اخبار لبنان
موقع كل يوم -ام تي في
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
تواجه الحكومة الفرنسية موجة احتجاجات يقودها طلاب الثانويات، مع إغلاق نحو 600 مدرسة واستعداد نقابات عمالية وتعليمية لمساندة التحرك، وسط انتقادات بأن الاستجابة الحكومية ركزت على المحاسبة الأمنية أكثر من معالجة المطالب التعليمية.
وقال الباحث في العلاقات الدولية طارق وهبي، في حديثه إلى برنامج غرفة الأخبار على سكاي نيوز عربية، إن الحراك يعكس مشكلات متجذرة في النظام التربوي، تتداخل فيها البيروقراطية ونقص الأساتذة وتدهور ظروف الدراسة، إلى جانب الأزمة الاقتصادية وضغوط الطاقة.
وتستعد منظمات طلابية ونقابات لجولة جديدة تحمل اسم الفاعل الثالث، في اختبار لقدرة الحكومة على احتواء الاحتجاجات قبل اتساعها، خصوصا مع دخول قوى نقابية إلى جانب الطلاب.
نقص الأساتذة وظروف الدراسة
ربط وهبي نقص الأساتذة بالبيروقراطية الفرنسية، وأثار تساؤلات بشأن تأهيل المعلمين البدلاء ومستواهم عند تعويض الغائبين بسبب المرض أو الإجازات، وقدرتهم على التعامل مع ملفات اجتماعية حساسة، من بينها التحرش الجنسي.
وأشار إلى أن ظروف الدراسة نفسها أصبحت مصدر ضغط، مستشهدا بتجاوز الحرارة 33 درجة في قاعات أدى فيها طلاب امتحانات البكالوريا، مع غياب أجهزة التكييف عن المدارس الفرنسية.
وقال إن تحسين البنية التحتية ومعالجة هذه الملفات يتطلبان تمويلا، في وقت تسعى به الحكومة إلى تقليص الإنفاق بمقدار 52 مليار يورو، واعتبر تحقيق هذا الهدف بالغ الصعوبة، خصوصا مع تراكم الاحتياجات التعليمية.
مخاطر التخريب والاستثمار السياسي
حذر وهبي من استغلال الاحتجاجات لتنفيذ أعمال تخريب، مستحضرا مجموعات ملثمة ترتدي السواد شاركت في تحركات سابقة، بينها احتجاجات السترات الصفراء.
وشدد على أن غالبية الطلاب لا تريد العنف أو المواجهة، وأن وجود مخربين لا يلغي المطالب الأساسية للحراك، لكنه قد يفاقم التوتر ويحول الاهتمام من المشكلات التعليمية إلى المواجهات الأمنية.
وفي الوقت نفسه، اتهم أقصى اليمين وأقصى اليسار بالسعي إلى تحقيق مكاسب سياسية من التحرك، عبر التركيز على شدة تعامل الشرطة من جهة، أو إطلاق توصيفات أيديولوجية على الطلاب من جهة أخرى.











































































