اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ١٨ حزيران ٢٠٢٦
لم يكن الترحيب 'الإسرائيلي' بالاتفاق الإيراني – الأميركي موجوداً في قاموس حكومة الاحتلال، إذ تنظر 'تل أبيب' إلى أيّ تفاهم يخفف التصعيد مع طهران باعتباره تراجعاً عن سياسة الضغط والمواجهة،
التي اعتمدتها خلال السنوات الماضية، فالمخاوف 'الإسرائيلية' لا ترتبط فقط بالملف النووي، بل تمتد إلى ما تعتبره 'تل أبيب' تعزيزاً لمكانة إيران الإقليمية وتراجعاً في قدرتها على فرض معادلاتها الأمنية، وما يعبر عنه المسؤولون الصهاينة هو ليس سخطاً فقط بحسب الخبير بالشأن الإسرائيلي فراس ياغي إنما نتيجة الشعور أن الكيان يعيش كارثة كبيرة نتيجة سياسة نتنياهو الفاشلة تجاه إيران، مشيراً إلى أن السخط 'الإسرائيلي' مرتبط بأن هناك في كيان العدو من يرى أن الجيش والاستخبارات و'الموساد' لم يحققوا إنجازات كبيرة في هذه الحرب عبر اغتيالهم القادة وتدمير منشآت عسكرية كبيرة وعبر أحداث أمنية متعددة، بعد اعتقادهم بأن ذلك سيؤدي إلى هزيمة إيران وحزب الله، ولكن ثبت بالدليل القاطع أن كل هذه الخطوات التكتيكية المُنجزة لم تتحوّل بالمطلق إلى أي إنجاز استراتيجي يمكن أن يعتدّ به،وما خلق الإحباط داخل الكيان هو إدراج 'إسرائيل' في مذكرة الاتفاق بين طهران وواشنطن دون أن يكون هناك أيّ دور لها، وليس عليها سوى تنفيذ ما هو مطلوب منها.
وفي الداخل 'الإسرائيلي'، يأتي هجوم المستوطنين على نتنياهو بسبب الشعارات الكبيرة التي رفعها في المنطقة وخصوصاً إيران وكان مصيرها الفشل،وهو كان رفع شعارات النصر المطلق وشعار التغيير الجيوسياسي وشعار 'إسرائيل الكبرى' و'إسرائيل القوية والعظيمة'، كما أنه رفع شعار الجبهات المتعدّدة رغم أن المستوى العسكري داخل كيان العدو لطالما قدّر أن 'إسرائيل' لا تستطيع الذهاب إلى حرب متعددة الجبهات، والآن يبدو نتنياهو معنياً بجمهور اليمين كالمعتاد دون أن يكون معنياً بالرأي العام 'الإسرائيلي' كلّه.
وبينما تحاول حكومة نتنياهو الحفاظ على خطاب التصعيد، تبدو الساحة 'الإسرائيلية' أمام اختبار صعب، إذ يكشف السخط المتصاعد أن معادلة القوة التي سعت 'تل أبيب' إلى تثبيتها تجاه إيران تواجه تحديات جديدة، وسط تساؤلات عن انعكاس ذلك على مستقبل القرار السياسي والعسكري داخل الكيان.











































































