اخبار فلسطين
موقع كل يوم -راديو بيت لحم ٢٠٠٠
نشر بتاريخ: ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦
بيت لحم 2000 -قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بذريعة عدم الترخيص، إزالة الملعب الرياضي الوحيد في مخيم عايدة بمحافظة بيت لحم، في خطوة جديدة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني واستهداف المرافق العامة، لا سيما تلك التي تخدم فئة الأطفال والشباب.
وقال رئيس الهيئة الإدارية لمركز شباب عايدة، منذر عميرة، في حديث خلال برنامج 'يوم جديد' مع الزميلة سارة رزق، الذي يبث عبر أثير إذاعتنا،إن قوات الاحتلال أبلغت المركز بقرار الإزالة للمرة الأولى بتاريخ 3 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بعد أن اقتحمت المخيم خلال ساعات الليل وقامت بوضع ملصق إخطار على بوابة الملعب، في خطوة وصفها بالمفاجئة والصادمة، خاصة أن الملعب أُنشئ قبل نحو خمس إلى ست سنوات وشكّل منذ ذلك الحين متنفساً حيوياً لأهالي المخيم.
وأوضح عميرة أن قراراً ثانياً صدر قبل أيام، حيث دخلت دوريات الاحتلال إلى المخيم مجدداً ووضعت إخطاراً جديداً يمنح مهلة أسبوع واحد لتنفيذ الإزالة، مؤكداً أن الاحتلال سبق أن أوقف العمل في الملعب خلال مرحلة البناء وصادر جرافة واعتقل أحد العمال، قبل أن يتم لاحقاً استكمال العمل بناءً على موافقة شفهية عبر الارتباط المدني.
ورداً على ادعاءات الاحتلال بعدم الترخيص، شدد عميرة على أن مخيم عايدة يقع ضمن منطقة 'أ' الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، ولا يحتاج إلى ترخيص من سلطات الاحتلال، موضحاً أن الأرض المقام عليها الملعب تعود ملكيتها لدير الأرمن، وقد جرى تأجيرها عبر بلدية بيت لحم، وأن جميع الإجراءات اللازمة أُنجزت وفق الأطر الفلسطينية الرسمية.
وأشار إلى أن استهداف الملعب لا يمكن فصله عن سياق أوسع من السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى استهداف المخيمات الفلسطينية، محذراً من أن القرار يمثل 'ضوءاً أحمر' في ظل ما تشهده مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس من اقتحامات وخطط تستهدف تقويض دور المخيمات وإنهاء رمزيتها.
وبيّن عميرة أن الملعب شكّل على مدار السنوات الماضية مساحة جامعة للأطفال والشباب والنساء، حيث احتضن أنشطة رياضية وترفيهية متنوعة، من بينها برامج رياضة نسوية بدعم دولي، إضافة إلى أكاديمية رياضية يستفيد منها أكثر من 300 طفل وشاب وامرأة، ويعمل فيها طاقم مكوّن من مدربين وإداريين يشرفون على الأنشطة اليومية.
وأضاف أن الملعب فتح آفاقاً جديدة أمام الأطفال والشباب، وأسهم في احتراف عدد من الفرق الرياضية التي شاركت في بطولات ومعسكرات خارجية في دول أوروبية، من بينها فرنسا وإسبانيا والدنمارك، معتبراً أن هذا الإنجاز عزز الأمل لدى أبناء المخيم، ووفّر بديلاً آمناً عن الشارع لممارسة الرياضة وتفريغ الطاقات.
وحذر عميرة من الآثار النفسية والاجتماعية الخطيرة المحتملة في حال تنفيذ قرار الإزالة، مؤكداً أن الأطفال باتوا يعيشون حالة من الخوف الحقيقي من فقدان هذا الفضاء، الذي ارتبط لديهم بأبعاد نفسية وعاطفية عميقة، في ظل واقع قاسٍ من الاقتحامات والاعتقالات واستشهاد عدد من الأطفال خلال السنوات الماضية.
وفيما يتعلق بالتحركات لمواجهة القرار، أوضح أن اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عايدة، بصفتها الجهة التي أنشأت الملعب، تقود المسار القانوني بالتعاون مع مؤسسات حقوقية ومحامين وبلدية بيت لحم، إلى جانب إطلاق حملة دولية بعنوان 'أنقذوا ملعب المخيم'، نجحت خلال أيام في جمع ما يقارب 400 ألف توقيع حول العالم.
وأضاف أن المركز تواصل مع رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، الذي باشر بدوره بمخاطبة الاتحادات الدولية، بما فيها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، باعتبار أن استهداف المنشآت الرياضية الفلسطينية يشكل تدخلاً سياسياً مخالفاً لقوانين اللعبة الدولية.
وأشار إلى اتساع دائرة التضامن الدولي، حيث شاركت شخصيات عامة ورياضية مؤثرة في دعم الحملة، إلى جانب تنظيم فعاليات رقمية ومباشرة تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة أطفال المخيم وحقهم في بيئة آمنة لممارسة الرياضة.
وختم عميرة بدعوة المؤسسات الرسمية الفلسطينية، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الطفل، ووسائل الإعلام، إلى تكثيف الجهود والضغط لوقف قرار الإزالة، مؤكداً أن الملعب، رغم مساحته الصغيرة، يمثل عنواناً كبيراً للأمل والصمود، ورمزاً لحق أطفال المخيم في الحياة والكرامة والحرية.
المزيد من التفاصيل في المقطع الصوتي أدناه:

























































