اخبار لبنان
موقع كل يوم -ملعب
نشر بتاريخ: ٢٦ تشرين الثاني ٢٠٢٥
في الرياضة كما في قطاعات أخرى، هناك قاعدة لا تتغيّر، النجاح يحتاج رؤية وتنفيذ ومتابعة، لكن في كثير من أنديتنا الرياضية، يتقدّم الفشل على النجاح حين يتصدّر المشهد، إداريون يضعون "العربة أمام الأحصنة" يتحدّثون قبل أن يخطّطوا، ويُعلنون قبل أن يعملوا، ويُطلقون المبادرات قبل أن يملكوا أدوات تنفيذها.
نراهم يرفعون الشعارات البراقة ويُغرقون الوسط الرياضي بوعود لا تنتهي، بينما أبسط المعايير الإدارية غائبة، فلا خطط ولا جداول زمنية ولا تقييم للأداء ولا محاسبة، ولأ يمكن للجمهور الرياضي الاطّلاع عليها؟.
كلّ ما هناك ضجيج إعلامي يسبق الإنجاز، وبيانات تُكتب قبل أن تُعرف الوقائع، وبرامج تُعلَن قبل أن تُدرس حاجات اللعبة أو النادي أو الإتحاد.
هذه العقلية هي التي تُعطّل تطوّر الرياضة، فبدل أن يبني هؤلاء الإداريون المؤسسات مِن الأساس، يبدأون مِن السقف وبدل أن يدرسوا الواقع يركضون إلى المناصب والمنصات.
همّهم البقاء في المشهد لا تحسين المشهد.
وعندما تفشل المشاريع وهي غالباً تفشل، تبدأ لعبة التبريرات "الظروف"، "الإمكانيات"، "الآخرون"، بينما الحقيقة بسيطة ولا تحتاج إلى تبرير، مَن يُخطئ في ترتيب الأولويات، من يخلط بين الشكل والمضمون، ومن يجعل الشهرة أهم من التخطيط، هو إداري فاشل مهما علت صفته أو اتّسعت صلاحياته.
الرياضة لا تُدار بالتصريحات ولا بالمظاهر، بل بالعمل الهادئ، والتخطيط السليم، والقرارات الصائبة.
ومن يصرّ على وضع العربة أمام الأحصنة لن يصل يوماً إلى خطّ النهاية، وسيبقى عقبة أمام تقدّم الرياضة بدل أن يكون جزءاً من حلولها.
إلى الإداريين الذين يضعون العربة أمام الحصان، كفاكم هروباً إلى الأمام، الرياضة ليست مساحة للتجارب الفاشلة ولا لتضخيم الأدوار، بل مسؤولية وطنية تتطلّب كفاءة وشجاعة ووضوحاً في العمل. إن كنتم غير قادرين على ترتيب الأولويات، أو عاجزين عن التخطيط والتنفيذ والمحاسبة، فتنحّوا جانباً واتركوا المجال لمن يعرف كيف يقود. فالملاعب لا ترحم، والتاريخ لا يحفظ أسماء من أعاقوا المسيرة، بل أسماء من صنعوا الإنجاز. عبدو جدعون











































































