اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة عمون الاخبارية
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
عمون - أكد الدكتور محمد البدور، رئيس الجمعية الوطنية للتوعية والتطوير والمؤتمر الوطني للشباب، أن التطرف والإرهاب يشكلان خطرًا على المجتمعات، لا سيما عندما تتحول المعتقدات المنحرفة إلى قناعات راسخة تدفع أصحابها إلى تبنّي العنف وتبرير الجرائم وفرض أفكارهم بالقوة، ولو كان الثمن إراقة الدماء وإزهاق الأرواح.
وأضاف البدور، في رسالة توجيهية للمشاركين في أعمال المؤتمر الوطني للشباب وفرقته التطوعية، أن الانحراف نحو الفكر المتطرف لا يشترط الانتماء الميداني أو الجسدي إلى جماعة إرهابية؛ فقد يتبنى الإنسان أفكارًا متطرفة وهو داخل منزله، متأثرًا بما يتعرض له من محتوى عبر الإنترنت ووسائل التواصل المختلفة. وهنا تكمن خطورة الإرهاب الفكري الذي يتسلل بصمت إلى العقول، قبل أن تظهر آثاره على السلوك والتعامل مع الآخرين.
وأشار إلى أن بعض الأفكار المتطرفة تدفع أصحابها إلى النظر إلى الحياة بمنطق الإقصاء والتصنيف الحاد، فلا يرون إلا الأبيض والأسود، ويرفضون تقبّل الاختلاف أو الاعتراف بالمساحات المشتركة مع الآخرين. ومع ترسّخ هذه القناعات، قد يتحول الاختلاف إلى صراع، ويتطور الانحراف الفكري إلى سلوكيات عدوانية وأفعال إجرامية تهدد أمن الأسرة والمجتمع.
وحذّر البدور من خطورة الأجندات التي تقف وراءها جهات وتنظيمات تسعى إلى استغلال الشباب والتلاعب بعقولهم، مستفيدة من ضعف الوعي أو نقص المعرفة والخبرة، أو من الظروف التي تجعلهم أكثر عرضة للتأثر بالأفكار المنحرفة. وأوضح أن التنظيمات المتطرفة، بمختلف توجهاتها السياسية والمالية والعقائدية، تعمل على استقطاب الشباب وإيهامهم بأنهم أصحاب رسالة أو أبطال يدافعون عن قضية، بينما تدفعهم في الحقيقة إلى الإضرار بمجتمعاتهم والإساءة إلى القيم الإنسانية.
وأكد البدور أهمية تحصين الشباب بالعلم والثقافة والتربية السليمة، وتعزيز قدرتهم على التفكير النقدي والتمييز بين الأفكار الصحيحة والدعوات المضللة، إلى جانب دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمعية في نشر الوعي ومواجهة خطاب الكراهية والتطرف قبل تحوله إلى سلوك عملي.
وشدد البدور على أن قتل الأبرياء لا تبرره شريعة سماوية ولا قيمة إنسانية ولا فطرة سليمة، وأن الاعتداء على حياة الإنسان جريمة مرفوضة لا يجوز اتخاذ المعتقدات أو الشعارات ذريعة لتبريرها. وأكد أن مواجهة الإرهاب والتطرف مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون السلطات والمؤسسات والمجتمعات، وتضافر الجهود الوطنية والدولية لحماية الإنسان وصون كرامته وتعزيز قيم التسامح والتعايش والسلام.

























































