اخبار لبنان
موقع كل يوم -المرده
نشر بتاريخ: ٢٦ أيلول ٢٠٢٦
لم تختلف الدورة الحادية والثمانون للجمعية العامة للأمم المتحدة عن سابقاتها في استعراض المشكلات الدولية التي تشغل العالم، من دون التوصل إلى الحلول المطلوبة. لذا، يجري ترحيلها إلى الدورات المقبلة كما جرت العادة، رغم كثرة القضايا العالقة في عالم يعيش أزمات وحروبًا منذ عشرات السنين. ففي نيويورك، تشهد أروقة الأمم المتحدة هذه السنة العديد من اللقاءات والاجتماعات والاستعراضات الخطابية لرؤساء الوفود المشاركة، ومن بينها الوفد اللبناني برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، وبمشاركة وزير الخارجية يوسف رجي.
سلام
في نيويورك، أكد الرئيس سلام أن لبنان يريد تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من كامل أراضيه حتى حدوده الدولية المعترف بها، وفقًا لاتفاقية الهدنة الموقّعة عام 1949، التي أعاد القرار الأممي 1701 تأكيدها.
وقال إن ثمّة ثلاثة تحديات وصفها بالمصيرية: أولها استعادة ثقة الشعب بالدولة، وثانيها حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الشرعية، وثالثها استعادة كامل الأراضي اللبنانية من الاحتلال وبسط سيادة الدولة عليها. وأكد أن هذه المسارات تشكّل، إلى جانب الإصلاح، أساس النهوض بلبنان. وشدّد على ألّا أحد يتحدث باسم لبنان أو يفاوض عنه سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية، مجدّدًا تأكيد تمسّك لبنان بوقف الحرب وتثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع استكمال ترجمة اتفاق الإطار إلى خطوات عملية.
ودعا سلام إلى تجنّب الفراغ الذي قد يحدث عقب انسحاب قوات 'اليونيفيل' من لبنان. وأكد أن استعادة الأرض لا تعني انسحاب قوات الاحتلال منها فحسب، بل تعني أيضًا عودة أهلها إليها وعودة الحياة إلى قراهم وبلداتهم، مشيرًا إلى أن إعمار الجنوب ليس مجرّد إعادة إعمار الحجر، بل استعادة أرزاق أهله وتثبيت حقهم في العيش بأمان وكرامة على أرضهم. وشكر أجهزة الأمم المتحدة وشركاءها الدوليين على مساهماتهم الإنسانية، داعيًا إلى الاستمرار في توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين. ولفت إلى أن لبنان لا يتنصّل من مسؤولياته، مذكّرًا بالقرارات التي اتخذتها الحكومة في آب وأيلول وآذار الماضي لحصر السلاح، وبتحذيراتها المتكررة من الانجرار إلى الحرب.
ومن المتوقع أن ينتقل سلام إلى واشنطن للقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وفي الوقت الذي يشدّد فيه عون وسلام على تنفيذ اتفاق الإطار وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، وعشية إحياء ذكرى استشهاد السيد حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، الأمينين العامين لـ'حزب الله'، صعّدت كتلة 'الوفاء للمقاومة' لهجتها ضد الحكومة والجيش، متّهمةً الأولى بالعمالة والثاني بالتقصير وعدم القيام بواجبه في الدفاع عن لبنان. وفي المقابل، امتدحت إيران لمساعدتها لبنان.
عون
أما في لبنان، فشدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أن الجيش اللبناني، بضباطه وعناصره، هو الأساس الذي نبني عليه دولتنا، وليس الحجر وحده.
وخاطب عون، الذي شارك في وضع الحجر الأساس لمشروع المساكن التعاقدية للرتباء والأفراد في المرداشة–بعبدا، العسكريين بالقول: 'أنتم الصخرة التي هي أساس الوطن. الجيش وحده هو المشروع وسلاحه هو السلاح الوحيد المشروع، لا بالقوة أو وصاية من أحد، بل بفضل ثقة جميع اللبنانيين'، مضيفًا: 'من دونكم لن يجد من يتهجّمون عليكم مترًا مربعًا واحدًا يتحدثون عنه. هكذا أنتم عنوان الشرف والتضحية والوفاء'.
إلى ذلك، شهد الجنوب تصعيدًا إسرائيليًا متواصلًا، تخلّلته توغلات وغارات وقصف مدفعي ورشقات رشاشة طالت عددًا من البلدات والمناطق الجنوبية. وتزامن التصعيد الميداني مع حديث إسرائيلي عن انتقال العمليات إلى مرحلة جديدة في جنوب لبنان. في المقابل، برز تحرّك سياسي للبحث في إمكانية إقامة منطقة تجريبية جديدة تشمل كفرتبنيت وعلي الطاهر، تنسحب منها القوات الإسرائيلية وينتشر فيها الجيش اللبناني.
أما دوليًا، فقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران قدّمت إلى واشنطن عبر قطر خطة قد تتيح إعادة فتح مضيق هرمز وعودة الملاحة إلى طبيعتها خلال سبعة أيام، إذا استُوفيت الشروط اللازمة، مؤكّدًا أن القرار بيد واشنطن. في المقابل، أفاد مسؤول أميركي لـ'رويترز' بأن مناقشات بنّاءة جرت عبر وسطاء، مع استمرار البحث في المسائل النووية. صحيفة 'وول ستريت جورنال' كشفت من جهتها أنّ الرئيس دونالد ترامب رفض مقترحًا إيرانيًا لوقف النار لمدة سبعة أيام، وأبلغ مساعديه بأنه يتوقّع استئناف قصف إيران بعد الانتخابات النصفية للكونغرس في تشرين الثاني.











































































