اخبار فلسطين
موقع كل يوم -شبكة قدس الإخبارية
نشر بتاريخ: ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
متابعة - شبكة قُدس: نشرت صحيفة 'جيروزاليم بوست' الإسرائيلية، ما قالت إنه 'كشفٌ صادم'، يُظهر أن جزءًا من السبب الذي دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إلغاء، أو على الأقل تعليق، أي هجوم أميركي على النظام الإيراني، كان طلبًا من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وهو ما يفضح ثغرة كبيرة وحديثة نسبيًا في منظومة الدفاع الجوي متعددة الطبقات التي طالما وُصفت لدى 'إسرائيل' بأنها شبه مثالية.
ففي الوقت الذي أرسل فيه جيش الاحتلال أكثر من عشر رسائل خلال أيام قليلة يؤكد فيها جاهزيته وقوة قدراته الدفاعية الجوية، كان نتنياهو يقول لترامب على انفراد العكس تمامًا.
ومن المرجح وفق الصحيفة، أن تكون هناك مجموعة أسباب دفعت ترامب إلى إلغاء أو تأجيل مهاجمة النظام الإيراني، كما أن لدى نتنياهو بدوره عدة دوافع جعلته يدفع في هذا الاتجاه.
لكن إذا كان يبدو بقوة أن سببًا مركزيًا وراء القرار هو عدم الجاهزية لمواجهة ضربة محتملة بصواريخ باليستية إيرانية، فإن مفهوم “الجاهزية” لمنظومة الدفاع الجوي لدى جيش الاحتلال يحتاج إلى إعادة نظر شاملة، وفق الصحيفة.
وأشارت إلى أن القدرات الصاروخية الباليستية لإيران اليوم أضعف مما كانت عليه منذ عقود، وكان لدى ترامب فرصة حقيقية لمحاولة الإطاحة بالمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، لكن نتنياهو، الذي كان قلقًا بشدة من تعرض الاحتلال لضربات، طلب من ترامب إلغاء أو تأجيل الهجوم، 'هذه الصورة، لا تبدو منطقية، لكن الجواب لا يكمن في التكنولوجيا، بل في الكمّ”.
ووفق تقدير الصحيفة، فإنه 'حتى مع امتلاك إيران عددًا أقل من الصواريخ، فإن نتنياهو يشعر على ما يبدو بأن جيش الاحتلال لم يُجدّد بعد مخزونه من صواريخ الاعتراض من طراز “آرو” بما يكفي لمواجهة تهديد حتى بهذا الحجم الأقل، وأحد أسباب حماسة مسؤولي الاحتلال لبيع منظومة “آرو” إلى ألمانيا هو أن ذلك يسمح بالإنتاج على نطاق أوسع وبكلفة أقل، ما يعني أنه يمكن تصنيع عدد أكبر من صواريخ الاعتراض بوتيرة أسرع على المدى المتوسط'.
ورغم ذلك، فإن إعادة بناء مخزون صواريخ الاعتراض تحتاج إلى وقت، وقبل الحرب، كانت كلفة الصاروخ الواحد تُقدَّر ببضعة ملايين من الدولارات، وخلال حرب إيران في حزيران/يونيو 2025 وحدها، أنفق الاحتلال والولايات المتحدة، وفق أحد التقديرات، أكثر من 1.58 مليار دولار على منظومات الاعتراض الصاروخي، ما يعني أن أثر صفقة ألمانيا لم يظهر بالكامل بعد.
وتقول الصحيفة، إنه إذا أُضيف إلى ذلك أن الولايات المتحدة لم تنشر على الأرجح العدد نفسه من منظومات الدفاع لمساندة الاحتلال كما فعلت في الجولات الثلاث السابقة، يصبح شعور نتنياهو بالهشاشة العسكرية مفهومًا، بغض النظر عن الخطاب العلني لجيش الاحتلال حول الجاهزية.
وطرحت الصحيفة تساؤلا: إذا كان نتنياهو يخشى الصواريخ الباليستية الإيرانية قبل عودتها حتى إلى مستوى ما قبل الحرب، فكيف سيكون شعوره عندما تستعيد إيران هذا المستوى أو تتجاوزه؟.
وخلال كل هذا النقاش تذكر،أن معظم منظومات الدفاع الجوي متعددة الطبقات التي يفاخر بها الاحتلال تصبح غير ذات صلة؛ فـ”القبة الحديدية” و”مقلاع داود” و”الشعاع الحديدي” غير قادرة أساسًا على اعتراض الصواريخ الباليستية، بل تُستخدم لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ قصيرة المدى وصواريخ كروز.
ويعتبر طلب نتنياهو من ترامب، وأحد أسبابه على الأقل، اخترق الدرع المعنوي لمسؤولي المؤسسة الدفاعية في الاحتلال، الذين أكدوا منذ حرب إيران في حزيران/يونيو 2025 أنهم مستعدون لأي سيناريو، وسيتعيّن على الاحتلال أخذ ذلك في الحسبان أيضًا.

























































