×



klyoum.com
palestine
فلسطين  ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
palestine
فلسطين  ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار فلسطين

»سياسة» وكالة عمون الاخبارية»

مكافحة التطرف في الأردن: من المواجهة الأمنية إلى الوقاية الاستراتيجية

وكالة عمون الاخبارية
times

نشر بتاريخ:  السبت ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ - ١٧:٢٢

مكافحة التطرف في الأردن: من المواجهة الأمنية إلى الوقاية الاستراتيجية

مكافحة التطرف في الأردن: من المواجهة الأمنية إلى الوقاية الاستراتيجية

اخبار فلسطين

موقع كل يوم -

وكالة عمون الاخبارية


نشر بتاريخ:  ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

إن الدعوة الملكية إلى مراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف وتجفيف منابعه وفق خطة منهجية، وبالتنسيق مع المرجعيات الدينية، تضعنا أمام استحقاق وطني يتجاوز المعالجة التقليدية للتطرف، ويفرض الانتقال إلى نهج استراتيجي أكثر شمولاً، يقوم على الوقاية الاستباقية، وتحليل المخاطر، ومعالجة الأسباب، وقياس النتائج.

فالتطرف العنيف لا يبدأ بالضرورة عند تنفيذ العمل الإرهابي، بل قد تسبقه مراحل من الاستقطاب الفكري والتحريض والتجنيد، تستغل خلالها بعض الجهات الثغرات الاجتماعية والفكرية والرقمية للوصول إلى الأفراد والتأثير فيهم. ومن هنا، فإن كفاءة السياسات الوطنية لا تقاس فقط بقدرتها على إحباط المخططات الإرهابية، بل أيضاً بقدرتها على منع تشكل البيئة التي تسمح بنموها.

أولاً: مراجعة السياسات قبل استحداث المزيد من المبادرات

يمتلك الأردن خبرات ومؤسسات وطنية مهمة في مكافحة الإرهاب والتطرف، لكن التطورات المتسارعة في وسائل الاستقطاب وأساليب التجنيد تفرض مراجعة دورية للسياسات القائمة، وتحديد ما حقق أهدافه وما يحتاج إلى تطوير.

ومن الضروري إجراء تقييم وطني شامل للبرامج الحالية، وتحديد الفجوات والتداخل في الاختصاصات، ثم بناء خطة تنفيذية موحدة تحدد مسؤوليات المؤسسات، وأولويات العمل، والموارد المطلوبة، ومؤشرات قياس الأداء. فالتحدي لا يكمن بالضرورة في غياب المبادرات، بل قد يكون في عدم تكاملها أو ضعف قياس أثرها الفعلي.

ثانياً: تجفيف المنابع الفكرية وتعزيز دور المرجعيات الدينية

يمثل التنسيق مع المرجعيات الدينية ركناً أساسياً في أي استراتيجية ناجحة؛ فمواجهة الأفكار المتطرفة تتطلب خطاباً دينياً مؤهلاً وقادراً على تفنيد التأويلات التي تبرر العنف والتكفير والكراهية، وترسيخ مفاهيم الاعتدال واحترام الإنسان وصون دور العبادة.

وهنا تبرز أهمية التعاون بين وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية ودائرة الإفتاء العام والمرجعيات المسيحية، إلى جانب المؤسسات التعليمية والاجتماعية، لإعداد برامج عملية تستهدف الشباب، وتناقش الأسئلة الفكرية التي تشغلهم، بدلاً من الاكتفاء بالمحاضرات التقليدية التي قد لا تواكب طبيعة التحديات الجديدة.

كما أن تحصين المجتمع يبدأ من المدرسة والجامعة والأسرة، عبر تنمية التفكير النقدي، وتعزيز القدرة على التحقق من المعلومات، وكشف أساليب التضليل والتلاعب العاطفي، وترسيخ ثقافة الحوار وقبول الاختلاف. فالهدف ليس فرض نمط واحد من التفكير، بل منع تحويل الاختلاف الفكري أو الديني إلى تحريض أو تبرير للعنف.

ثالثاً: بناء منظومة وطنية للإنذار المبكر

من منظور إدارة المخاطر، فإن التدخل المبكر أكثر كفاءة من انتظار تحول التهديد إلى جريمة. ولذلك، فإن من الضروري تطوير منظومة وطنية للتعرف على مؤشرات التحريض العنيف ومحاولات التجنيد الإرهابي، من خلال تنسيق منظم بين المؤسسات الأمنية والتربوية والدينية والاجتماعية.

وتقوم هذه المنظومة على قنوات واضحة للإحالة، وتقييم مهني للحالات التي تثير مخاوف جدية، وتحديد طبيعة التدخل المناسب، سواء كان توعوياً أو اجتماعياً أو نفسياً أو أمنياً وفق مستوى الخطر.

لكن نجاح هذا النهج يتطلب ضوابط واضحة تحمي الحقوق والحريات، وتمنع تصنيف الأشخاص بناءً على معتقداتهم أو مظهرهم أو آرائهم وحدها. فالتقييم يجب أن يستند إلى مؤشرات موثوقة وأدلة قابلة للمراجعة، بما يعزز الثقة المجتمعية ولا يقوضها.

رابعاً: الانتقال إلى المواجهة الرقمية الفاعلة

لم تعد المنصات الرقمية مجرد وسيلة لنقل الأفكار، بل أصبحت ساحة يمكن أن تستخدمها الجماعات المتطرفة لنشر الدعاية والتحريض واستقطاب الأفراد وتوجيههم. وهذا يستدعي تطوير قدرات متخصصة في تحليل أنماط المحتوى المتطرف، وفهم أساليب التجنيد الإلكتروني، والاستجابة السريعة للمحتوى الذي يحرض على العنف، ضمن الأطر القانونية.

وفي المقابل، لا يكفي حذف المحتوى المخالف أو التحذير منه؛ بل يجب إنتاج محتوى مضاد يتمتع بالمصداقية والقدرة على الوصول إلى الشباب، بمشاركة متخصصين في الدين وعلم الاجتماع والإعلام والتقنية، والاستفادة من الشخصيات المجتمعية والمؤثرين القادرين على مخاطبة الجمهور بلغته.

إن المعركة الرقمية هي أيضاً معركة وعي ومصداقية، ولا يمكن كسبها من خلال الرسائل الرسمية وحدها، بل تحتاج إلى خطاب مقنع، ومعلومات دقيقة، وسرعة في تصحيح الشائعات ومواجهة التضليل.

خامساً: معالجة العوامل الاجتماعية وتعزيز المناعة المجتمعية

لا يؤدي الفقر أو البطالة أو التهميش تلقائياً إلى التطرف، لكن بعض الجهات المتطرفة قد تستغل الإحباط والعزلة والشعور بالظلم لتوسيع دائرة تأثيرها. ومن هنا، فإن سياسات مكافحة التطرف يجب أن تتكامل مع السياسات التعليمية والاجتماعية والاقتصادية، وأن توفر للشباب فرصاً حقيقية للمشاركة والإنجاز والانتماء.

ويشمل ذلك دعم المبادرات الشبابية، وتوسيع فرص التدريب والتأهيل المهني، وتعزيز دور الأسرة والمرشدين التربويين، وتوفير قنوات موثوقة لمعالجة المظالم والشكاوى. كما ينبغي ترسيخ الوحدة الوطنية وحماية التعددية الدينية، والتأكيد أن الاعتداء على أي مواطن أو دار عبادة يمثل اعتداءً على أمن المجتمع بأكمله.

فالمجتمع المتماسك، الذي يشعر أفراده بالعدالة والانتماء والثقة بمؤسساته، يمتلك قدرة أكبر على مقاومة محاولات الاستقطاب والانقسام.

سادساً: خطة تنفيذ واضحة ومساءلة قائمة على النتائج

حتى لا تبقى الاستراتيجية في إطار التوصيات العامة، أقترح أن يبدأ تنفيذها بمرحلة تأسيسية مدتها ثلاثون يوماً لمراجعة السياسات القائمة وتحديد الفجوات والأولويات، تليها مرحلة تجريبية تمتد حتى اليوم التسعين لاختبار آليات التنسيق والتدخل المبكر في بيئات مختارة، ثم التوسع التدريجي وفق النتائج.

ويجب أن تتولى جهة وطنية محددة مسؤولية التنسيق والمتابعة، بالتعاون مع المؤسسات المعنية، وأن تصدر تقارير دورية تقيس مستوى الإنجاز وفاعلية البرامج. وينبغي أن تشمل مؤشرات التقييم سرعة الاستجابة للحالات ذات المخاطر الحقيقية، ومدى تحسن الوعي بمخاطر التحريض، وفاعلية برامج التأهيل، ومستوى الثقة والتماسك المجتمعي، وكفاءة الإنفاق.

كما يجب أن تخضع البرامج لتقييم مستقل، وأن تستخدم نتائجها في تعديل السياسات وتوجيه الموارد نحو التدخلات الأكثر فاعلية. فنجاح الخطة لا يقاس بعدد الاجتماعات والمحاضرات أو البلاغات، وإنما بقدرتها على تقليل مخاطر العنف وتعزيز الاستقرار على المدى الطويل.

الخلاصة: الوقاية استثمار في الأمن الوطني

إن مراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف تمثل فرصة لتعزيز التجربة الأردنية والبناء على مؤسساتها وخبراتها، من خلال الانتقال من تعدد المبادرات إلى تكاملها، ومن الاستجابة للتهديدات بعد ظهورها إلى توقعها والوقاية منها، ومن قياس حجم النشاط إلى قياس أثره الحقيقي.

إن الأمن المستدام لا يتحقق بالوسائل الأمنية وحدها، على أهميتها، بل بمنظومة متكاملة تجمع بين كفاءة المؤسسات الأمنية، ومصداقية المرجعيات الدينية، وجودة التعليم، وفاعلية الإعلام، وتماسك المجتمع، وسيادة القانون.

فالمعركة الحقيقية ضد التطرف لا تبدأ عندما يحمل المتطرف سلاحه، بل قبل ذلك بكثير؛ عندما تبدأ محاولات إقناعه بأن العنف مبرر، وأن الآخر عدو، وأن الكراهية بديل عن الحوار. ومن هنا، فإن الاستثمار في الوقاية الفكرية والإنذار المبكر ليس خياراً إضافياً، بل ضرورة استراتيجية لحماية أمن الأردن واستقراره ومستقبل أبنائه.

مكافحة التطرف في الأردن: من المواجهة الأمنية إلى الوقاية الاستراتيجية مكافحة التطرف في الأردن: من المواجهة الأمنية إلى الوقاية الاستراتيجية مكافحة التطرف في الأردن: من المواجهة الأمنية إلى الوقاية الاستراتيجية مكافحة التطرف في الأردن: من المواجهة الأمنية إلى الوقاية الاستراتيجية
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار فلسطين:

نحو 9400 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال و92 شهيداً منذ بدء حرب الإبادة

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
8

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2550 days old | 439,573 Palestine News Articles | 11,333 Articles in Oct 2026 | 5 Articles Today | from 39 News Sources ~~ last update: 24 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل