اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٣١ كانون الأول ٢٠٢٥
يُعد سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال، خاصة بعد سن الخمسين. ويعتمد الكشف المبكر في كثير من الحالات على اختبار يُعرف باسم PSA، وهو تحليل دم بسيط يقيس مستوى مستضد البروستاتا النوعي. ووفق تقرير صحي نشره موقع Verywell Health المتخصص، فإن هذا الفحص قد يكون منقذًا للحياة في بعض الحالات، لكنه ليس خاليًا من الجدل.
لماذا الجدل؟
اختبار PSA يقيس مستوى بروتين تنتجه غدة البروستاتا ويُوجد بشكل طبيعي في الدم بكميات صغيرة. وعندما ترتفع هذه المستويات، قد يشير ذلك إلى سرطان البروستاتا، لكنه قد يكون أيضًا ناتجًا عن أسباب أخرى غير سرطانية، مثل تضخم البروستاتا الحميد أو الالتهابات.
ولهذا السبب، يؤكد الأطباء أن ارتفاع PSA لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان.
ويوضح الخبراء أن اختبار PSA قد يؤدي أحيانًا إلى تشخيص زائد، أي اكتشاف أورام بطيئة النمو قد لا تسبب مشكلات صحية خلال حياة الرجل. وفي هذه الحالات، قد يخضع المريض لفحوصات أو علاجات غير ضرورية، مثل الخزعات أو الجراحة، التي قد تحمل آثارًا جانبية.
ومن أبرز هذه الآثار:
- ضعف الانتصاب
- سلس البول
- القلق النفسي الناتج عن التشخيص
وتنصح الإرشادات الطبية الحديثة بعدم تعميم الفحص على جميع الرجال، بل اتخاذ القرار بشكل فردي بعد مناقشة الطبيب. ويُنصح عادة بأن يبدأ النقاش حول الفحص بين سن 50 و55 عامًا.
أما الرجال الأكثر عرضة للخطر -مثل من لديهم تاريخ عائلي للمرض أو من ينتمون إلى فئات ذات خطورة أعلى- فقد يُنصحون بالفحص في سن أبكر.
ولا توجد قيمة واحدة «طبيعية» لمستوى PSA، إذ تختلف القيم حسب العمر وحجم البروستاتا. وفي حال ارتفاع النتيجة، قد يوصي الطبيب بإعادة التحليل أو إجراء فحوصات تصويرية أو اللجوء إلى خزعة لتأكيد التشخيص.
ويؤكد الأطباء أن القرار لا يُبنى على رقم واحد فقط، بل على مجموعة عوامل تشمل العمر والأعراض والتاريخ الصحي.
وشهدت السنوات الأخيرة تطورًا في طرق تقييم خطر سرطان البروستاتا، مثل اختبارات PSA المتقدمة والتصوير بالرنين المغناطيسي والمراقبة النشطة بدل العلاج الفوري لبعض الحالات.
وتهدف هذه الأساليب إلى تقليل العلاجات غير الضرورية، مع الحفاظ على فرصة الكشف المبكر للحالات الخطرة.
وفي النهاية يؤكد الخبراء أن اختبار PSA ليس «جيدًا أو سيئًا» بحد ذاته، بل أداة تحتاج إلى استخدام مدروس. فالقرار بإجراء الفحص يجب أن يكون مبنيًا على حوار صريح بين الرجل وطبيبه، يوازن بين فوائد الكشف المبكر ومخاطر التشخيص والعلاج غير الضروريين.
المصدر:العربية.نت











































































