اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٢٥ أيلول ٢٠٢٦
دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب إلى 'حوار عاجل بين الحكومة والحركة النقابية والاتحاد العمالي العام،
للتوصل الى صيغة تحقق معيشة كريمة للطبقات الفقيرة والوسطى، وتحول في الوقت نفسه دون الانهيار المالي، وتراعي الظروف الصعبة الراهنة، وتتجنب الانفجار الاجتماعي في الشارع'.
وتناول في خطبة الجمعة الذكرى الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله، مشيراً إلى أن 'مرور الزمن لا يلغي حضور الشخصيات التي تركت بصمة في حياة الناس، بل يمنح الفرصة للتأمل في إرثها ودورها وتأثيرها في مجريات الأحداث'.
ولفت إلى أن 'المواجهة ليست عسكرية فقط، بل هي مواجهة حضارية ثقافية احد ادواتها الاعلام. ولم يسقط اهلنا حيال هذه الحرب نفسيا وفكريا وثقافيا وعسكريا. وكان بعض الاقربين يدعمون هذه الحرب، في الداخل اللبناني والخارج. وهذه اعظم معارك التاريخ، لانها كانت حرب العالم ضد فئة قليلة ،في حين كانت الحروب السابقة احلافا ضد احلاف. وانا اعتقد ان هذه الحرب بلغت مداها، وهذا أعلى ما ركبوه من خيولهم، ولو استطاعوا اكثر من ذلك لما تأخروا'.
وأضاف: 'لقد اعطينا فرصة للسلطة رغم رفضنا للمفاوضات المباشرة لكنهم لم يحققوا شيئا وكان الفشل هو النتيجة، ورغم ذلك هم مصرون على طريقهم وخضوعهم للولايات المتحدة وغيرها'، مؤكداً أن 'المقاومة محمية بشعبها، ومن يظن اننا سنتخلى عنها فهو واهم. لذلك على هذه السلطة ان تتراجع عن مواقفها.'.
وتناول العلامة الخطيب الشؤون الاجتماعية والمعيشية الراهنة، لافتاً إلى أنه 'طالعتنا هذا الاسبوع دعوات الى تحركات مطلبية اجتماعية واضرابات في بعض القطاعات والمؤسسات العامة والخاصة، وهي ليست نابعة من فراغ او ترف سياسي، بل من واقع اجتماعي صعب وازمات معيشية تتفاقم يوما بعد يوم نتيجة الغلاء المستشري'.
ورأى أن 'هذه الازمة ليست نابعة من قصور مالي او تقصير حكومي فقط، بل لها جذور عالمية تعاني منها جميع شعوب العالم ودوله من دون استثناء'، موضحاً أن كل ذلك 'لا يبرر ادارة الظهر لهذه الازمة من جانب السلطة اللبنانية، فإن كانت تدري كيف يعيش الفقراء ومتوسطو الحال في لبنان ولا تتحرك لإيجاد العلاج فتلك مصيبة، وان كانت لا تدري فالمصيبة أعظم'، لافتاً إلى أن 'كل يوم يطرق ابوابنا وابواب البعض منكم من هو بحاجة الى رغيف خبز او علبة دواء او علاج طارئ في مستشفى او عاجز عن دفع رسوم مدرسية زهيدة، في وقت تذبح الضرائب والرسوم رقاب المواطنين، وهي بلغت في مشروع الموازنة للعام المقبل نسبة 87 بالمئة من الواردات، وهذه نسبة فاحشة في موازين الدول'.
وأعلن أنه 'وبقدر ما نريد تصحيح الأوضاع المعيشية للناس والحد من الغلاء من خلال مراقبة الأسعار وكسر الإحتكار وجشع التجار، بقدر ما نرفض الدخول في انهيار مالي جديد كما حصل في العام 2019، وأودى بالإقتصاد والمجتمع اللبناني إلى المزالق الخطيرة التي نعيشها اليوم. ولا نريد أيضا تفاقم الأمور بما يؤدي إلى انفجار الشارع في ظروف صعبة للغاية'.











































































