اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٤ أب ٢٠٢٦
بكلمات موجعة وتفاصيل تبعث على الأسى، روى همام خازم تفاصيل السنوات الأخيرة من حياة والده الشهيد فتحي خازم، واصفاً ما جرى معه بأنه “استهداف مدبر” انتهى بالتخلي عنه وتركه وحيداً ليواجه مصيره، بعد أن قدمت العائلة ثلاثة من أبنائها شهداء وأسيراً.
وقال همام في منشور له عبر حسابه على منصة فيسبوك: “بعد استشهاد أخي رعد وعبد الرحمن، وأسر أختي شيماء، هُدمت لوالدي أربعة منازل، وطورد لمدة عامين، وتعرض لعدة محاولات اغتيال. مرّ بظروف صحية ونفسية قاسية جداً حتى أصبح وضعه لا يحتمل”.
وأضاف أن والده اضطر للذهاب إلى رام الله لتلقي العلاج، وبقي هناك خمسة أشهر. خلال تلك الفترة “قامت السلطة الفلسطينية بتوفير مركبة وبيت للإيجار له، وتم التوصل إلى ترتيبات لحمايته، وتعهدوا له بالحماية الكاملة من جيش الاحتلال”.
لكن هذه الحماية، وفق رواية الابن، لم تدم. “بعد خمسة أشهر فقط، تم سحب المنزل والمركبة منه، وأُحيل إلى التقاعد الإجباري”.
وعاد فتحي خازم إلى جنين ليعيش “عامين ونصف في منزل صغير لا يصلح للعيش، حتى إن الفئران لم تكن تحتمل العيش فيه” بحسب همام. وتابع: “مرّ بظروف قاسية لا يعلم حجمها إلا الله.
وأضاف: “كانت والدتي تعمل، وكان والدي يعمل أيضاً، في محاولة لتأمين أبسط مقومات الحياة، رغم كل ما تركته سنوات الملاحقة والاعتقال والإصابة والفقدان والتهجير من آثار في حياته”.
وأكد همام أن السلطة رفعت يدها عن والده “دون أي سابق إنذار، بعدما حاولوا أن يهدموا عزيمته وإصراره”. وقال: “والدي لم يكن يريد قصور الدنيا ولا أموال الدنيا. كان يريد لقاء الله، وكان يرجو قصور الجنة. عاش صابراً، وتحمل ما لا يستطيع كثيرون تحمله.
من جانبه، كشف الناشط الفلسطيني ياسين عزالدين في تغريدة أن السلطة الفلسطينية استدرجته لرام الله بحجة العلاج والحماية من الاحتلال، قبل أن تعمل على حرقه إعلاميًا والتخلي عنه.
وبين أن السلطة أقدمت لاحقًا على سحب منزل فتحي خازم وسيارته وتركته يواجه ظروفه بمفرده.
وذكر عزالدين أن أتباع السلطة يتاجرون اليوم بدم خازم، في وقت قال إن السلطة نفسها لم تصدر بيانًا يدين اغتياله.
وخلص إلى أن عدم إدانة الاغتيال يعكس عجز السلطة عن اتخاذ موقف يغضب الاحتلال.
وتساءل عن جدوى الحديث عن حماية الفلسطينيين أو الدفاع عنهم بينما يترك أحد أبرز المطلوبين للاحتلال دون موقف رسمي بعد اغتياله.

























































