اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢١ أيلول ٢٠٢٦
خاص - شهاب
أثارت عملية إطلاق النار البطولية التي وقعت قرب مستوطنة 'حلميش' المقامة على أراضي غرب رام الله، وأسفرت عن مقتل مستوطن 'إسرائيلي' وإصابة آخرين، عاصفة من التفاعل الشعبي والرقمي الواسع، تركزت حول ملابسات اعتقال منفذها، الشاب الأسير المحرر قدري محمد سمارة من بلدة بدو شمال غرب القدس المحتلة.
وفي الوقت الذي احتفت فيه فصائل المقاومة بالعملية واعتبرتها رداً طبيعياً على جرائم الاحتلال واقتحاماته المتواصلة للمسجد الأقصى المبارك، تصاعدت تساؤلات حادة واتهامات واسعة أطلقها نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، متسائلين: 'هل سلمت السلطة منفذ عملية رام الله إلى الاحتلال؟'.
تفاصيل العملية وملابسات الاعتقال
تعود أحداث الواقعة إلى تنفيذ الشاب قدري سمارة عملية إطلاق نار استهدفت مستوطنين أثناء تواجدهم في نبع مياه فلسطيني قرب مستوطنة 'حلميش'، مما أدى لمقتل 'إسرائيلي' في الثلاثين من عمره، وفقاً لهيئة البث الإسرائيلية.
ورغم إصابته بالرصاص، تمكن المنفذ من الانسحاب والفرار من مكان العملية متجهاً إلى مدينة رام الله، حيث لجأ إلى 'مستشفى إتش كلينيك' لتلقي العلاج اللازم.
غير أن بضع ساعات كانت كفيلة ليكتشف الاحتلال مكان وجوده؛ حيث استنفر جيش الاحتلال قواته وفرض إغلاقات واسعة على الحواجز المحيطة برام الله، قبل أن يقتحم بأعداد كبيرة من الجنود مستشفى 'إتش كلينيك' ويعتقل الجريح سمارة من داخل غرفة العلاج، وهو ما أكدته محافظة القدس وجيش الاحتلال.
تفاعل غاضب واتهامات للسلطة
هذا الاختراق الأمني السريع ومعرفة مكان وجود الجريح بدقة متناهية أثار موجة غضب عارمة بين النشطاء والمواطنين، الذين وجهوا انتقادات حادة لأجهزة أمن السلطة الفلسطينية، مستنكرين تمسكها 'غير المبرر' بالتنسيق الأمني، وتسليم المقاوم للاحتلال 'على طبق من ذهب'. وفق تعليقات النشطاء.
وتداول النشطاء تعليقات ومنشورات واسعة تعكس حالة الاستياء؛ إذ كتب حساب فلسطيني عبر منصة (x) يُعرف بـ 'S| سَ': 'السُلطة سلّمت منفذ العملية لإسرائيل في رام الله'.
السُلطة سلّمت منفذ العملية لإسرائيل في رام الله..
بينما نشر حساب شبكة أفيخاي معلقاً: 'أمن السلطة هو المسؤول عن تسليم منفذ عملية رام الله.. كيف عرف مكان وتفاصيل تواجده بهذه الدقة؟ الإجابة تبدأ من الإجراء المتبع أول ما يصل أي جريح بحالة إطلاق نار وتقسيم البيانات والتفاصيل التي تنتهي إلى أيدي الاحتلال'.
وعبر فيسبوك، اعتبر الناشط عامر ياسين أن ما جرى هو 'تنسيق أمني بنسخة VIP'.
وفي السياق ذاته، كتبت ريهام نابلسية عبر فيسبوك منتقدة: 'الشاب البطل قدري محمد سمارة... انصاب وراح يتعالج بمستشفى اتش كلينك برام الله بدل ما يحموه ويستروه قامت السلطة العميلة بلغت عنو وسلمتو للاحتلال وهو بدمو على تخت المستشفى'.
فيما غرد 'أبو ثائر': السلطة الفلسطينية تسلم منفذ عملية حلميش للاحتلال بعد التبليغ عن إصابته ومكوثه في مستشفى أتش كلينك في رام الله. وأفادت مصادر محلية بأن المنفذ هو الشاب قدري محمد سمارة من بلدة بدو قضاء القدس. لعنه الله على العملاء و المطبلين لهم.
وكتب 'هلال وائل': بعد ما الشب نفذ العملية وانسحب بسلام، السلطة بلغت الإحتلال انه مصاب ومتواجد في مستشفى اتش كلينك في رام الله، وسلمته للاحتلال.
•• بعد ما الشب نفذ العملية وانسحب بسلام، السلطة بلغت الإحتلال انه مصاب ومتواجد في مستشفى اتش كلينك في رام الله، وسلمته للاحتلال
-
وعلّق 'مسلم الكنعاني': الاسم قدري محمد سمارة. البلد من قضاء القدس نفذ عملية بطولية فأصيب بطلقات نارية دخل على أثرها مستشفى اش كلنك في رام الله. يعني في دكانة السلطة. قامت السلطة بعملها الذي لا تخجل منه أبدا بتسليم البطل للصهاينة بعد التبليغ عنه وعن إصابته ومكان وجوده.
أما عبد الحكيم قاسم، فقد نشر عبر فيسبوك: 'السلطة الفلسطينية تسلم منفذ عملية حلميش للاحتلال بعد التبليغ عن إصابته ومكوثه في مستشفى أتش كلينك في رام الله. لعنه الله على العملاء و المطبلين لهم...'.
فيما كتب حساب 'Aiqdus Da'ana': قدري محمد سمارة منفذ العملية البطولية، تم تسليمه ..سلطة العار. اللهم انتقم'.
كما شارك عدد من النشطاء مثل ياسين عز الدين وعلي أبو رزق إشادات بالعملية الفدائية، مشددين على بطولتها في مواجهة الغطرسة 'الإسرائيلية' والعدوان المتواصل في الضفة والقدس وقطاع غزة.
عملية إطلاق نار قرب مستوطنة حلميش غرب رام الله، أدت لمقتل مستوطن وإصابة آخرين، وانسحاب المنفذ بأمان.
استنفر جيش الاحتلال عقب الهجوم وقام بإغلاق كافة الحواجز المحيطة برام الله.
يأتي الهجوم بعد يومين من عملية إطلاق نار في منطقة المغير شرق رام الله، أدت لوقوع أضرار مادية في احدى…
أصبح الفلسطينيون اليوم على عملية فدائية قوية بالقرب من مستوطنة 'حلميش' غرب رام الله، أدت لمقتل مستوطن واحد على الأقل وإصابة آخرين،
وهناك أنباء تقول أن المنفذ تمكن من الانسحاب بسلام، وأن الطائرات المروحية الإسرائيلية ما زالت تلاحقه،
هذه العملية الفدائية جاءت بالتزامن مع عملية…
في المقابل، باركت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في تصريح رسمي عملية 'حلميش' البطولية، معتبرة إياها رداً بليغاً وعملياً على تصريحات واقتحامات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وأعماله الاستعراضية داخل الأنفاق تحت المسجد الأقصى، ورداً حاسماً على عربدة المستوطنين وجرائمهم في الضفة الغربية.
وعلى الصعيد 'الإسرائيلي'، تصاعدت الدعوات الانتقامية؛ حيث طالب وزير ما يسمى بـ'الأمن القومي' المتطرف إيتمار بن غفير بتطبيق عقوبة الإعدام بحق المنفذ. وقال إن هذه هي الحالة الأولى لتنفيذ القانون الذي مرره حزبه. من جهته، أصدر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو توجيهات بتكثيف العدوان وفرض إغلاقات وتنفيذ عمليات هجومية واسعة النطاق في الضفة المحتلة.

























































