اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٨ أيلول ٢٠٢٦
خاص - شهاب
أكد الخبير الفلسطيني في شؤون الاستيطان، خليل التفكجي، أن تصاعد اعتداءات المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة ليس سلوكاً فردياً، موضحا أنه يأتي في إطار سياسة 'إسرائيلية' رسمية وممنهجة تحظى بدعم كامل من حكومة الاحتلال، على كافة المستويات المالية والقانونية والسياسية.
وأوضح التفكجي، في تصريح لوكالة (شهاب) أن الأحزاب 'الإسرائيلية' بمختلف أطيافها تتفق على منع إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وتعتبر التوسع الاستيطاني ركيزة أساسية في سياستها، لافتاً إلى أن تصعيد الاعتداءات يهدف إلى فرض أمر واقع على الأرض عبر توسيع المستوطنات وتفصيل المشاريع التي تمنع أي إمكانية لتجسيد الدولة الفلسطينية.
وبيّن الخبير في شؤون الاستيطان أن ما يجري ميدانياً يمثل استهدافاً مزدوجاً للجغرافيا والاقتصاد الفلسطيني؛ فمن جهة، تتواصل عمليات هدم المنازل وتفريغ الأرض والسيطرة عليها عبر إعلانها 'أراضي دولة' أو إقامتها كـ 'أحزمة أمنية' للمستوطنات وتحويلها إلى بلديات وتجمعات استيطانية كبرى، ومن جهة أخرى، يتم توجيه ضربات مركزة للاقتصاد الفلسطيني، لا سيما مع حلول موسم قطف الزيتون الذي يشكل مصدراً رئيسياً لرزق آلاف العائلات.
وأضاف التفكجي أن اعتداءات المستوطنين تجاوزت قطع الأشجار وهدم المنازل إلى تشكيل 'ميليشيات' منظمة تستهدف ينابيع المياه والقطاع الزراعي، في محاولة لقطع مقومات الحياة والضغط على المجتمع الفلسطيني الذي يعاني أصلاً من أزمات اقتصادية خنقها الاحتلال.
وأشار التفكجي إلى أن التصريحات الصادرة عن بعض المسؤولين 'الإسرائيليين' للتنصل من اعتداءات المستوطنين لا تعكس الحقيقة، مؤكداً أن الدعم الحكومي والغطاء السياسي متوفران بالكامل لهؤلاء المستوطنين لمواصلة اعتداءاتهم بحرية ودون محاسبة.
وتابع التفكجي قائلًا إن ما يجري على الأرض يمكن اختصاره بأنه 'عملية إحلال إسرائيلي وطرد للسكان الفلسطينيين'، للسيطرة على الجغرافيا ومصادر المياه والموارد الاقتصادية، تنفيذاً لرؤية اليمين 'الإسرائيلي' القائمة على نفي وجود دولة فلسطينية.

























































