اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٤ حزيران ٢٠٢٦
خاص - شهاب
يرى الباحث والمحلل السياسي التركي، فراس رضوان أوغلو، أن هناك صراع نفوذ استراتيجي واستخباري قائم حاليا في المنطقة بين تركيا ودولة الاحتلال، في ظل المخرجات التي أفرزتها الحروب الأخيرة في الشرق الأوسط، وتحديداً في لبنان وسوريا، مستبعداً في الوقت ذاته حدوث صدام عسكري مباشر.
وأوضح رضوان أوغلو في حديث خاص لوكالة (شهاب) للأنباء، أن الاحتلال يريد فرض نفوذ سلطوي قوي في هذه الساحات، مما دفع تركيا للدخول على هذا الخط وبدء صراع النفوذ بين الطرفين، وهو ما قلب موازين العلاقات تماماً وجعلها متوترة.
وأشار إلى أن المخاوف الصهيونية من تركيا تنبع من فوارق استراتيجية كبرى؛ قائلًا: 'تركيا ليست إيران؛ تركيا جزء من الناتو، وتملك جيشاً كبيراً أكبر من الجيش الإسرائيلي ومتطور وأقوى، ولديه شبه تكامل يصل إلى 80% من منظومة عسكرية كاملة'، فضلاً عن طموحات تركيا النفوذية بصفتها القوة الأقوى في المنطقة، ونظرة الاحتلال للحكومة التركية كـ 'حكومة إسلامية' لا تناسب معاييره.
واستبعد المحلل السياسي فرضية الصدام المسلح بين الجانبين قائلا: 'القيادة التركية تتابع الموضوع بشكل واضح أن هناك صراعاً سياسياً نفوذياً وليس عسكرياً، ولن يصل إلى صدام عسكري، وأنا أستبعد ذلك'، مبيناً أنه لا يمكن الاعتداء على عضو في حلف 'الناتو' لأن الحلف كله سيصبح ضد المعتدي، وهو أمر يدركه الاحتلال الذي رُفضت عضويته في الحلف سابقاً بسبب الرفض التركي.
وحول دلالات رسائل القيادة التركية، بيّن رضوان أوغلو أن تصريحات الرئيس أردوغان تدل على العداء الواضح مع الحكومة الإسرائيلية المتطرفة الحالية، ومطالبتها بالرحيل لتأتي حكومة سوية ومعتدلة يمكن التحاور معها، وهي رسالة موجهة للأمريكيين والإسرائيليين على حد سواء.
وأشار رضوان أوغلو إلى أنه 'في العقيدة الباطنية والسياسية التركية يجب كبح نفوذ دولة الاحتلال وطموحاتها لأن ذلك بدأ يؤثر على الأمن القومي التركي على مسافات بعيدة، وهو ما يؤخذ اليوم بعين الجد'.

























































