اخبار سوريا
موقع كل يوم -سناك سوري
نشر بتاريخ: ١٩ نيسان ٢٠٢٦
أصدرت منظمة 'العدالة للجميع' اليوم تقريرها حول اعتصام 'قانون وكرامة' الذي أجري يوم الجمعة الماضي، ووثقت خلاله مجموعة من الانتهاكات بحق المعتصمين.
وقال التقرير أن عدد المشاركين في الاعتصام تراوح بين 900 و1200 شخصاً، رفعوا شعارات ركزت على المطالب الاجتماعية والاقتصادية، ومبادئ العدالة والمحاسبة وهتفوا بشعارات متنوعة بينها 'الشعب السوري واحد' و'سوريا ليست للبيع'.
والتزم المعتصمون بالسلمية وفقاً للتقرير ولم يتم رفع أي علم أو راية من قبلهم عدا العلم السوري، في حين رفع المعترضون على الاعتصام رايات 'هيئة تحرير الشام' وأطلقوا هتافات تحريضية تتهم المعتصمين بأنهم 'فلول للنظام' أو 'أتباع لإسرائيل'، مع هتافات عنفية تهدد بإلحاق أذى جسدي يطال سلامة المعتصمين.
وسجّل التقرير انتهاكات من طرف المعترضين تشمل اعتداءات لفظية واسعة، واعتداءات جسدية وعنف مباشر على المشاركين في الاعتصام، شملت الضرب بالعصي واللكمات ما أدى لجرح 5 أشخاص.
اعتصام 'قانون وكرامة'.. انقسام في الشارع السوري واعتداءات على الصحفيين أثناء التغطية
وشملت الاعتداءات تمزيق اللافتات، والاعتداء الجسدي المباشر على الصحفية 'ميريلا أبو شنب' أثناء تغطيتها للحدث، فيما قامت سيارة بمحاولة اقتحام مكان الاعتصام ودهس المعتصمين، قبل أن تتمكن قوات الأمن من إيقافها بسرعة.
وعقب انتهاء الاعتصام سجّلت عدة حالات ملاحقة للمعتصمين من قبل مجموعات من المعترضين، حيث قام المهاجمون بشتم المستهدفين بألفاظ نابية وتهديد سلامتهم الشخصية، وتم في حادثتين منفصلتين التعرض بالضرب على شاب وفتاة في منطقة 'البحصة' وشاب في 'المرجة'، قبل أن يلوذ المعتدون بالفرار.
التقرير أشار إلى أن قوات الأمن مارست دورها في حماية المعتصمين بشكل احترافي، ومارست مسؤولياتها بحياد شبه كامل عن الأطراف ودون تمييز في الإجراءات، لكن عدد عناصر القوى الأمنية لم يكن كافياً مقارنةً باحتياجات الحدث بحسب التقرير.
كما أن القوى الأمنية لم تقم بإغلاق منطقة الاعتصام، وسجّل دخول عدة سيارات إلى حرم الاعتصام، مع إطلاق أناشيد وأغاني واستفزازات بقصد التشويش على المعتصمين وترهيبهم.
انقسام حول اعتصام قانون وكرامة .. والشرع يبحث مع عبدي ملف الدمج _ حصاد الأسبوع
سجّل التقرير مجموعة ملاحظات قانونية، بدءاً من توجيه اتهامات جماعية للمشاركين في الاعتصام دون أدلة موثقة من قبل بعض المؤثرين والصفحات والشخصيات العامة على وسائل التواصل، ما يعد فعلاً قد يرقى لتهمة الذم والتشهير ونشر ادعاءات غير مثبتة علناً ما قد يندرج تحت المواد 375 وما بعدها من قانون العقوبات.
إضافة لتوجيه اتهامات فردية للمشاركين بالاعتصام والتشهير بهم من قبل بعض المؤثرين والشخصيات العامة، بناءً على طائفتهم أو انتماءاتهم العرقية أو هيئاتهم الشكلية، ما يعد فعلاً يشكّل ذمّاً شخصياً وتحريضاً تمييزياً وإثارة للنعرات وقد يندرج تحت المادة 307 من قانون العقوبات، فضلاً عن تقويض حق المشاركة السلمية بالاحتجاج والاعتداء على صحفية أثناء قيامها بعملها.
وفي ختام التقرير، أوصت منظمة 'العدالة للجميع' السلطات السورية بضرورة اتخاذ إجراءات رادعة بحق مروجي خطاب الكراهية والتحريض والعنف، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في جميع الانتهاكات التي رافقت الاعتصام.
كما دعا التقرير إلى ملاحقة المسؤولين عن الاعتداءات الجسدية واللفظية بحق المشاركين، والتحقيق في الاعتداء الذي تعرضت له الصحفية 'ميريلا أبو شنب'، والتحقيق في حادثة المركبة التي حاولت دهس المعتصمين، وضمان حماية الصحفيين، وتكريس مبدأ عدم الإفلات من العقاب، ومراجعة آليات التعامل مع التجمعات العامة، وتطوير آليات الاستجابة السريعة لحماية المدنيين أثناء التجمعات السلمية.
يذكر أن اعتصام 'قانون وكرامة' الذي جرى في دمشق أول أمس الجمعة، جاء للتعبير عن مطالب معيشية في الشارع السوري لا سيما رفض الارتفاع الكبير في فواتير الكهرباء، ومطالب سياسية تتعلق بتحقيق العدالة الانتقالية ورفض التسويات مع أركان النظام السابق.




































































