اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٢٢ أب ٢٠٢٦
من ضمن ما حرص الاحتلال في عدوانه على غزة أكتوبر 2023 الذي لم ينتهِ بعد، تدمير التعليم بكل مكوناته (المعلم- الطالب- المدرسة- المنهج التعليمي)، إذ اغتال أكثر من ألف معلم ومشرف وإداري، وبلغت نسبة الطلبة من الشهداء 33% من إجمالي شهداء غزة، ودمر الكثير من المدارس، ومنع من قبل العدوان ولا يزال إدخال الكتب التعليمية لغزة.
مع بداية العدوان، ونظراً لسخونة المشهد وعدم اتضاح الرؤية، تعطلت المسيرة التعليمية بغزة، لكن شيئاً فشيئاً بدأت الوزارة بإعادة ضبط المسيرة التعليمية بما تيسر لها من إمكانيات مادية وبشرية من خلال وضع خطط تناسب حالة الطوارئ التي تعيشها غزة، فتم انشاء نقاط تعليمية سواء بشكلٍ مباشر منها أو من خلال مؤسسات دولية أو مبادرات خيرية فردية، والآن ومع وجود حالة من الاستقرار النسبي بغزة عادت الوزارة بشكلٍ أكثر فاعلية لضبط إيقاع العملية التعليمية.
لكن تلك المحاولات لم تخلُ من عقبات تمثلت في تدمير كثير من المؤسسات التعليمية بما فيها المدارس الحكومية ومدارس وكالة الغوث، ووجود نازحين في المدارس التي قد تصلح لتكون نقطة انطلاق جديدة نحو إعادة إحياء التعليم، وعدم وجود أراضٍ كافية لإقامة نقاط تعليمية جديدة أو بناء مخيماتٍ لنقل النازحين المقيمين في المدارس؛ لأن الاحتلال يسيطر على أكثر من 70% من مساحة قطاع غزة، وافتقاد الوزارة لكثير من الأدوات التعليمية اللوجستية، وعدم انتظام رواتب الموظفين ومنهم المعلمون.
أمام تلك المعيقات تبذل الوزارة جهوداً كبيرة لتجاوزها، فكما علمتُ من وكيل وزارة التربية والت
عليم الدكتور خالد أبو ندى خلال لقاء جمعني به ضمن لقاءات متعددة تعقدها الوزارة مع مكونات المجتمع الفلسطيني، أن من تلك الجهود، إفراغ المدارس التي يُوجد بها نازحون، مع الحرص على توفير بديل لهم وما يلزمهم من مساعدات، وأن ثمة مؤسسات دولية جاهزة لإنشاء نقاط تعليمية، وإعادة ترميم مدارس تعرضت لضررٍ كليٍ أو جزئيٍ، وأن الوزارة تسعى مع تلك المؤسسات للضغط على الاحتلال لإدخال الكتب لغزة حتى يتسنى للطلبة العودة لمدارسهم، كما أن الوزارة لا تمانع إقامة نقاط تعليمية ما دامت تتوافق مع معايير الوزارة ومنها أن يكون من يديرها ويعمل بها مؤهلاً علمياً، فلا يجوز أن من لا يحمل شهادة في تخصص اللغة الإنجليزية أن يدرسها للطلبة.
ومما يجب قوله: الوزارة ليست وحدها تعاني، الأهالي يخافون على أبنائهم بسبب سوء الوضع العام بغزة، ويعانون قلة أجهزة الجوال الحديثة لمتابعة الدروس المدرسية، وقلة الإمكانيات المادية التي تساعدهم على توفير مواصلات لأبنائهم للذهاب لمدارسهم خاصة إن كانت بعيدة، وارتفاع أسعار القرطاسية، وانشغال الطلبة بمساعدة أهلهم بتوفير مقومات العيش خاصة أن الأطفال هم من يقومون بتعبئة المياه وإحضار الطعام من التكية، وغيرها.
وبصفتي أبًا، وأحد أبناء المجتمع، وأؤمن بأن في حالة الطوارئ تكون الظروف غير مناسبة لممارسة الحق بكل أريحية، أطرح هذه المقترحات:
1_ إبقاء المساقات كما هي من حيث المسمى التعليمي مع حذف نصف وحداتها، أو حذف نصف المساقات مع بقاء وحداتها كاملة.
2_ اعتماد فترتين في المدرسة الواحدة لتغطية نقص المدارس.
3_ اعتماد ثلاثة أيام للطلبة الذكور، وثلاثة أيام للطالبات البنات.
ما سبق من معلومات ومعيقات هي غيض من فيض مما تركه العدوان الإسرائيلي على غزة، خاصة التعليم، وإن التعافي منه ليس بالأمر المستحيل، لكنه يحتاج إلى تضافر جهود الجميع التي قد تستمر لسنوات، وعلى مدار التاريخ لم يذكر أن شعباً هُزم وهو يهتم ببناء العقول كما يهتم ببناء الأجساد.
أعيدوني إلى مدرستي هو شعار الحملة التي ستطلقها الوزارة بالتعاون مع مكونات المجتمع لتشجيع الطلبة على العودة لمقاعد الدراسة.

























































