اخبار سوريا
موقع كل يوم -عكس السير
نشر بتاريخ: ١٨ أيلول ٢٠٢٦
في شوارع دمشق، وبين الأزقة والمناطق التي تمر بها يوميًا، تبحث آني أورفلي عن حيوانات ضالة أنهكها الجوع أو المرض أو الحوادث، ثم تنقلها إلى مكان ترعاها فيه، وتوفر لها العلاج والطعام بما تستطيع، في تجربة توثق تفاصيلها باستمرار عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعرّف أورفلي عن نفسها عبر حسابها على «إنستغرام» بأنها مؤسسة الجمعية السورية لإنقاذ الحيوانات «سارة»، فيما تمتلئ صفحتها بمقاطع توثق عمليات إنقاذ كلاب مصابة أو مريضة، وإطعام أعداد كبيرة من الحيوانات التي أصبحت تحت رعايتها.
ولا تقتصر مهمتها على العثور على الحيوانات في الشوارع، إذ تتحمل كذلك مسؤولية تأمين الطعام والعلاج والرعاية اليومية لعشرات الكلاب، وسط إمكانات محدودة وغياب دعم ثابت يغطي النفقات المتزايدة.
وفي أحد أحدث المقاطع التي نشرتها، ظهرت أورفلي وهي تحاول تأمين وجبة للكلاب بعد عدم تمكنها من شراء الكميات المعتادة من الطعام، وقالت إنها لم تستطع في ذلك اليوم سوى شراء دجاجة وكيس سميد وكيس حليب من التبرعات المتاحة.
ولسد حاجة الحيوانات، قامت بوضع السميد في أحواض ونقعه بالماء والحليب لتقديمه كوجبة مؤقتة للكلاب، في مشهد أظهر حجم الصعوبة التي تواجهها في تأمين الغذاء بصورة يومية.
وتقول أورفلي إن تكلفة إطعام الحيوانات أصبحت عبئًا كبيرًا عليها، لافتة إلى أنها تعتمد أحيانًا على شراء بقايا اللحوم ومخلفات المسالخ، إلا أن ارتفاع الأسعار يجعل حتى هذه المواد صعبة المنال، خصوصًا مع وجود أعداد كبيرة من الكلاب التي تحتاج إلى الطعام بشكل مستمر.
وبحسب ما تنشره على حساباتها، تعتمد جهود الرعاية بدرجة كبيرة على إمكاناتها الشخصية وما يصلها من تبرعات فردية، فيما تشير إلى أنها لا تتلقى دعمًا حكوميًا ثابتًا يساعدها على تغطية تكاليف الغذاء والعلاج والإيواء.
ورغم الظروف الاقتصادية الصعبة، تواصل أورفلي التجول والبحث عن الحيوانات المحتاجة للرعاية، وتوثيق عمليات الإنقاذ والعلاج والإطعام، محاولة إبقاء أكبر عدد ممكن منها على قيد الحياة.
قصتها لا تتحدث فقط عن رعاية الحيوانات، بل عن عبء يومي ثقيل اختارت تحمله في مدينة تعاني أصلًا من ظروف معيشية قاسية، بينما تنتظر عشرات الحيوانات داخل مركزها وجبة اليوم التالي




































































