اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ١١ نيسان ٢٠٢٦
أصدر تجمع المحامين في حزب الله، مساء الجمعة، البيان الآتي:
'تعليقاً على البيان الصادر عن مجلس نقابة المحامين في بيروت بتاريخ 9/4/2026 يهمنا توضيح التالي:
إن هذا البيان وإن تضمن بعض الإشارات الوطنية إلا أنه جاء بمعظمه خارجاً عن الأعراف النقابية المستقرة التي تكرّست عبر العهود المتعاقبة السابقة بأن جعل من نقابة المحامين منبراً للسلطة السياسية بدلاً من قيامه بدوره النقابي والوطني الجامع.
كان بالحري على المجلس ممارسة دوره بالدفاع عن الحقوق والحريات، وأبرزها الحق الطبيعي والدستوري والدولي بمقاومة الاحتلال، بدلاً من إصدار بيان يتماهى مع مشروع السلطة السياسية الحالية.
نعم هو جنون العدو الإسرائيلي الذي يمارس اعتداءاته منذ ما قبل العام 1948 و ما يزال دون تمييز بين اللبنانيين.
إن الإيجابية بإدانة العدو الإسرائيلي في مقدمة البيان لم تنسجم مع النتائج التي توصل إليها.
أولاً: كان أجدى بهذا المجلس الدعوة لإصدار قرار دولي ملزم يهدف إلى وقف العدوان الإسرائيلي تماشيًا مع مقدمة البيان، إذ أن الدعوة لوقف إطلاق النار تساوي بين المعتدي والمعتدى عليه.
ثانياً: إن الجهود الدبلوماسية التي نادى بها البيان يجب أن تنصبّ على بلورة حلول نهائية و جذرية للاعتداءات الاسرائيلية التي توصّف بأنها عدوان على لبنان، وليست أزمة إقليمية في لبنان.
ثالثاً: وإذ نرحّب بأي مؤتمر وطني للحوار بين مكونات الشعب اللبناني، فإننا نأسف أن يسمى ذلك مؤتمراً للسلام و كأن الحرب هي بين مكونات الشعب اللبناني.
أما السلام مع العدو الإسرائيلي فهو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، فلا سلام مع عدو قتل خيرة أبناءنا واغتصب أراضينا و هدم بيوتنا له أهداف توسعية في لبنان.
رابعاً: إن قرارات الحكومة اللبنانية ذات الشأن هي قرارات غير مشروعة وغير دستورية ومخالفة للميثاق الوطني والمواثيق الدولية، لا يمكن اتخاذها أساساً لأي مؤتمر بين اللبنانيين كما دعا البيان، فالدستور والميثاق و القانون يبقون الأساس لأي مؤتمر حوار بين اللبنانيين.
خامساً: إن توحد اللبنانيين وراء الدولة وعقد الولاء لها هو واجب على كل اللبنانيين، إلا أنه لا يمكن عقد الولاء لسلطة خالفت الدستور والقانون والميثاق الوطني وتخلت عن واجب الدفاع عن لبنان وشعبه.
سادساً: إن ضبط الخطاب العام وضبط خطاب المحامين بشكل خاص ونبذ الكراهية بين اللبنانيين هو مطلب جامع يبدأ من نقابة المحامين وينسحب على مساحة كل الوطن.
سابعاً: إن تجمع المحامين يرحب بأي انتشار للجيش اللبناني في أي مكان من لبنان، بدءاً من أقصى الجنوب الذي انسحب منه، وذلك للقيام بدوره الأساس في الدفاع عن السيادة اللبنانية بوجه العدو الإسرائيلي وفي منع الفتنة.
ثامناً: إن تجمع المحامين يرحب بمطالبة الحكومة بالادعاء لدى المراجع الدولية دفاعاً عن حقوق لبنان بوجه الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية والتدخلات الخارجية التي يتعرض لها لبنان وعلى رأسها التدخلات الأمريكية في لبنان، ويضع مقدراته بتصرف نقابة المحامين في هذا المجال.
تاسعاً: إن تجمع المحامين يستغرب مخاطبة مكون سياسي وازن، خروجاً عن جميع الأعراف النقابية التي درجت عليها نقابة المحامين سابقاً، و يدعو إلى العودة عن هذا الخطاب الذي يؤدي بنتائج عكسية على سمعة النقابة وعملها النقابي ودورها الجامع.
أخيرًا ، نأمل من مجلس النقابة العودة إلى دوره الوطني الجامع والابتعاد عن أن يكون منبراً لسلطة سياسية في قراراتها غير المشروعة وغير الدستورية وغير الميثاقية.'











































































