اخبار سوريا
موقع كل يوم -قناة حلب اليوم
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
في بيان مؤثر حمل عنوان 'جدران السجون تخطف أرواح الموقوفين بالتقسيط'، أعلنت 'لجنة أهالي السجناء في لبنان' عن وفاة الموقوف السوري أحمد مصطفى الحمد (44 عاماً) في مستشفى الحريري، بعد 44 شهراً من الاحتجاز في سجن رومية (المبنى دال)، دون محاكمة، في ثالث حالة وفاة خلال أقل من شهر منذ إقرار قانون العفو العام في 12 آب الماضي.
ويأتي هذا البيان ليضع النقاط على الحروف في ملف إنساني بائس، حيث تتحول السجون اللبنانية إلى 'أقبية موت' بسبب الاكتظاظ والإهمال الطبي، بينما يتعطل إنفاذ قانون العفو العام في متاهات التجاذبات السياسية، مما يدفع أهالي السجناء إلى مناشدة المجلس الدستوري للإسراع في تنفيذه، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح تُحتضر خلف القضبان.
قصة موت بطيء
يروي بيان لجنة أهالي السجناء تفاصيل مأساة أحمد مصطفى الحمد، الذي دخل السجن بأتمّ صحة، قبل أن ينهكه القيء المستمر لثلاثة أشهر متواصلة دون علاج أو فحوصات جادة.
ونُقل أخيراً إلى المستشفى ليكتشف إصابته بمرض السرطان في مراحله الأخيرة، 'بعد فوات الأوان'، ولم تتوقف القسوة عند هذا الحد، بل أُخفي خبر وفاته عن عائلته، لتبقى جثته في ثلاجة الموتى ثلاثة أيام كاملة، ولم يعلم أهله بالخبر إلا 'بالصدفة' حين جاءوا لزيارته، ليتلقوا الصدمة على أبواب المستشفى.
وأعربت اللجنة عن 'خيبتها وألمها الشديدين من محاولات بعض الأطراف السياسية عرقلة قانون العفو العام وتجميد إنفاذه'، وهو القانون الذي أُقرّ 'لظروف إنسانية قاهرة، ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه داخل أقبية الموت'.
وتأتي هذه الوفيات الثلاث خلال أقل من شهر لتؤكد صحة التحذيرات من أن التأخير في تنفيذ القانون يعني المزيد من الضحايا.
مناشدة المجلس الدستوري
ناشدت اللجنة 'المجلس الدستوري الإسراع في إنفاذ قانون العفو العام دون أي تأخير'، محذرة من أن 'كل يوم يُهدر في التجاذبات هو يوم نودّع فيه روحاً جديدة سلبها المرض والاكتظاظ حقها في الحياة'.
وأكدت أن 'استمرار التعاطي البطيء مع تنفيذ قانون العفو الذي تم تعليقه -مع الأسف- يحوّل أبناءنا إلى أرقام في عداد الموت'.
وكانت سوريا قد اتفقت مع السلطات اللبنانية على تسليم السجناء السوريين لديها، وتسلمت دفعتين من الموقوفين السوريين منذ بداية الصيف الجاري، لكن عمليات التسليم توقفت وسط ظروف غامضة دون أية إيضاحات رسمية.
ويضم سجن “رومية” سجناء سوريين ولبنانيين، من بينهم معتقلو الرأي خصوصا ممن ناصروا الثورة السورية أو شاركوا فيها، وتشير التقديرات لوجود نحو 2000 سوري في السجن.




































































