اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شمس نيوز
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
كشَف فيلم وثائقي من إنتاج صحيفة الغارديان البريطانية، بالاستناد إلى شهادات 24 من ضباط وجنود الاستخبارات والجيش الإسرائيلي، عن أنظمة وأساليب سرية استخدمتها 'إسرائيل' خلال حربها على قطاع غزة، بينها تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي وأنظمة لمراقبة الفلسطينيين وتحديد مواقعهم، في عمليات أفضت إلى استهداف مدنيين بأعداد كبيرة.
ويحمل الفيلم اسم 'NAZA'، وهو اختصار عسكري إسرائيلي يُستخدم بصورة ملطفة للإشارة إلى عدد المدنيين المتوقع مقتلهم في هجوم عسكري، وفق ما أوردته 'الغارديان'. وعُرض الفيلم الخميس في مهرجان البندقية السينمائي.
وتفيد الشهادات بأن هؤلاء الأشخاص كانوا يُستهدفون داخل منازلهم ليلًا، رغم معرفة الجيش المسبقة بأن القصف قد يؤدي إلى مقتل أفراد عائلاتهم الموجودين معهم.
ولا تأتي هذه الشهادات بمعزل عن تحقيقات سابقة للغارديان ووسائل إعلام إسرائيلية وفلسطينية كشفت استخدام الجيش الإسرائيلي لأنظمة مثل 'لافندر' و 'ذا غوسبل' للمساعدة في إنشاء قوائم أهداف واسعة النطاق خلال الحرب على غزة.
كما تتضمن الشهادات روايات عن تدمير أحياء سكنية، رغم تقديرات عسكرية إسرائيلية بأن ما يصل إلى ربع سكان بعض المناطق ظلوا داخل منازلهم، إلى جانب إحراق منازل المدنيين بصورة منهجية، وسقوط قتلى في مواقع لتوزيع الغذاء.
ويقول مخرجا الفيلم إن العمل لا يركز على ما يسمونه 'جرائم حرب متفرقة' ارتكبها جنود بصورة فردية، وإنما يحاول تفكيك منظومة الأوامر والسياسات والممارسات واللغة المستخدمة، والتي سمحت بتوسيع نطاق استهداف المدنيين وتحويل عمليات القتل إلى ممارسة مؤسسية.
بدوره، قال بول لويس، رئيس قسم التحقيقات في 'الغارديان' والمنتج التنفيذي للفيلم، إن 'NAZA' يمثل خلاصة سنوات من العمل لكشف الأنظمة التي تستخدمها الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في غزة والتحقق منها.
وكان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قد قدّر في أكتوبر/تشرين الأول 2025 أن إعادة إعمار غزة وجعلها صالحة للحياة بعد الحرب ستحتاج إلى نحو 70 مليار دولار، مع بلوغ الدمار في القطاع نحو 84% آنذاك، وفق تقييم أممي مشترك.
ويأتي فيلم 'NAZA' امتدادًا لسلسلة من التحقيقات الصحفية التي نُشرت منذ بداية الحرب بشأن آليات الاستهداف الإسرائيلية واستخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية.
وكشفت تحقيقات سابقة للغارديان أن نظام 'لافندر' استُخدم لإنشاء قاعدة بيانات واسعة بأشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى حماس، بينما ساعد نظام 'ذا غوسبل' في تسريع عملية إنشاء الأهداف العسكرية، بما حوّل إنتاج قوائم الاستهداف إلى عملية واسعة النطاق مدعومة بالبيانات والخوارزميات.

























































