اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٧ أيلول ٢٠٢٦
حذّر الأكاديمي الفلسطيني عبد الله معروف، مدير مركز دراسات القدس بجامعة 29 مايو في إسطنبول، من خطورة تصاعد أعداد المستوطنين الذين يقتحمون المسجد الأقصى، ولا سيما خلال الأعياد اليهودية، معتبرًا أن هذه الاقتحامات تتجاوز مسألة الوجود داخل المسجد إلى محاولة ترسيخ مفهوم السيادة على المكان وفرض وقائع جديدة فيه.
وقال معروف إن 'الأعداد الهائلة' للمقتحمين خلال المواسم والأعياد تحمل دلالة تتجاوز الأرقام ذاتها، إذ تسعى جماعات المعبد والتيار الديني الصهيوني، وفق رؤيته، إلى التعامل مع المسجد الأقصى باعتباره 'معبدًا معنويًا' قبل الانتقال إلى إقامة المعبد ماديًا في أرض المسجد، بما يجعل تكثيف الاقتحامات وسيلة لتغيير طبيعة المكان ومشهد الحضور فيه.
وأوضح أن خطورة هذا المسار تكمن في أنه يخدم ما تحاول جماعات المعبد المتطرفة إثباته عبر خلق وقائع جديدة داخل الأقصى، وصولًا إلى تحويله إلى مركز للاحتفالات والطقوس الدينية اليهودية، و'مركز الحياة الدينية في دولة الاحتلال الإسرائيلي'، مشيرًا إلى أن الأعياد باتت تشكل محطات رئيسية لرفع أعداد المقتحمين وإظهار قدرتهم على تنظيم حضور جماعي وعلني داخل المسجد.
وأضاف معروف أن الاقتحامات لا تجري بمعزل عن تحركات شخصيات سياسية وأمنية إسرائيلية، مستشهدًا باقتحام وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير منطقة حائط البراق، وبزيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفقًا أسفل حائط البراق برفقة زوجته، بالتزامن مع صلوات يهودية، معتبرًا أن هذه التحركات تحمل رسائل مرتبطة بمحاولة تأكيد السيطرة والسيادة على المنطقة.
وأشار الأكاديمي الفلسطيني إلى أن خطورة المشهد تتضاعف مع انتقال الطقوس اليهودية داخل الأقصى من ممارسات محدودة إلى طقوس علنية وجماعية، لافتًا إلى أن هذا التحول يخدم هدفًا أوسع يتمثل في تثبيت وجود ديني يهودي داخل المسجد وتحويله تدريجيًا إلى أمر واقع.
وبحسب معروف، فإن تكرار تسجيل أعداد كبيرة من المقتحمين خلال كل موسم ديني يهودي يرسخ تدريجيًا صورة جديدة للمسجد الأقصى، بحيث يصبح حضور المستوطنين جزءًا ثابتًا من المشهد، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من المطالبات والإجراءات الرامية إلى تغيير طبيعة المكان وفرض ترتيبات جديدة داخله.
وتزامن هذا التحذير مع تسجيل اقتحام 1678 مستوطنًا للمسجد الأقصى، أدوا خلاله طقوسًا وصلوات توراتية بصورة علنية وجماعية، وأدخلوا أدوات وكتبًا وملابس دينية، وفق ما أوردته محافظة القدس

























































