اخبار لبنان
موقع كل يوم -المرده
نشر بتاريخ: ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
لا تزال التطورات الميدانية في جنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلة تلقي بظلالها على الساحة الداخلية، حيث تسود حالة من الترقّب والخشية من أن يعمد العدو الصهيوني الى استغلال حادثة انفجار قنبلة عنقودية في يفتاح، التي أودت بحياة إسرائيلي وأصابت 20 آخرين، ويزعم أنها من مخلفات 'اعتداءات' حزب الله، لتصعيد عملياته العسكرية على الجنوب، وربما توسيعها لتطال مناطق أوسع.
ولم تغب المواقف السياسية المرافقة لمسألة ضبط كمية كبيرة من المتفجرات أول من أمس، والتي وجهت أصابع الاتهامفيها إلى 'حزب الله' بالوقوف خلف استقدامها، لتزيد الطين بلة مسألة اكتشاف كمية أخرى كان يتم تهريبها إلى داخل لبنان عبر الحدود السورية على ظهر 'حمار' أمس، ما دفع رئيس الحكومة القاضي نواف سلام إلى التأكيد أن الحكومة 'لن تتهاون مع كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها'.
غير أن صدور قرار المجلس الدستوري بتعديل بعض مواد قانون العفو العام، واعتبار الطعن فيه ساقطاً، وبالتالي وضعه موضع التنفيذ، أعاد تحريك الوضع السياسي، إذ لقي القرار اعتراضاً من النواب السنة الذين أعلنوا رفضهم له، معتبرين أنه 'يتبنّى تداعيات سياسات الاستهداف والاستقواء التي مُورست على مدى عقود بحقّ مكوّن أساسي في البلد، من دون تفهّم أهمية معالجتها'.
ولا تزال الهجمات الحوثية على مطار الملك خالد بن عبد العزيز في العاصمة السعودية الرياض موضع إدانة واستهجان من قبل العديد من الشخصيات السياسية، وفي مقدمها الرئيس وليد جنبلاط، الذي كتب أمس عبر موقع 'اكس' أن 'المملكة العربية السعودية وقفت تاريخياً مع لبنان في أوج الصعاب، وعلاقة لبنان واللبنانيين بالمملكة تعود إلى عقود طويلة، حتى إلى بدايات نشأتها'، مضيفاً: 'وحيث إنها اليوم معرّضة لأخطار جمّة، لذا وجب التضامن معها فوق كل اعتبار ومن دون تردد'.
إلى ذلك، أشارت معلومات صحافية الى أن من المتوقع وصول رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إلى بيروت يوم الخميس، على أن يبدأ الجمعة سلسلة لقاءات مع عدد من المسؤولين.
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، الذي يقيم مأدبة غداء على شرفه.
كما سيعقد المسؤول القطري اجتماعاً في السفارة القطرية في بيروت مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير.
الحكومة والمتفجرات
أكد رئيس مجلس الوزراء أن 'الحكومة لن تتهاون مع كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، وستتعامل بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، حيازةً ونقلاً واستخداماً'، مشدداً على أن 'لا تساهل ولا تغاضي، بل الحقيقة والمحاسبة'.
وعقب الجلسة التي عقدتها الحكومة في السراي الحكومي، قال وزير الاعلام بول مرقص: 'في الاجتماع قال دولة الرئيس ان لا تساهل ولا تغاضي، بل الحقيقة والمحاسبة'.
أضاف: 'بات معلوماً أنه تم قبل أيام توقيف شاحنة في ظهر البيدر متوجهة من البقاع الى منطقة بيروت الكبرى تحتوي على مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بما فيها مادة الـ سي-٤ (C-4) الشديدة الانفجار. يهمني أولاً أن أتوجه بالتحية الى القوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة المشبوهة، وضبطت المواد المتفجرة التي كانت محملّة بها، واحالت سائقيها الى الجهات المختصة للتحقيق معهم'.
وتابع: 'انني أتفهم القلق الذي ينتاب اللبنانيين من انتشار خبر توقيف هذه الشاحنة وما كانت تنقله من مواد، لا سيما أن مادة الـ سي-4 (C-4)، جرى استخدامها في عدد من عمليات الاغتيال السياسي السيئة الذكر في تاريخ لبنان الحديث. ولكن من موقعي كرئيس للحكومة، أطلب من اللبنانيين جميعاً أن يكونوا على ثقة بأننا لن نتهاون في متابعة التحقيق والتوسع فيه، للوصول الى تحديد هوية كل المتورطين في هذه العملية الاجرامية، ومن وراءهم، والكشف عن مخططاتهم وأهدافهم، وتحويلهم جميعاً الى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقون'.
وأكد سلام: 'كونوا على ثقة أيضاً أن حكومتنا لن تتهاون مع كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، كما أنها ستتعامل بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، حيازةً ونقلاً واستخداماً'.
وختم وزير الاعلام بالقول: 'وفي الاجتماع جرى بحث العديد من الأوضاع ولاسيما الوضع الدقيق في المنطقة'.
'السنة' يرفضون قرار 'الدستوري'
أعلن لقاء النواب السنّة عدم موافقته على مضمون قرار المجلس الدستوري بشأن قانون خفض العقوبات، مؤكداً أنه سيتعامل معه انطلاقاً من إيمانه بدولة المؤسسات وتمسّكه بمشروع الدولة.
وقال اللقاء، في بيان، إنه كان يتوقّع أن تحاول 'بقايا الدولة العميقة في المجلس الدستوري' تضييق نطاق المستفيدين من القانون إلى أقصى حدّ، معتبراً أن القرار 'يتبنّى تداعيات سياسات الاستهداف والاستقواء التي مُورست على مدى عقود بحقّ مكوّن أساسي في البلد، من دون تفهّم أهمية معالجتها'.
وأضاف اللقاء أن هذا الموقف يؤكد صواب خوضه معركة إقرار قانون العفو العام، لطيّ صفحة سياسية، كما طُويت سابقاً صفحات أخرى، مشيراً إلى أنه كان يعتقد أن المرجعيات التي دعمت تحرّكه وتفهّمته ظاهراً ستقف مع رفع الظلم دون انتقائية، 'لكن يبدو أن رهاننا كان في غير محلّه'.
وشدّد اللقاء على أنه سيبقى متمسّكاً بمشروع الدولة، وفي مواجهة المشاريع الأخرى على اختلافها، مختتماً بيانه بالقول: 'أمّا مع مَن طعن، فسيكون لنا حساب آخر'.
توتر حدودي
أفادت هيئة اسعاف العدو الاسرائيلي بمقتل شخص وإصابة حوالي 20 آخرين في انفجار ذخيرة قرب الحدود مع لبنان، فيما نقلت القناة 14 المعادية، أنّ أحد الأشخاص لمس الجسم المتفجر وربما حمله في حقيبته قبل انفجاره.
كما زعم موقع 'واللا' الإسرائيلي، أنّ 'منطقة الحدث سبق أن أعلن الجيش والشرطة عن تطهيرها من المتفجرات، ويبدو أن الانفجار ناجم عن صاروخ قديم لحزب الله'.
كذلك، أعلنت 'يسرائيل هيوم' أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قطع بثاً مباشراً متعلقاً بالانتخابات عبر مواقع التواصل على خلفية الحادث.
ويخشى مراقبون أن يعمد رئيس وزراء العدو إلى استغلال هذه الحادثة ليأمر جيشه بتوسيع حملته العسكرية في لبنان كي تكون مقدمة لتقديمه طلباً بتأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في 27 تشرين الأول الجاري، وتظهر استطلاعات الرأي أن حظوظه بالفوز بغالبية نيابية بعيدة فيكون اللجوء إلى الحرب الوسيلة الوحيدة لضمان بقائه على كرسي رئاسة الحكومة.











































































