اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
وقال خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لشهدائه في مدينة بنت جبيل، في مجمع الإمام الكاظم في حي ماضي، 'إنَّ من يتسبَّب بالحرب هو المحتل، وقرار الحرب هو في يد الولايات المتحدة الأميركيَّة وكيان العدو، وهناك من يشغل اللبنانيين بترداد شعار قرار الحرب والسلم بيد الدولة وكأنَّها هي من تملكه وليس العدو، أو من يصر الآن على طرح مبدأ حصرية السلاح في ظل الاحتلال والعدوان على بلدنا، فمثل هذه الموضوعات لا تناقش في ظل وجود احتلال، بل هي بحاجة إلى حوار على قواعد وطنية نعالج فيه القضايا الخلافية بعد أن نحرِّر الأرض ونعود إلى قرانا ونبنيها ونطلق سراح الأسرى'.
ورأى النائب فضل الله أنَّ 'الخطر الوجودي الَّذي يتهدَّد لبنان مصدره الاحتلال الإسرائيلي لجزءٍ من أرضنا من أجل اقتطاعها وضمِّها إلى كيانه كما فعل في الجولان والضفَّة الغربيَّة، ولولا المقاومة لكان هذا المشروع الإسرائيلي تحقَّق منذ سنوات طويلة، ووجود المقاومة اليوم هو العامل المانع من تمكِّن العدو من الوصول إلى حلمه التَّاريخي في جنوب الليطاني، ولذلك نراه يرتكب هذه الجرائم ضدَّ قرانا وفي مقدِّمها بنت جبيل، وأمَّا المصدر الثَّاني للخطر الوجودي على لبنان، فهم أولئك المراهنين على العدوان الإسرائيلي، ليمكِّنهم من العودة بلبنان إلى أيام حكم المتصرفية، وحكم القناصل، ليقيموا دويلة طائفية محكومة للخارج'.
وتابع : 'هناك عاملان أساسيان اليوم يحميان لبنان، هو وجود المقاومة والدور الوطني للجيش اللبناني، خصوصًا في حماية السلم الأهلي الداخلي، ولذلك نرى هذا الاستهداف المستمر للمقاومة وأيضًا هذا الاستهداف للجيش اللبناني من أولئك الذين اعتادوا على مهاجمته والتشكيك بدوره، لأنهم يعتبرونه أحد العوامل الوطنية المانعة لتنفيذ مشروعهم التفتيتي والتقسيمي في لبنان'.
وأضاف : 'إنَّ مواجهة هذا الخطر الوجودي تتطلَّب وعيًّا وحكمة وتحمُّل مسؤوليّة وطنيّة من المسؤولين في الدَّولة، وأن لا يبحثوا عن شاحنة سلاح ومتفجرات للمقاومة تستخدمها في وجه العدو الإسرائيلي، ولا يذهبوا إلى المكان الخطأ من خلال البحث عمّن يحمي لبنان، وإنما عليهم أن يبحثوا عمّن يحمل متفجرات كلامية وسياسية وتحريضية، ويهدد السلم الأهلي والوحدة الوطنية والدولة والوطن، ويريد أن يخرّب لبنان'.
وقال : 'إنَّ الحل على المستوى الوطني هو بالعودة إلى وثيقة الوفاق الوطني والدستور والقوانين، وجميعها تجرّم التَّعامل مع العدو والتواصل معه والترويج له، وتكرّس حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال، وتجرّم من يدعو إلى الفتنة ويثير النعرات الطائفية، وبالتالي، إذا أردنا أن نبني دولة تمارس دورها، فعليها أن تبدأ من هذه القواعد، لا أن تذهب تجاه طروحات ليس وقتها الآن'.
وختم النائب فضل الله: 'أنَّ المسار السياسي الَّذي سلكته السُّلطة في مفاوضاتها مع العدو وصل إلى طريق مسدود، وهو فاقم النتائج السلبيّة، ولم يؤدِ إلى أي حلول، بل استغلَّ العدو هذه المفاوضات لممارسة مزيد من الارتكابات، وهو يراهن على الانقسام اللبناني الداخلي وعلى دعاة الفتنة ليثبِّت احتلاله ومشروعه القديم للسيطرة الدائمة على جزء من أرضنا في الجنوب'.
المصدر: لبنان24











































































