اخبار سوريا
موقع كل يوم -الجماهير
نشر بتاريخ: ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
الجماهير- محمود جنيد …
'شو ساويت يا أهلي شو ساويت'.. تساؤل يحمل في طياته الفخر والإعجاب بما قدمه أهلي حلب في بطولة الأندية العربية من إبداع وإمتاع وثبات روح قتالية وتطور لافت، وصولاً إلى المباراة النهائية للبطولة التي تربّع على عرشها قبل 34 عاماً عندما كانت في ضيافته عام 1992، واليوم في نسخة 2026 في بيروت يبتعد الأهلي بقيادة 'المعلم' جاد الحاج خطوة واحدة عن معانقة اللقب الثاني بعد فترة طويلة جداً عن الإنجازات الخارجية.
لا نريد تكرار ما سبق أن ذكرناه مع كل درجة يصعدها رجال الأهلي في البطولة العربية، لكن نسخة الأهلي السلوية الجديدة تؤكد أن المستحيل ليس أهلاوياً عندما تتوفر ظروف واضحة. فالصورة المشرفة التي ظهر بها الفريق لم تكن صدفة، بل حصيلة قرار إداري ناجح بوضع الثقة بالمدرب اللبناني جاد الحاج، الذي أعاد بناء المنظومة وأرسى نظاماً قائماً على تمرير الكرة وتقليل الأخطاء والانضباط الدفاعي؛ وقد ترجم اللاعبون ذلك على الأرض بأرقام لافتة: 25 تمريرة حاسمة مقابل 7 أخطاء فقط في نصف النهائي أمام العربي القطري، وتفوق ساطع في المتابعات أمام حمص الفداء بنسبة 58-25، منها 20-3 في المتابعات الهجومية، ما منح الفريق فرصاً إضافية حاسمة؛ وإلى جانب محترفين نوعيين قدّموا الحلول الهجومية، لم يغب اللاعبون المحليون في اللحظات الحرجة، بل حملوا المسؤولية وسجلوا نقاطاً حاسمة، كما حدث أمام اللبنانيين حين غادر هاريسون ولعب الأهلي بلاعبيه المحليين وأنهى المباراة لصالحه. ويُضاف إلى ذلك مرونة ذهنية واضحة، إذ تأخر الفريق أمام العربي القطري 45-47 في الشوط الأول ثم قلب النتيجة في الربع الثالث (25-14) وأغلق المباراة (18-13).
وهكذا، فإن 'هيبة' الأهلي وشخصيته في البطولة العربية لم تكونا شعاراً، بل نتاج مدرب يمتلك تصوراً واضحاً، ومنظومة جماعية شرسة بالمعنى و المردود الإيجابي' آغريسيف' ترفع من قيمة التمرير والدفاع، وتفوق بدني على الكرة، ومساهمة محلية لا تغيب في اللحظات الحاسمة؛ هذه هي الظروف التي امتلكها الأهلي، وهذا هو معنى أن يكون 'المستحيل ليس أهلاوياً'.
واليوم اصبح المطلب الجماهيري هو تأمين ترحال كبير إلى لبنان للوقوف خلف الفريق في المباراة النهائية لبطولة العرب على أمل العودة بالكأس في موكب ' زقة حلبية'.




































































