اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦
أكد نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي أن معالجة أزمة الإيجارات في لبنان تتطلب اعتماد الحوار والتفاهم بدلًا من الصدام، بما يضمن التوازن المجتمعي ويحفظ حقوق المالكين والمستأجرين، محذرًا من أن استمرار الإشكاليات القانونية والغموض في التشريعات قد يؤدي إلى تفاقم النزاعات الاجتماعية.
وجاء كلام القصيفي خلال مؤتمر استضافته نقابة محرري الصحافة اللبنانية في مقرها في الحازمية، لمناقشة الإشكاليات القانونية والاجتماعية المرتبطة بقانون الإيجارات، بمشاركة عدد من المحامين والمالكين والمستأجرين، إلى جانب ممثلين عن تجمعات ولجان المستأجرين السكنيين وغير السكنيين من مختلف المناطق اللبنانية.
وأشار القصيفي إلى أن قضية الإيجارات تشكل ملفًا أساسيًا يمس شريحة واسعة من اللبنانيين، لافتًا إلى أن التعامل معها يقوم على خيارين، إما الصدام وإما التفاهم، داعيًا إلى اعتماد المقاربة التي تتيح لكل صاحب حق الحصول على حقه، وتحفظ حق المواطن في السكن والتملك، وحق المالك في استثمار ملكه.
وانتقد استمرار الأزمة منذ عقود من دون التوصل إلى حلول جذرية، معتبرًا أن القوانين المعمول بها، سواء خضعت للتعديل أم لا، لا تزال تتضمن مواد مبهمة وإشكاليات تفتح المجال أمام تعدد التفسيرات والاجتهادات، ما يؤدي إلى زيادة الخلافات بين المعنيين، في ظل تقصير الدولة وقصور التشريعات عن معالجة هذه المسائل.
وشدد على ضرورة وضع قوانين واضحة وصريحة تحدد الحقوق والواجبات والمسؤوليات، مؤكدًا أهمية أن يشكل المؤتمر مساحة للنقاش البنّاء وتبادل الآراء والأفكار التي يمكن أن تفضي إلى حلول عملية.
وحذر من إبقاء الملف معلقًا إلى أجل غير مسمى، لما قد يترتب على ذلك من صدام اجتماعي يزيد الأزمة تعقيدًا، مؤكدًا استعداد نقابة المحررين لنقل مطالب المشاركين وإيصال صوتهم إلى الجهات المعنية.
وكانت المحامية رولا إيليا قد افتتحت المؤتمر، معتبرة أن قانون الإيجارات لم يعد مجرد مسألة تشريعية أو نزاع قانوني بين مالك ومستأجر، بل أصبح قضية اجتماعية واقتصادية وإنسانية ترتبط بحق الملكية من جهة، وحق السكن والاستقرار الاجتماعي من جهة أخرى.
وأوضحت أن تعدد الاجتهادات والتفسيرات القانونية، إلى جانب الإشكاليات المتعلقة باللجان والصندوق والتعويضات وآليات تطبيق القانون، أثار تساؤلات ومخاوف لدى الأطراف المعنية.
ودعت إيليا إلى إطلاق نقاش قانوني مسؤول بمشاركة أصحاب الاختصاص، بهدف التوصل إلى مقاربات واقعية تراعي حقوق الجميع، مشددة على أهمية دور الإعلام في توعية الرأي العام وتسليط الضوء على القضايا التي تؤثر في حياة المواطنين.











































































