اخبار سوريا
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٣ نيسان ٢٠٢٦
أعلنت مؤسسة مياه دمشق وريفها ان نبع عين الفيجة شهد ارتفاعا في منسوب المياه نتيجة الأمطار والثلوج التي تساقطت خلال الفترة السابقة، وبلغت نسبة الارتفاع السنوي في حوض دمشق نحو 110%، مما انعكس إيجابا على كمية المياه الواردة لمدينة دمشق وريفها المحيط بها.
ويأتي هذا التحسن بعد أن شهد العام الفائت أدنى مستوى لمنسوب المياه الجوفية منذ عقود، مع نقص حاد في الموارد المائية طال محافظتي دمشق وريفها بشكل عام.
وأوضحت المؤسسة لموقع قناة «الإخبارية» أن الهطولات المطرية خلال الموسم الحالي أسهمت بشكل ملحوظ في تحسين الواقع المائي وتعويض جزء مهم من العجز الذي شهدته المحافظة خلال عام 2025، ولاسيما على مستوى الحوض السطحي.
وعن تعويض العجز المائي، أشارت المؤسسة إلى أنه لا يمكن اعتبار هذا التحسن تعويضا كاملا للعجز المائي، نظرا لضعف الهطولات الثلجية خلال الموسم الحالي، لأن الثلوج تلعب دورا أساسيا في تأمين تغذية مستدامة للمياه عبر ذوبانها التدريجي، وهو ما لم يتحقق بالشكل الكافي هذا العام، إضافة إلى أن الأحواض الجوفية ما تزال بحاجة إلى عدة مواسم مطرية جيدة لاستعادة توازنها والتعافي بشكل كامل.
وعن معدلات الهطولات على الأحواض، أشارت المؤسسة إلى أن معدل الهطول المطري على حوض نبع الفيجة بلغ نحو 92% من المعدل السنوي، في حين تجاوز المعدل على حوض دمشق نحو 110% من المعدل السنوي، لافتة أن حوض نبع الفيجة من الأحواض المتجددة بالهاطل المطري والثلجي.
وأوضحت المؤسسة أنها تعتمد في خططها لترشيد الاستهلاك وتحسين إدارة الطلب على أربعة محاور رئيسية:
الأول: إطلاق حملات إعلامية لتوعية المواطنين بضرورة ترشيد استهلاك المياه.
الثاني: تفعيل عمل الضابطة المائية لمكافحة المخالفات ومظاهر هدر المياه.
الثالث: تطبيق نظام التقنين المائي ولو بالحد الأدنى، للحفاظ على المياه وتنبيه المواطنين إلى أن الهدر سيقابله انقطاع للمياه.
الرابع: رفع ثمن المتر المكعب من المياه للشرائح ذات الاستهلاك الكبير، وهي شريحة ردعية هدفها تحفيز المواطنين على ضبط الاستهلاك.
وشهد نهر الأعوج في ريف دمشق عودة جريان مياهه بعد انقطاع لعدة سنوات، وذلك بعد جهود بذلتها محافظة ريف دمشق لإعادة تأهيل مجرى النهر، فقد عملت الفرق المختصة على فتح الممرات المائية وإزالة العوائق وتنظيف مجرى النهر من الأوساخ والترسبات التي تراكمت خلال سنوات التوقف، مما أسهم في إعادة تدفق المياه وتحسين الواقع البيئي في المنطقة، وفقا لما نشرته المحافظة عبر منصاتها الرسمية.
وتعد هذه الخطوة تقدما في القطاع الزراعي على وجه الخصوص، إذ من المتوقع أن تسهم عودة النهر في دعم الفلاحين وتشجيعهم على استئناف النشاط الزراعي وتوسيع رقعة الأراضي المزروعة. وتشكل هذه المبادرة رافعة حيوية لتحسين الأمن المائي وتعزيز الاستقرار الزراعي في المناطق التي يعتمد سكانها بشكل رئيسي على الموارد المائية المحلية.
وكثفت مديرية الموارد المائية في دمشق وريفها أعمال تعزيل وتنظيف الأنهار والقنوات في الغوطة الشرقية، ضمن استعداداتها لموسم الأمطار وضمان جاهزية شبكات الري والمصارف المائية.




































































