اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٢٦ حزيران ٢٠٢٦
اعتبرت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' العبرية مرور 1000 يوم على الحرب الأطول في تاريخ 'إسرائيل' لا يعني نهاية المواجهة، بل بداية مرحلة جديدة من الصراع بأدوات مختلفة، نتيجة عدم الوصول إلى الحسم السياسي أو الإستراتيجي في أية جبهة.
وذكر المعلق العسكري الإسرائيلي في الصحيفة يوسي يهوشع، أن الحرب التي بدأت في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023م انطلقت من 'أكبر إخفاق عسكري وأمني' شهدته 'إسرائيل'، وفي لحظة وصفها بأنها 'الأخطر إستراتيجيا'.
وتطرق يهوشع في تقريره إلى التميز بين مفهوم 'الانتصار' و'الحسم'، معتبرا أن 'إسرائيل' سجلت إنجازات ميدانية لكنها لم تنهِ قدرة خصومها أو إرادتهم على مواصلة المواجهة، إذ إن حماس وحزب الله وإيران، رغم الضربات التي تعرضوا لها ما زالوا يحاولون إعادة بناء قدراتهم وتغيير أساليب عملهم.
وفي غزة، حذر من أن التركيز على سيناريوهات الحرب السابقة قد يؤدي إلى مفاجآت جديدة، مشيرا إلى مخاوف إسرائيلية من تهديدات مستقبلية تعتمد على أسراب الطائرات المسيرة.
وكشف أن قائد المنطقة الجنوبية يدفع باتجاه استئناف عملية عسكرية واسعة، انطلاقا من تقديرات تعتبر أن حماس تمر بمرحلة ضعف، إلا أن المؤسسة العسكرية والقيادة السياسية لا تزالان متحفظتين بسبب تعدد الجبهات واستنزاف قوات الاحتياط.
وفي تقييمه للنتائج الإقليمية، أشار إلى أن إيران تمكنت من منع انهيارها العسكري وتحويل جزء من نتائج الحرب إلى مكاسب سياسية، معتبرا أن أداء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المفاوضات أدى إلى تقليص بعض المكاسب الإستراتيجية الإسرائيلية وأسهم في تآكل مستوى الردع الإسرائيلي في المنطقة.
وفي الساحة اللبنانية، رأي أن الوضع الحالي أقل حرية لـ'إسرائيل' مقارنة بالفترة التي أعقبت العمليات العسكرية مباشرة، مع الحديث عن مفاوضات لترتيبات تدريجية تتضمن إعادة انتشار وانتقال بعض المواقع إلى الجيش اللبناني.
وفي الضفة الغربية، وصف الواقع بأنه 'حرب استنزاف' متواصلة، مع انخفاض العمليات الكبيرة مقابل ارتفاع ما سماه 'العمليات الشعبية' إلى جانب استمرار التحديات الأمنية واتساع الحاجة إلى تعزيز القوات العسكرية في المنطقة.
وشدد المحلل الإسرائيلي على أن الملف الإيراني يبقى الأكثر تأثيرا على المشهد الإقليمي، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية لم تؤد إلى تغيير سياسي داخل إيران، بل سمحت لها، وفق تقديره، بإعادة تقديم نفسها كطرف صامد.
وختم بأن 'الدرس المركزي بعد ألف يوم من الحرب هو أن إسرائيل، لم تحسم أي جبهة بشكل نهائي، وأن خصومها ما زالوا قادرين على التكيف وإعادة التموضع، ما يجعل أي انتصار مجرد نقطة انطلاق لجولة جديدة من الصراع، لا نهاية له'.

























































