اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦
حذّر المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، من مخاطر دخول فصل الشتاء على المدينة في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية، ولا سيما منظومة تصريف مياه الأمطار، مؤكداً أن الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع تجعل تداعيات المنخفضات الجوية أكثر خطورة على السكان والنازحين.
وقال مهنا في حديث خاص لوكالة شهاب إن نحو مليون شخص يتركزون في 30% فقط من مساحة المدينة، ما يفرض ضغطاً هائلاً على بنية تحتية متهالكة، مشيراً إلى أن آلة الحرب دمرت 135 آلية ثقيلة، بما يعادل 85% من أسطول البلدية، إلى جانب النقص الحاد في قطع الغيار والوقود، الأمر الذي أدى إلى تقليص القدرة التشغيلية للبلدية في التعامل مع أكثر من 4 آلاف شكوى شهرياً، وسط توقعات بارتفاعها مع بدء المنخفضات الجوية.
وأوضح أن أكثر من 270 منطقة ومخيم نزوح ومركز إيواء مهددة بالغرق، محذراً من أن استمرار غياب الآليات والمعدات اللازمة قد يؤدي إلى غرق الخيام والمناطق السكنية، وطفح مياه الصرف الصحي، وانجراف الطرق الترابية وإغلاق الشوارع، فضلاً عن صعوبة التعامل مع مياه الأمطار.
وأضاف أن البلدية أعدت خطة طوارئ بتكلفة أولية تبلغ نحو 1.32 مليون دولار، تشمل تأهيل الآليات، وتنظيف مصارف مياه الأمطار، وتوفير مضخات سحب المياه، وحماية مراكز الإيواء ومخيمات النزوح، لافتاً إلى أن طواقم لجنة طوارئ الشتاء شرعت بالفعل في تنفيذ إجراءات احترازية، تتضمن تنظيف 2000 مصرف للمياه، ورفع مستوى النظافة، وتسوية الطرقات، وإزالة الأنقاض من محيط المصارف، وإنشاء سواتر لحماية المخيمات الواقعة في المناطق المنخفضة نسبياً.
وشدد مهنا على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة واستباقية للتخفيف من معاناة العائلات التي اضطرت إلى النزوح مراراً خلال الحرب، قائلاً إن هذه العائلات «يجب أن نخفف عنها وألا تنزح مجدداً بسبب المطر».
ودعا إلى فتح المعابر وإدخال مواد البناء والصيانة اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية، وتوفير الآليات والمعدات الثقيلة والكرفانات والمساكن المتنقلة، محذراً من أن تأخر الاستجابة لهذه الاحتياجات قد يفاقم المخاطر مع اشتداد الأحوال الجوية.

























































