اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١٨ تموز ٢٠٢٦
خاص - شهاب
حذر مدير عام وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في قطاع غزة، أمير أبو العمرين، من أزمة خانقة وغير مسبوقة تواجه واقع المقابر ومساحات الدفن في مختلف محافظات القطاع، كاشفاً عن حجم الدمار الهائل الذي ألحقه الاحتلال 'الإسرائيلي' بالمقابر، والذي قُدّرت خسائره المادية بنحو 16 مليون دولار.
وأوضح أبو العمرين في تصريحٍ خاص بوكالة (شهاب) أن قطاع غزة يضم 62 مقبرة تتوزع بين مقابر عامة وخاصة بالعائلات، مؤكداً أن جميع المحافظات باتت تعاني من عجز كبير وحاد في المساحات المتاحة لدفن الموتى والشهداء.
وأرجع مدير عام الوزارة هذا العجز إلى سببين رئيسيين، أولهما، وقوع معظم المقابر خلف ما يُعرف بـ 'الخط الأصفر'، مما يحول دون قدرة المواطنين والفرق المختصة على الوصول إليها، واستمرار الحصار 'الإسرائيلي' ومنع إدخال المواد اللازمة لبناء القبور، مما دفع المواطنين للاعتماد على بدائل بدائية شملت الطوب المستخدم، ألواح الخشب، والزينكو القديم، والتي يتم توفيرها بصعوبة بالغة وبأعباء مالية مرتفعة.
وفي تفاصيل الأضرار الميدانية، أكد أبو العمرين أن طائرات وآليات الاحتلال استهدفت 56 مقبرة في القطاع، مبيناً أن التدمير انقسم إلى تدمير كلي (41 مقبرة) شمل هدم الأسوار وتجريف القبور ونبشها وانتهاك حرمة الموتى، وتدمير جزئي (15 مقبرة) تعرضت لأضرار متفاوتة جراء القصف المباشر، التجريف، أو هدم الأسوار المحيطة بها.
وحول الجهود المبذولة لمواجهة هذه الأزمة، أشار مدير عام وزارة الأوقاف إلى أن الوزارة، ورغم شح الإمكانيات، تمكنت بالتعاون مع عدد من المؤسسات والجهات المبادرة من توفير آلاف القبور المجانية للشهداء والمتوفين في محافظات رفح وخان يونس والوسطى، بالتعاون مع عدد من المؤسسات الشريكة والمبادرات المجتمعية.
وأضاف أبو العمرين أن الوزارة نجحت في تخصيص قطعة أرض بمساحة 15 دونماً في مدينة دير البلح لإنشاء مقبرة جديدة، جرى اقتطاع جزء منها لدفن الشهداء 'الأعلام' الذين لم يتم التعرف على هوياتهم. كما يجري العمل حالياً على تخصيص قطعة أرض أخرى بمساحة 25 دونماً في محافظة غزة لإنشاء مقبرة جديدة كحل إسعافي للأزمة.
وأكد أبو العمرين أن وزارة الأوقاف تعمل بالتنسيق الوثيق مع وزارات الصحة، الداخلية، والقضاء، من خلال لجنة مشتركة تُعنى بانتشال واستقبال جثامين الشهداء الذين اضطر الأهالي لدفنهم مؤقتاً في ساحات المستشفيات والساحات العامة، حيث تمكنت اللجنة حتى الآن من انتشال مئات الشهداء وإعادة دفنهم بكرامة في المقابر العامة المتاحة.

























































