اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٣ أب ٢٠٢٦
خاص - شهاب
أكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الدكتور غسان مصطفى الشامي أن قطاع غزة يواصل دفع ثمن باهظ في ظل سياسات الاحتلال القائمة على القتل والتدمير والحصار والتجويع، مشدداً على أن تحويل المأساة الإنسانية في غزة إلى ورقة للمساومة أو المناورة السياسية في الصراعات الانتخابية 'الإسرائيلية' لن ينجح في إلغاء حقيقتها السياسية والإنسانية كقضية شعب يُطالب بحقوقه المشروعة.
وأوضح الشامي لوكالة (شهاب) أنه في الوقت الذي كان يُفترض أن يشكل اتفاق وقف إطلاق النار خطوة لتخفيف معاناة أكثر من مليوني فلسطيني وفتح الطرق لإعادة الإعمار، تواصل حكومة الاحتلال المماطلة والتنصل من التزاماتها، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية القاسية وسط نقص حاد في المياه والغذاء والدواء، مشيراً إلى أن قضية فتح معبر رفح تُعد شرياناً أساسياً لا يجوز خضوعه للحسابات الأمنية أو السياسية لإجلاء آلاف المرضى والجرحى.
وأشار المحلل السياسي إلى أن هذه السياسات لا يمكن فصلها عن المشهد الداخلي للاحتلال وقرب الانتخابات، حيث يسعى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وحلفاؤه لتبني خطاب التصعيد والتصريح بلغة القوة كجزء من الصراع الانتخابي، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تتزامن مع تصعيد موازٍ في الضفة الغربية المحتلة عبر الاعتقالات والاستيطان والاقتحامات لفرض واقع جديد.
ودعا الشامي المجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات الإدانة والقلق واتخاذ إجراءات عملية ملزمة لوقف الانتهاكات، وفتح المعابر، وضمان وصول المساعدات، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، مشدداً على أن إعادة إعمار غزة يجب أن تقترن بمسار سياسي يعالج أصل الأزمة المتمثل في الاحتلال والحصار.
تأتي تصريحات الشامي وسط استمرار خروقات قوات الاحتلال 'الإسرائيلي' لاتفاق وقف إطلاق النار في مختلف مناطق قطاع غزة؛ حيث استشهد المواطن شريف الحسنات جراء استهداف مسيّرة إسرائيلية لفناء منزله في مدينة دير البلح وسط القطاع.
كما أصيبت امرأة برصاص الاحتلال قرب شارع الدعوة شمال شرقي مخيم النصيرات، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مناطق شمال شرقي مخيم البريج، وإطلاق نار مكثف وقصف مدفعي طال الأحياء الجنوبية والجنوبية الغربية لمدينة خان يونس، مما أدى إلى أضرار مادية في منازل المواطنين بحي الأمل. وامتدت الاعتداءات لتشمل إطلاق قنابل إنارة في أجواء بلدة القرارة، وقصفاً مدفعياً شرقي مدينة غزة.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في غزة أنه وصل إلى المستشفيات خلال الـ 48 ساعة الماضية شهيدان و4 إصابات، مؤكدة أن أعداداً من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات جراء عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بلغ 1,285 شهيداً و4,252 مصاباً، فيما تمكنت الطواقم من انتشال 813 جثماناً، ليرتفع إجمالي حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73,419 شهيداً و174,364 جريحاً في أنحاء القطاع كافة.

























































