اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١٧ تموز ٢٠٢٦
حذّر 'المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى' من العواقب الكارثية لاستمرار سلطات الاحتلال 'الإسرائيلي' في اعتقال الكوادر الطبية الفلسطينية، واصفاً هذه الممارسة بـ'الجريمة المركّبة' التي تنتهك كافة القوانين والأعراف الدولية، ومطالباً بالتدخل الدولي الفوري للإفراج عنهم وتوفير الحماية العاجلة لمن بقي منهم على رأس عمله.
وأوضح المركز في بيان صحفي صدر عنه اليوم، أن الأطباء المعتقلين يواجهون ظروفاً قاسية ولا إنسانية داخل سجون الاحتلال، تُترجم في عمليات عزل وتجويع ممنهجة، وحرمان تام من الزيارات العائلية، والإهمال الطبي المتعمد، وذلك ضمن سياسة انتقامية واضحة تستهدف الكوادر التي أبت إلا أن تنحاز لرسالتها الإنسانية وتبقى إلى جانب الجرحى والمرضى وسط الحرب.
وأكد المركز في بيانه أن استهداف الأطباء بالاعتقال والتنكيل لا يتوقف عند حدود العقاب الشخصي لهم، وإنما يتجاوز ذلك ليكون استهدافاً مباشراً للمجتمع الفلسطيني بأسره؛ حيث يمثل محاولة ممنهجة لتفريغ المنظومة الصحية المتهالكة أصلاً من كوادرها الفاعلة، وحرمان المواطنين من حقهم الأساسي في العلاج والحياة.
وأضاف البيان: 'إن إبقاء الأطباء خلف القضبان في وقت ينزف فيه قطاع غزة والضفة الغربية، وتشتد فيه الحاجة لكل يد طبية وخبرة إنقاذية، هو جريمة مضاعفة تطال المرضى والمصابين وعائلاتهم قبل أن تطال الأطباء أنفسهم'.
وسلّط المركز الضوء على قضية الطبيبين البارزين د. حسام أبو صفية ود. مروان الهمص، معتبراً إياهما نموذجاً صارخاً لحجم المعاناة التي يتجرعها الأطباء الأسرى في أقبية السجون، حيث يتعرضون لأقسى درجات التنكيل، التهديد، العزل، الحرمان من الدواء، والتواصل مع العالم الخارجي، مما تسبب في تدهور حاد وخطير في أوضاعهم الصحية.
ووجّه 'المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى' نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي ومؤسساته الفاعلة، مطالباً بالتحرك الفوري وغير المشروط، وخص بالذكر منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود والاتحادات ونقابات الأطباء حول العالم.
ودعا المركز هذه الجهات إلى ممارسة ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال لتنظيم زيارات عاجلة للأطباء المعتقلين، والاطمئنان على سلامتهن، وتقديم العلاج الفوري للمرضى منهم، والعمل الدبلوماسي والقانوني الجاد لضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم ليعودوا إلى أداء واجهبهم الإنساني.

























































