد بثقافة العمل التي أرساها رئيس فريق «مرسيدس» توتو وولف، معتبراً أن نجاح الفريق لا يرتبط فقط بتطوير السيارات، بل أيضاً بطريقة التعامل مع العاملين والاهتمام بأدائهم وصحتهم.
ورأى أن «ناسا» تستطيع الاستفادة من تجربة الفورمولا 1 في تطوير الأداء البشري، ولا سيما لدى الفرق الهندسية والفنية التي تمضي ساعات طويلة في تحليل البيانات ومتابعة المهمات.
من حلبات السباق إلى القمر
واستعاد وايزمان خلال المقابلة بعض تفاصيل رحلته على متن «أرتيميس 2»، كاشفاً أن أفراد الطاقم الأربعة أمضوا وقتاً طويلاً في مراقبة الأرض والقمر عبر نوافذ المركبة الفضائية، إلى درجة اضطرارهم إلى تنظيف الزجاج من آثار وجوههم قبل إجراء عمليات التصوير العلمي.
ووصف المشهد القمري بأنه تجربة استثنائية، خصوصاً مع وضوح الحفر والتضاريس في غياب الغلاف الجوي، مشيراً إلى أن رؤية الأرض تتضاءل تدريجياً كانت من أكثر اللحظات تأثيراً خلال الرحلة.
وأكد أن أفراد الطاقم بدأوا بعد عودتهم يدركون حجم التأثير الذي تركته المهمة لدى الجمهور، بعدما لمسوا اهتمام أشخاص من مختلف أنحاء العالم بتفاصيل الرحلة.
وبين تجربته في الفضاء واهتمامه القديم بسباقات السيارات، يرى وايزمان أن المجالين يجمعهما الاعتماد على التكنولوجيا والعمل الجماعي، لكن المنافسة الشديدة في الفورمولا 1 تمنح فرقها دافعاً إضافياً لتطوير قدراتها باستمرار.











































































