اخبار سوريا
موقع كل يوم -اندبندنت عربية
نشر بتاريخ: ٢٣ تموز ٢٠٢٦
تعيينات تشمل خطاب مديراً لمكتب الأمن الوطني والسلامة معاوناً له والشنتوت معاوناً لوزير الداخلية
قالت وكالة الأنباء السورية (سانا) اليوم الأحد إن الرئيس أحمد الشرع أصدر حزمة تعيينات جديدة في المؤسسات الأمنية، شملت عدداً من المناصب القيادية، لعل أبرزها تعيين عبدالقادر طحان رئيساً لجهاز الاستخبارات العامة.
وأكدت الوكالة أن التعيينات تضمنت تعيين المهندس أنس خطاب مديراً لمكتب الأمن الوطني، إضافة إلى مهامه وزيراً للداخلية، وحسين السلامة معاوناً لمدير مكتب الأمن الوطني، وتعيين ملهم الشنتوت معاوناً لوزير الداخلية للشؤون الأمنية.
يأتي ذلك وسط اهتمام بالغ لدى السلطات السورية الجديدة بتطوير أداء الاستخبارات السورية، وزيادة وتيرة التأهيل في الوسط الأمني وصولاً إلى إنشاء كلية أكاديمية متخصصة بالعلوم الأمنية بهدف تخريج كفاءات في سلك الاستخبارات، إلى جانب استحداث كلية أخرى للعلوم الدفاعية.
وكانت غرفة العمليات العسكرية في 'عملية ردع العدوان' حلت الأجهزة الأمنية والعسكرية كافة في أواخر عام 2024 مع سقوط نظام الأسد وهربه إلى العاصمة الروسية موسكو، وإثر ذلك منح الشرع مجموعة شخصيات من بينهم قادة فصائل رتباً عسكرية عليا (عقيد وعميد ولواء)، وسط انتقادات حول منح شخصيات غير سورية تلك الرتب، وإقصاء ضباط 'الجيش الحر' الذين انشقوا عن المؤسسة العسكرية في زمن الثورة (2011 - 2024) وعدم منحهم أي مفاصل قيادية في الجسم الأمني والعسكري.
وتشكَّل في سوريا مجلس خاص بالأمن القومي عام 2025 في أعقاب التوترات التي عاشها الساحل السوري في السادس من مارس (آذار) من العام نفسه، حين أججت الأحداث هجمات شنتها مجموعات خارجة عن القانون ومن فلول النظام ضد دوريات وحواجز أمنية للسلطات الجديدة، مما أفضى إلى إنشاء المجلس الذي يتألف من وزراء الدفاع والداخلية والخارجية ومدير الاستخبارات العامة وعضوين استشاريين.
كان تعيين اللواء عبدالقادر طحان لقي استحساناً واسعاً من قبل أبناء الثورة من سياسيين وعسكريين، وقد لمع اسمه وحنكته الأمنية في العمل الاستخباراتي أثناء الإعداد لمعركة 'ردع العدوان'، وبرز نشاطه في اختراق الجهاز الأمني الداخلي لنظام الأسد في مدينة حلب، سواء الاستخبارات العامة أو العسكرية أو السياسية، إذ وصفه متابعون بـ'ثعلب استخبارات الهيئة' نظراً إلى ما يحتاج إليه هذا الملف من خبرة واسعة في اختراق منظومة الأمن لدى نظام الأسد وإلى قدرات عالية من المعرفة الأمنية وسرية العمليات والتمويه وتشغيل المتعاونين.
وأدى طحان من خلال المعلومات التي كان يحظى بها من قبل شبكات متشعبة في جسم النظام دوراً أساساً في انهيار سريع لقوات الأسد في حلب، فضلاً عن المعلومات الثمينة التي قادت إلى تصفية قادة غرفة عمليات النظام المركزية في الشمال السوري أثناء اجتماع لها داخل مقر اللجنة الأمنية في مدينة حلب.
ويتحدر طحان من مدينة حلب، وهو من مواليد 1980، ودرس العلوم الشرعية في مدينته ودمشق، وتخصص في مرحلة التعليم الجامعي في قسم اللغة العربية بجامعة حلب، واستكمل دراسته في جامعة إدلب. ومع اندلاع الثورة وانتقاله إلى العمل المسلح لقب بـ'أبو بلال قدس' وكان من مؤسسي 'كتيبة القدس' عام 2012 في خان العسل، وهي منطقة تقع على خطوط التماس سابقاً مع جيش نظام الأسد.
وأثبت طحان حضوراً عسكرياً وأمنياً لافتاً في جبهات القتال داخل ريف حلب الغربي إلى أن انضم إلى 'جبهة النصرة' عام 2015 وتسلم قيادة الجبهة الشمالية في 'هيئة تحرير الشام'، ولقب نفسه بـ'أبو عامر الحلبي'، وانتقل بعدها إلى العمل الأمني وتدرج في المراتب حتى شغل عام 2021 منصب رئيس إدارة الرقابة والتفتيش في وزارة الداخلية ضمن حكومة الإنقاذ.




































































