اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٦
ميليشيا توترز في شوارعنا.. وأقلام المواقع تلمعُ صورتها
وكأن لبنان كان ناقصه ميليشيات جديدة لتكتمل حلقة الذل والقهر اليومي!
فالمواطن الذي يخرج إلى الشارع بات ينام ويصحو على أصوات الشتائم، ودراجات لا تهاب قانوناً ولا بشرياً؛ تسير بعكس السير وتكتسح أرصفة المشاة بلا أي رادع، وكأننا في شريعة غاب تقودها 'ميليشيا توترز'.
وأمام هذا الواقع المرعب الذي يهدد أمن الناس في يومياتهم، يبرز السؤال الأهم: من يقف خلف هذه الممارسات؟ ومن يحميها لتستمر في ترهيب الشارع وكأن البلد منقوص أزمات وميليشيات؟
المفارقة المضحكة المبكية تكمن في ذلك الانقلاب العجيب لموقف بعض المنصات الإعلامية التي ترفع شعار الحرية زوراً. ألم تكن أرشيفات هؤلاء أنفسهم تعج بالأمس القريب بالتقارير النارية والفيديوهات الموثقة التي تفضح تجاوزات سائقي 'توترز' واشتباكاتهم المستمرة على الأوتسترادات، محذرةً من أن 'سلامة اللبنانيين في خطر'؟
فيا ترى، 'شو عدا ما بدا' حتى تتحول تلك الحقائق والصرخات المحقة فجأة بنظرهم إلى 'ابتزاز'، وتتحول الشركة المقصرة إلى نموذج في الالتزام والتهذيب؟ هل هي لغة المصالح والمنافع المادية التي أخمدت ضمائر من كان يتبكى على أمن الشارع ليلاً نهاراً؟
إن هذه الأبواق التي تُغير جلدها بحسب الطلب وتحاول تلميع صورة الفوضى واتهام أصواتنا الحرة بالابتزاز، لن تستطيع تغطية عين الشمس بغربال. فالأقلام المرتزقة التي تباع وتشتري على مائدة الإعلانات والصفقات لن ترهبنا ولن تمنعنا من قول كلمة الحق. صبر الناس نفد، وحماية أمن المواطنين فوق كل اعتبار، والحل يبدأ بوضع حد فوري لهذا الانفلات ورفع الغطاء عن كل متجاوز، وعن كل من يسوق لهذه الميليشيات ركضاً خلف مصالحه الضيقة قبل أن يتحول الشارع إلى ما لا تحمد عقباه.











































































