اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
قررت محكمة بداية جزاء عمان، بصفتها الجنائية الصغرى، مؤخرا، تجريم فنان تشكيلي يبلغ من العمر 59 عاما بجناية السرقة المقترنة بالعنف، بعد واقعة سحب خلالها سيدة كانت تسير في الشارع بواسطة مركبته لمسافة تقارب 30 مترا، أثناء محاولته انتزاع حقيبتها من كتفها، ما تسبب بسقوطها وإصابتها برضوض وجروح.
وقررت المحكمة الحكم عليه بالأشغال المؤقتة لمدة خمس سنوات، قبل أن تخفض العقوبة إلى سنتين ونصف السنة، بعد اعتبار إسقاط المشتكية حقها الشخصي سببا مخففا تقديريا، مع احتساب مدة توقيفه.
وبحسب قرار المحكمة، فإن الحادثة وقعت عندما كانت المشتكية عائدة إلى منزلها سيرا على الأقدام في أحد شوارع عمان، وكانت تحمل حقيبة كتف تحتوي على ثلاثة هواتف خلوية ومبلغ 30 دينارا وبطاقاتها الشخصية.
وفي تفاصيل الحادثة، قالت المشتكية في شهادتها أمام المحكمة إنها لم تكن تعرف المتهم من قبل، وإنها كانت تسير باتجاه منزلها عندما اقتربت منها مركبة بيضاء قديمة من الخلف، قبل أن يمد سائقها يده من نافذة المركبة ويمسك بحقيبتها ويحاول انتزاعها.
وأوضحت أن حزام الحقيبة كان ملتفا حول جسمها، وأنها تمسكت بها لمنع سلبها، إلا أن السائق واصل قيادة المركبة، ما أدى إلى سحبها على الطريق لمسافة تقارب 30 مترا، قبل أن تسقط أرضا في الأمتار الأخيرة، بينما استمر سحبها حتى انقطع حزام الحقيبة، ولاذ السائق بالفرار وبحوزته الحقيبة.
وأضافت أن الحادثة تسببت بإصابتها بسحجات وكدمات في مرفقي يديها وساقيها، وحصلت على تقرير طبي يثبت إصابتها. كما قالت إن الحقيبة كانت تحتوي على ثلاثة هواتف ومبلغ 30 دينارا وبطاقاتها الشخصية، مشيرة إلى أنها استعادت الحقيبة والهواتف لاحقا من أفراد البحث الجنائي، لكنها لم تستعد بقية أغراضها، ومنها المبلغ المالي.
وأكدت المشتكية أمام المحكمة أنها تعرفت إلى المتهم عند عرضه عليها عبر الشاشة، وقالت إنها متأكدة من هويته، مشيرة إلى أن مظهره كان مميزا وقت وقوع الحادثة، كما تعرفت إلى صورة قالت إن أفراد البحث الجنائي عرضوها عليها، وتظهره وهو يغادر محطة وقود.
وبحسب قرار المحكمة، أنكر المتهم ارتكاب الجريمة، وقال إنه لا يعرف شيئا عن القضية، مدعيا أنه تعرض للضرب والتهديد لمدة أربعة أيام بعد إلقاء القبض عليه، وأنه تعرض للضغط للتوقيع على إفادته، كما تحدث عن وجود عداوة سابقة بينه وبين أفراد من البحث الجنائي.
في المقابل، شهد النقيب الذي نظم إفادة المتهم لدى الضابطة العدلية بأن الأخير أدلى بأقواله بطوعه واختياره دون ضرب أو إكراه، وأكد صحة الإفادة وتوقيعه عليها. كما استمعت المحكمة إلى شاهد دفاع تحدث عن عمل المتهم لديه وتمتعه بسمعة وأخلاق جيدة، إلا أنها وجدت أن شهادته لا تنفي الواقعة المسندة إليه ولا تدحض بينات النيابة العامة.
وخلصت المحكمة إلى أن شهادة المشتكية جاءت جازمة بشأن تعرفها إلى المتهم ووصف الواقعة، وأن البينات المقدمة، بما فيها الإفادة الشرطية التي قالت المحكمة إنها تطابقت مع الوقائع، تكفي لإثبات ارتكابه الجريمة.
وفي المقابل، لم تأخذ المحكمة بتشديد العقوبة استنادا إلى أحكام التكرار، رغم إرفاق سجل عدلي تضمن أحكاما جنائية سابقة، لعدم تقديم ما يثبت اكتساب تلك الأحكام الدرجة القطعية أو تنفيذها أو كونها قيد التنفيذ، وهو ما دفعها إلى تعديل الوصف الجرمي وحذف الإشارة إلى المادة المتعلقة بالتكرار.
وقررت المحكمة تجريم المتهم بجناية السرقة، والحكم عليه بالأشغال المؤقتة خمس سنوات، ثم تخفيض العقوبة إلى سنتين ونصف السنة عملا بالأسباب المخففة التقديرية، بعد إسقاط المشتكية حقها الشخصي، مع احتساب مدة توقيفه، وصدر الحكم وجاهيا، نافذا بالحال، وقابلا للاستئناف.












































