اخبار لبنان
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ٢٧ أذار ٢٠٢٦
في تقرير لها، رصدت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' تزايد الإطلاقات التي ينفذها 'حزب الله' اللبناني ضد إسرائيل، وتغير التكتيك الإيراني في الحرب معها.
وتطرقت 'يديعوت أحرونوت' في تقريرها، إلى أنه في اليوم العاشر من الحرب، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن 'قدرات إيران الصاروخية انخفضت إلى عشرة بالمئة، وربما أقل'. وفي اليوم الثالث عشر، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن 'ما تبقى لدى حزب الله هو نيران متبقية فقط، وسنعالجها أيضا'. ومنذ ذلك الحين مر أسبوعان آخران، إلا أن كلا من إيران و'حزب الله' يواصلان إطلاق الصواريخ والقذائف، بل ويكثفان النيران ويغيران تكتيكاتهما.
ووفقا للبيانات، سُجل أول أمس (الأربعاء) أكبر عدد من صافرات الإنذار في إسرائيل نتيجة القصف من لبنان منذ أسبوعين بواقع 399 صافرة. في ذلك اليوم، وصل 'حزب الله' إلى ذروة بلغت نحو 500 عملية إطلاق، استهدف معظمها القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان، بينما عبر 100 صاروخ منها إلى الأراضي الإسرائيلية. كما أطلق 'حزب الله' يوم أمس عشرات الصواريخ باتجاه مستوطنات الشمال.
فعلياً، طوال الأسبوع الماضي، أطلق حزب الله رشقات ثقيلة نحو مدن الشمال، شملت إطلاق عشرات الصواريخ دفعة واحدة على حيفا ومنطقة 'الكريوت'، ورشقات مكثفة على نهاريا، عكا، كريات شمونة، كرميئيل وصفد. وقد قُتلت 'نورييل دوبين' في مفترق 'محنايم' بإحدى هذه الرشقات، كما قُتل 'أوري بيرتز' أمس في نهاريا برشقة أخرى. وليلة أمس - وللمرة الثالثة منذ بداية الحرب - أطلق 'حزب الله' صواريخ باتجاه المركز (تل أبيب ومحيطها)، وأكد أنه استهدف مقر 'الكرياه' وقاعدة استخبارات في تل أبيب.
بالتوازي مع ذلك، يبدو أن إيران قد غيرت هي الأخرى تكتيكات الإطلاق الخاصة بها خلال الأسبوع الماضي، مما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار جسيمة في شمال إسرائيل والمركز والجنوب.
وحسب الصحيفة، لم تكن هناك زيادة في عدد الصواريخ الباليستية التي تُطلق نحو إسرائيل - حيث تستمر بمعدل حوالي عشرة صواريخ يوميا - ولكن طرأ تغيير معين في نمط الإطلاق.
وأفادت بيانات معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، بأن الإيرانيين نفذوا خلال أسبوع وحتى يوم أمس الخميس، 89 'موجة هجوم' على إسرائيل، مقارنة بـ 60 موجة في الأيام الأربعة التي سبقت ذلك. وهو معدل مشابه (13 مقابل 15). ومن جهة أخرى.
ولعدة أيام، أطلقت إيران صواريخ على إسرائيل واحدا تلو الآخر نحو منطقة معينة، ربما بهدف البحث عن ثغرات في الدفاع الجوي. وكانت إحدى الحالات البارزة صباح أمس الخميس، حيث دوت سبع صافرات إنذار خلال ساعات قليلة في منطقة المركز، وأصيب 14 شخصا بجروح في تلك الرشقات. ويوم السبت الماضي، أدى إطلاق صواريخ متتابعة نحو النقب إلى إصابات مباشرة في ديمونا وعراد وعشرات الجرحى.
كما ظهرت محاولات أخرى لتحدي أنظمة الدفاع هذا الأسبوع، فبعد فترة طويلة من إطلاق رشقات محدودة (وأحيانا صاروخ واحد فقط)، بدأ الإيرانيون بإطلاق صواريخ بالتزامن نحو مناطق مختلفة. والإصابة في وسط تل أبيب صباح الثلاثاء كانت نتاج عملية إطلاق كهذه، وحينها استخدموا أيضا صاروخا برأس حربي صغير نسبيا يزن 100 كغم.
إلى جانب ذلك، واصل الإيرانيون إطلاق الصواريخ العنقودية، التي تسببت أضرارها بخسائر فادحة، وفي إحدى الحالات (في رمات غان) أدت لوقوع قتلى. وبشكل مشابه لبداية الحرب، عاد الإيرانيون إلى الإطلاق شبه المتواصل؛ أي إطلاق صاروخ بعد دقائق قليلة من السابق، وأحيانا نحو نفس المنطقة. مثال على ذلك كان صباح أول أمس، حيث وقعت أضرار في منطقة الخضيرة.
ومن المرجح أن تستمر عمليات إطلاق الصواريخ - في محاولة لإنهاك مواطني إسرائيل - حتى نهاية الحرب؛ فقد كدس الإيرانيون حوالي 2500 صاروخ ومئات المنصات قبل الحرب، ولذلك لديهم ما يطلقونه، وفق 'يديعوت أحرونوت'.
واعتبرت الصحيفة أن نمط الإطلاق يظهر احتمال قيام 'حزب الله' بتوقيت الرشقات عند الساعات الكاملة والنصف ساعة. وبحسب المعطيات حتى صباح اليوم الجمعة، فإن أكبر عدد من صافرات الإنذار نتيجة إطلاق الصواريخ على الشمال سُجل في الدقيقة 30 من الساعة (321 صافرة)، تليها الدقيقتان الأوليان من الساعة (181 في الدقيقة الأولى و249 في الثانية)، وفي الدقيقة 14 (239). وفي معظم الدقائق الأخرى، سُجل أقل من 100 صافرة.
بالإضافة إلى ذلك، ينسق 'حزب الله'، حسب 'يديعوت أحرونوت'، توقيت إطلاقاته مع مواعيد نشرات الأخبار التلفزيونية؛ حيث أن عدد عمليات الإطلاق بين الساعة 8 و9 مساءً أكبر بكثير من أي ساعة أخرى (714 صافرة). وبين الساعة 2 و3 ظهرا سُمعت 400 صافرة إنذار، وبين الساعة 8 و9 صباحاً سُمعت 311 صافرة. وفي بقية ساعات اليوم، سُجل أقل من 200 صافرة إنذار نتيجة الإطلاق من لبنان.
المصدر: 'يديعوت أحرونوت'











































































